الرئيس روحاني: الجميع مسرورون للاتفاق النووي عدا الصهاينة ومثيري الحروب والمتطرفين الاميركيين
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ان تطبيق الإتفاق النووي فتح فصلا جديدا في العلاقات بين الجمهورية الاسلامية في إيران والعالم مهنئا الشعب الإيراني باليوم التاريخي لرفع الحظر عن ايران .
وقال الرئيس روحاني في بيان موجه الى الشعب الايراني بمناسبة تطبيق خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي)، ان الجمهورية الاسلامية في ايران اليوم تمر بمرحلة إنتقال من الحظر إلى التنمية التي هي بحاجة إلى العمل والإبداع والإستثمار.
واضاف: ان الجمهورية الاسلامية في ايران إجتازت المنعطف الإقتصادي الخطير والإقتصاد المقاوم سيبقى الاستراتيجية الوطنية، مؤكدا ان تطبيق الإتفاق النووي لن يضر بمصالح أي بلد وأصدقاء إيران فرحون به وعلى الآخرين أن لايكونوا قلقين منه.
وصرح الرئيس روحاني: ان الجمهورية الاسلامية في إيران اجتازت العداءات والمؤامرات والتشكيك في برنامجها النووي وتمد يد الصداقة الى العالم، مؤكدا: ان تطبيق الإتفاق فند المزاعم حول الطابع الأمني للبرنامج النووي الإيراني وإعترف بحقوق إيران النووية .
وخلال تقديمه لائحة ميزانية البلاد للعام الايراني القادم (يبدأ في 21 اذار/مارس) ولائحة الخطة التنموية الخمسية السادسة للبلاد الى مجلس الشورى الاسلامي أمس الاحد، اكد الرئيس روحاني بان الجميع مسرورين للاتفاق النووي عدا الصهاينة ومثيري الحروب والمتطرفين الاميركيين.
وفي كلمته التي القاها أمس الاحد في اجتماع مجلس الشورى الاسلامي خلال تقديمه وجه الرئيس روحاني، الشكر والتقدير لسماحة قائد الثورة الاسلامية لتوجيهاته السديدة والقيمة خلال فترة المفاوضات والدعم الذي قدمه وتحديده الاطر اللازمة ومراقبته عن كثب لهذه الحركة التاريخية المهمة.
كما وجه الشكر للشعب بصموده وثباته ودعمه للفريق النووي المفاوض للوصول الى هذا النجاح والانتصار، كما ثمن الدعم من مجلس الشورى ورئيسه واضاف، ان ما حققناه هو منجز للشعب ولجميع السلطات وليس الحكومة فقط وفي الحقيقة هو منجز لجميع اركان الدولة.
واعتبر تحقيق الاتفاق النووي انجازا للقوات المسلحة ايضا لانه لو لم تعمل على صون الامن والاستقرار ولم تكن البلاد آمنة لما تحقق النجاح في المفاوضات النووية.
واعتبر ان لا احد هزم في الاتفاق النووي واضاف، ان الجميع مسرورون عدا الصهاينة ومثيري الحروب والمتطرفين الاميركيين.
واضاف، انه في الاتفاق النووي لم ينتصر جناح على جناح بل ان الشعب الايراني هو المنتصر، ولم يُهزم احد لا في الداخل ولا في الدول التي تفاوضت معنا. الجميع مسرورون للاتفاق عدا الصهاينة ومثيري الحروب والتفرقة في صفوف الامة الاسلامية والمتطرفين في اميركا.
واضاف، ان الاتفاق النووي سيمهد طريق التنمية والتقدم والتنسيق في التحركات والتعاطي مع العالم.
وبشان تزامن تنفيذ الاتفاق النووي وتقديم الميزانية للمجلس اوضح بان الحكومة كان بامكانها ان تقدم الميزانية قبل هذا الوقت لكنها لم تكن ترغب بتقديم الميزانية على افتراض رفع الحظر قبل ان يتحقق عمليا بتنفيذ الاتفاق.
واضاف، لقد تمكنا في المفاوضات النووية من ان نجعل الدول الكبرى تقر بحقوقنا النووية بصورة رسمية وان نجهض مشروع التخويف من ايران (ايران فوبيا) وان نعمل على تحسين الصورة التي اوجدوها في العالم عنا ونثبت بان الحكومة والشعب في ايران منطقيون ومحبون للسلام ومقتدرون في الدفاع عن حقوقهم.
واكد بان النجاحات الحاصلة في المفاوضات النووية قد عززت الثقة الوطنية بالنفس واوجدت رصيدا سياسيا واجتماعيا كبيرا للحكومة.
واوضح بان وصول المفاوضات الى نتيجة اثبت بان الاستثمار الشفاف والمترافق مع بناء الثقة للامكانيات النووية، لا يتعارض مع رفع الحظر والاستفادة من الامكانيات والطاقات العالمية والوصول الى النمو الاقتصادي والتنمية وتوفير فرص العمل للشباب.
واكد ضرورة تجنب السجالات العقيمة التي تحرف التحرك نحو تحسين الظروف المعيشية للشعب، وقال: اننا نواجه في طريقنا تحديات اقتصادية كبيرة واليوم قد بدأ فصل جديد للمزيد من التنسيق بين جميع السلطات والاجهزة للتعويض عما سبق.
دولياً، وقّع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا تنفيذيا بالغاء الحظر المفروض على إيران، فيما سمحت الخزانة الأميركية لفروع الشركات الأميركية في الخارج بالعمل في إيران.
وكتب "أوباما" في الأمر التنفيذي الذي أعلنه البيت الأبيض أنّ تنفيذ الاتفاق يمثل تحولا جذريا في الملابسات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
من جانبه قال وزير الخارجية الاميركي "جون كيري"، رفع الولايات المتحدة الحظر عن ايران في إطار تنفيذ الاتفاق النووي الذي تم الاعلان في فيينا، موضحاً: أن إيران قامت بخطوات كبيرة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة.
اما وزير الخارجية الفرنسي "لوران فابيوس" فاشار بتطبيق الاتفاق، واعرب عن أمله أن تسود روح التعاون ذاتها لمواجهة جميع التحديات الاقليمية.
كما وصف وزير الخارجية البريطاني "فيليب هاموند" الخطوة بأنها مرحلة مهمة من شأنها أن تجعل العالم اكثر امانا.
وقبل ذلك قال الأمين العام لوكالة الطاقة الذرية "يوكيا أمانو" ان إيران أوفت بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي مما يمهد الطريق لرفع العقوبات عنها.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية إن التطبيق الناجح لخطة عمل إيران والسداسية يساهم بضمان الأمن في الشرق الأوسط.
وأعربت الوزارة عن أمل موسكو في أن تتمسك كل من إيران ودول مجموعة "5+1" بجميع التزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة.