حرس الثورة الاسلامية يطلق مشاة البحرية الاميركية لدخولهم مياهنا الاقليمية خطا
طهران - كيهان العربي:- افرج حرس الثورة الاسلامية عن العسكريين الاميركيين المحتجزين، أمس الاربعاء، وذلك بعد تقديم الاميركان اعتذارهم للدخول غير القانوني للمياه الاقليمية الايرانية.
واشار حرس الثورة الاسلامية في بيانه، الى انه تم التاكد بصورة قطعية بعدم وجود تعمد في دخول الزورقين الاميركيين الحربيين بشكل غير مشروع الى المياه الاقليمية الايرانية في الخليج الفارسي، معلنا عن الافراج عن البحارة الاميركيين العشرة بعد اخذ التعهد منهم بعدم تكرار الاخطاء.
وجاء في جانب من البيان، انه اثر دخول زورقين حربيين اميركيين بصورة غير مشروعة الى المياه الاقليمية للجمهورية الاسلامية الايرانية في الخليج الفارسي وبالقرب من جزيرة "فارسي" عصر الثلاثاء المصادف 12 كانون الثاني / يناير، قامت الزوارق الحربية للقوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية بتوجيه تحذيرات اليهما ومن ثم توقيفهما بعد ان استجابتا للتحذيرات الموجهة لهما وتم اعتقال طاقميهما البالغ عددهم 10 بحارة، 9 رجال وسيدة واحدة.
واضاف، انه مثلما جاء في البيانات السابقة فانه حين توقيف الزورقين الاميركيين كانت حاملة الطائرات الاميركية "ترومان" وحاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" متواجدتين في المياه الدولية بالمنطقة وبالتزامن مع ذلك قامت حاملة الطائرات الاميركية بتحركات انفعالية جوية وبحرية الا انه تم السيطرة على الوضع واعادة الهدوء للمنطقة بفطنة القوة البحرية للحرس الثوري وادارتها المقتدرة.
واوضح البيان الصادر، ان الزورقين الاميركيين كانا يحملان اسلحة خفيفة وشبه ثقيلة واضاف، انه وبعد نقل البحارة المعتقلين الى قاعدة القوة البحرية للحرس الثوري جرت التحقيقات اللازمة حول اسباب وكيفية دخولهم غير المشروع (للمياه الايرانية) وبالتزامن مع ذلك اجرى المسؤولون الاميركيون اتصالات عديدة مع المسؤولين السياسيين الايرانيين واعتبروا اجراء الزورقين الحربيين بانه كان غير متعمد ودعوا للافراج عنهم.
وتابع البيان، انه وبعد اجراء التحقيقات الفنية والعملانية وفي ضوء التعاطي مع المراجع السياسية والامنية في البلاد وثبوت عدم وجود تعمد في قضية دخول الزورقين الحربيين الاميركيين للمياه الاقليمية الايرانية وتقديمهم الاعتذار بهذا الصدد فقد تقرر الافراج عنهم.
واكد البيان ان الاميركيين تعهدوا بان لا يرتكبوا اخطاء جديدة واضاف، ان رجال البحرية الاميركيين المحتجزين قد تم الافراج عنهم باشراف الزوارق الحربية للقوة البحرية للحرس الثوري في المياه الدولية.
واكد البيان في الختام بان مقاتلي القوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية الاباة وكما في السابق يدافعون على امتداد الخليج الفارسي ومضيق هرمز باقتدار وصلابة عن السيادة البحرية والحدود المائية للجمهورية الاسلامية في ايران.
وفي هذا الاطار قال قائد القوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية العميد علي فدوي بان قوات الحرس اعادت الهدوء الى مياه الخليج الفارسي بعد تحركات عسكرية جوية وبحرية اميركية غير مهنية استمرت 40 دقيقة عقب ضبط قوة اميركية في المياه الايرانية.
واشار العميد فدوي الى احتجاز 10 عسكريين اميركيين في الخليج الفارسي من قبل الحرس الثوري وقال: ان قوتنا البحرية لها اشراف كامل على كل مياه منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز.
واضاف، انه فيما لو ارادت القطع البحرية لدولة ما الحضور في المياه الاقليمية لدولة اخرى فان عليها ابلاغها بذلك والاستئذان منها.
وتابع قائلا، ان تواجد الاميركيين في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز لم يكن بلا ضرر في اي وقت من الاوقات وان هذين الزورقين اللذين كانا يحملان 10 بحارة اميركيين داخل المياه الاقليمية على بعد 3 اميال من جزيرة "فارسي" وبسبب عدم مهنيتهم العملانية فقد تم توقيفهم في البحر ونقلهم الى جزيرة "فارسي" ولم يبدر منهم الكثير من المقاومة.
واردف قائلا، ولكن على اثر ذلك قامت القوات البحرية وحاملة الطائرات الاميركية بسلوكيات غير مهنية وتحركات جوية وبحرية في المنطقة لمدة 40 دقيقة جاءت على النقيض من اقوال الاميركيين بتوفير الهدوء في المنطقة الا ان قوات حرس الثورة الاسلامية اتخذت ما يلزم في الوقت المناسب لتعيد الهدوء الى المنطقة واصبحت الامور تحت سيطرتنا مائة بالمائة.
وتابع قائلا، انه ومنذ وقوع الحدث جرت اتصالات دبلوماسية وكنا على اتصال مع السيد ظريف الذي كان على اطلاع بالامور كما ان السيد كيري اجرى اتصالات مع ظريف وطالب بالافراج عنهم وكان موقف ظريف قويا وراسخا واعلن بانهم كانوا داخل مياهنا الاقليمية وانه على اميركا الاعتذار.
وقال العميد فدوي، من المؤكد ان الامور لن تستغرق وقتا طويلا وان الحرس الثوري ينتظر الاوامر من الجهات العليا لتنفيذها بشان هؤلاء الافراد.
هذا ووجه وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" امس الأربعاء، الشكر إلى الجمهورية الاسلامية في إيران لإطلاقها سراح البحارة العشرة، الذين كانت قد احتجزتهم ثم أطلقت سراحهم أمس.
وقال "كيري" في بيان حسبما ذكرت شبكة (إيه بي سي نيوز) الاميركية، "تلك القضية تم حلها بشكل سلمي وفعال وهذا دليل للدور الحاسم الذي تلعبه الدبلوماسية في الحفاظ على أمن وقوة بلادنا".
وقد صرح الجيش الاميركي بأن مشاكل ميكانيكية في أحد القوارب تسببت في انجرافهم للمياه الإقليمية الإيرانية.