kayhan.ir

رمز الخبر: 32933
تأريخ النشر : 2016January20 - 21:17
لاعترافه بإحباط أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لـ 200 عملية مقاومة ..

فصائل فلسطينية: تصريحات فرج "مفاخرة" بخدمة سلطة عباس للكيان الصهيوني

غزة – وكالات : لاقت تصريحات مدير جهاز "المخابرات العامة" الفلسطيني، ماجد فرج، حول دور أجهزة أمن السلطة في الحد من تصاعد عمليات المقاومة الموجّهة ضد أهداف إسرائيلية، تنديدًا وانتقادًا واسعًا من قبل فصائل وقوى سياسية فلسطينية.

وكان فرج قد صرّح في إطار مقابلة مع مجلة /ديفنس نيوز/ الأمريكية، بإحباط أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لـ 200 عملية مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي خلال "انتفاضة القدس".

وجدّد فرج، تأكيده على ضرورة الحفاظ على علاقات التنسيق الأمني قائمة بين أجهزة أمن السلطة ومثيلتها لدى الاحتلال، قائلاً "العنف والإرهاب لن يقرّبا الفلسطينيين من تحقيق حلمهم".

ورأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تصريحات مدير مخابرات السلطة، هي بمثابة "دليل على دور الأجهزة الأمنية في خدمة أمن الاحتلال ومحاربة الانتفاضة الفلسطينية".

ودعت الحركة في بيان صحفي على لسان المتحدث باسمها، سامي أبو زهري، إلى تدشين حملة وطنية لمواجهة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيلي.

من جانبه، ذكر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، حسن خريشة، أن تصريحات ماجد فرج تأتي في إطار ما وصفه بـ "المفاخرة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، ومحاولة تسويق نفسه كرجل سلام".

ولفت خريشة في حديث خاص لـ "قدس برس"، إلى أن موقف فرج "مخالف للإجماع الفلسطيني، ولما أعلنه رئيس السلطة، محمود عباس، بقرار البدء العملي بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال".

من جانبها، وصفت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" تصريحات فرج بـ "الفضيحة السياسية"، مؤكدة أنها "تشكل غطاءً لسياسة القتل والإعدام اليومي، وطعنة في خاصرة الانتفاضة".

ورأت الديمقراطية في بيان لها، أن تصريحات فرج تنطوي على "مخالفة صريحة" لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني في آذار/ مارس 2015، وقرارات اللجنة التنفيذية، والتي أجمعت على التحلل من قيود اتفاق أوسلو، وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني.

من جانبها، طالبت حركة "الأحرار" الفلسطينية بـ "موقف وطني جامع يدفع إلى إقالة ومحاسبة قادة الأجهزة الأمنية وتقديمهم إلى المحاكم الوطنية".

وذكرت في بيان لها، أن أمن السلطة ارتكب "جرائم" من خلال التعاون الأمني مع الاحتلال، مؤكدةً أن التنسيق الأمني "خيانة وطنية"، وداعية لعدم ترك هذه الأمور تتراكم لدرجة قد تدفع إلى أشكال من الفوضى والفلتان، حسب تعبيرها.

من جانب اخر أصيب جندي صهيوني بجراح، فجر امس الأربعاء، بعد تعرض قوة عسكرية "إسرائيلية" لإطلاق نار، خلال اقتحامها ضاحية ذنابة في طولكرم شمال الضفة، في حين أغلقت قوات الاحتلال الحي وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة.

وفي التفاصيل، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال فجر امس ضاحية ذنابة بطولكرم، فتصدى لها مقاومون بإطلاق عيارات نارية استمر لعدة دقائق، قبل أن يعلن الاحتلال عن إصابة أحد جنوده.

وأفاد الإعلام العبري أن جيش الاحتلال رد على إطلاق النار، إلا أن المنفذ نجح بالانسحاب، فيما مشطت قوات الاحتلال المنطقة بحثا عنه، ونقلت الجندي الجريح إلى مستشفى "بيلينسون" في الداخل المحتل.

وقالت مصادر محلية لمراسلنا، إن قوات الاحتلال التي طوقت "ذنابة" وفرضت عليها منع التجوال لساعات، انسحبت صباح امس بعد أن اعتقلت سبعة مواطنين وفتشت عشرات المنازل، ومنعت الحركة وخربت منازل ومنشآت وداهمت مسجدا.

من جانبها نقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية عن مصادر خاصة، بأن "إسرائيل" اقترحت على فعاليات حركة "فتح" في القدس الشرقية، ومخيماتها أن تقيم "شرطة جماهيرية" خاصة بها لحفظ النظام وأمن المخيمات والأحياء العربية ومنع الاعتداءات على الإسرائيليين، وفي المقابل تمتنع القوات الإسرائيلية عن الدخول إلى هذه الأحياء ومخيم شعفاط وعناتا بدون تنسيق مع الفعاليات.

المصادر أشارت إلى أن هناك نية إسرائيلية لمنح فلسطينيي القدس والأحياء المجاورة ما يشبه حكماً ذاتياً فيما يتعلق بالأمن والترتيبات التنظيمية هناك بالتنسيق مع "إسرائيل".

إلى ذلك، قالت فعاليات مقدسية إن الاقتراح الإسرائيلي في طور الدراسة، وإنها بصدد رفع الأمر إلى القيادات في السلطة الفلسطينية، وعلى رأسها مكتب رئيس السلطة محمود عباس.

وتأتي المبادرة الإسرائيلية في إطار سعي حكومتها إلى الحد من الهجمات الفلسطينية في منطقة القدس وتخفيف التوتر في المدينة المقدسة، في حين يرى مراقبون أنها تمثل محاولة إسرائيلية للتنصل من مسؤولياتها تجاه سكان القدس العرب والمخيمات المحيطة بالمدينة، الذين يحملون هويات زرقاء إسرائيلية، باعتبارهم سكان " إسرائيل" ويسافرون عبر الدول بجوازات سفر أردنية مؤقتة.

ويقول مصدر أمني إسرائيلي إن الخطوة قد تفسر على أنها تقسيم فعلي باعتراف رسمي إسرائيلي للمدينة التي تعتبرها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بشرقها وغربها، عاصمة موحدة أبدية لها، معتبراً أن الأمر سيؤدي إلى إحراج كبير للحكومة اليمينية لبنيامين نتنياهو، الذي تواجهه انتفاضة مصغرة بدأت في أكتوبر 2015 وتسببت في مقتل 25 إسرائيلياً وأميركي واحد في هجمات طعن ودهس وأخرى بالأسلحة، إضافة إلى مقتل 148 فلسطينياً برصاص إسرائيلي.