العبادي: من يحمل السلاح خارج اطار الدولة "داعشيا"
بغداد – وكالات : اشاد رئيس مجلس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، امس الثلاثاء، بالقوات الامنية في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، لاعتقالها "العصابات التي اعتدت على المواطنين والمساجد"، وأكد أن الحكومة "لن تسمح بحمل السلاح خارج إطار الدولة"، وفيما عد أن "اي سلاح خارج هذا الاطار سيكون لعصابات" (داعش) ويحقق اهدافها، اتهم "المقيمون في العواصم بتاجيج الخلافات وفتح الباب" لتنظيم (داعش).
وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء تلقت "الموقف العراقي" نسخة منه، ان " العبادي زار اليوم قضاء المقدادية ،شمال شرق بعقوبة،وتجول في اسواقه وتحدث الى المواطنين واستمع اليهم، وعقد اجتماعا بحضور اعضاء مجلس المحافظة والمسؤولين المحليين والقضاة في قضاء المقدادية ووجهاء وشيوخ العشائر"، مبيناً ان " العبادي أشاد بالقوات الامنية في المقدادية لإلقائها القبض على العصابات التي اعتدت على المواطنين والأسواق والمساجد".
وأضاف البيان نقلاً عن العبادي قوله أن " حمل السلاح خارج اطار الدولة لن نسمح به"، مؤكداً ان " أي سلاح خارج هذا الاطار نعتبره سلاحاً لعصابات (داعش) الارهابية ويحقق اهدافها".
وأشار العبادي حسب البيان الى ان "الذين يقيمون في العواصم يؤججون الخلافات وهم الذين تسببوا بالكوارث وفتحوا الباب لـ (داعش) الارهابي ولن ينجحوا في اعادتنا الى المربع الاول"، مشدداً على "عدم السماح بالتآمر وفتح الابواب مرة اخرى للدواعش لتهجر المواطنين واحتلال المدن".
من جهة اخرى قال الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، إن الاتفاقية الإستراتيجية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني [الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني]، "انتهت".
وجاء في خارطة طريق مقدمة من الاتحاد الوطني إلى الحزب الديمقراطي، نشر مضمونها على صحيفة [كردستاني نوى]، الناطقة باسم الاتحاد، امس الثلاثاء، أنه [الاتحاد] يطالب بإجراء تغييرات في نظام الحكم، وإيجاد حل ملائم لمشاكل رئاسة البرلمان، وطالب بالشفافية الحقيقية في موضوعي الموازنة والنفط.
وكانت الصحيفة نشرت الاثنين الماضي ، مضمون مشروع آخر، تقدم به الاتحاد الوطني الكردستاني إلى حركة التغيير.
وعقد وفد الاتحاد الوطني خلال الفترة السابقة، اجتماعات مع وفدي التغيير في السليمانية والديمقراطي في اربيل، من أجل حل المشاكل في اقليم كردستان، واعادة صياغة علاقاته مع الحزبين، وتقدم لهما بخارطتي طريق في هذا الصدد.
ويشهد اقليم كردستان منذ أيلول الماضي أزمة سياسية حول رئاسة الاقليم والاوضاع الاقتصادية التي أدت الى خروج تظاهرات شعبية في محافظة السليمانية تطورت الى وقوع أعمال عنف ومصادمات مع قوى الأمن، ما اسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، فيما هاجم متظاهرون غاضبون مقار أحزاب عدة، بينها عائدة للحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الاقليم مسعود بارزاني، في السليمانية.
وكان بارزاني، قد طرح في 31 من الشهر الماضي، ثلاثة خيارات امام الاحزاب الكردستانية لإنهاء أزمة رئاسة الإقليم بينها بقاؤه في المنصب إلى عام 2017.
ونفى حزب طالباني نيته عقد أتفاق استراتيجي جديد مع حزب بارزاني بعيدا عن التغيير، وانه يؤيد تطبيق الحكم اللامركزي في الإقليم.
من جانبها عدت حركة التغيير الكردية، "رحيل" بارزاني من منصبه بأنه "الحل الأنسب" للازمة السياسية التي يشهدها الإقليم منذ شهور.
من جهة اخرى شن ابطال الحشد الشعبي ، امس الثلاثاء، هجوما على اوكار عصابات داعش الارهابية في قاطع الثرثار جنوب الفلوجة في الانبار.
وافاد اعلام الحشد لـ"الموقف العراقي" ان" ابطال الحشد الشعبي تمكنوا من اقتحام اوكار الدواعش بقاطع الثرثارجنوب الفلوجة في الانبار ، ويسحق العشرات منهم".
واضاف" كما الحق بهم دماراً شاملاً مازالت النيران تشتعل بأوكارهم وجثثهم".
من جانب اخر أعلنت الأمم المتحدة امس الثلاثاء، إن عناصر "داعش" الارهابي "يستعبدون" نحو 3500 شخص معظمهم من النساء والأطفال في العراق.
وأضافت المنظمة الدولية في تقرير أن داعش ارتكب انتهاكات واسعة النطاق قد "تصل في بعض الحالات إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وربما إبادة جماعية".
وتقدر بعثة الأمم المتحدة بالعراق ومكتب حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية أن 3500 شخص "مستعبدون حاليا" لدى "داعش".
وجاء في بيان مشترك صدر في جنيف، ان "معظم أولئك المحتجزين نساء وأطفال غالبيتهم من المكون الايزيدي لكن هناك أيضا عددا من أقليات عرقية ودينية".
وأورد التقرير بالتفصيل حالات إعدام بإطلاق الرصاص وقطع الرأس والدهس بالجرافات والإحراق والإلقاء من أسطح المباني.
وقال إن الأمم المتحدة لديها معلومات عن قتل مجندين صغار وتحققت من تقارير عن خطف ما بين 800 و900 طفل بالموصل لإدراجهم في برامج تدريب عسكرية ودينية.
وقال زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة في بيان "حتى أرقام الضحايا المفزعة لا تعكس بدقة مدى معاناة المدنيين البالغة بالعراق".
وأضاف "الأرقام تحصي القتلى أو من لحقت بهم عاهات مستديمة نتيجة العنف السافر لكن أعدادا أخرى لا تحصى ماتوا نتيجة تعذر الوصول للسلع الأساسية أو الماء أو الرعاية الطبية."
واشار الى إن التقرير كشف "الأهوال" التي تدفع اللاجئين العراقيين للفرار إلى أوروبا ومناطق أخرى.