kayhan.ir

رمز الخبر: 32564
تأريخ النشر : 2016January13 - 21:22

الرياض وارهاب الشعوب

مهدي منصوري

جريمة اعدام الشيخ النمر ظلما وعدوانا من قبل حكام آل سعود ليس فقط ستفتح ابواب جهنم عليهم، بل انها اظهرت امرا كان غائبا عنهم الا وهو ردود الفعل الغاضبة ليس فقط على هذه الجريمة النكراء بل على كل السياسة السعودية التي اخذت من الشعوب مأخذها من خلال خلايا الارهاب المنظمة التي تدعمها من اجل ان تقهر الشعوب.

لذلك وامام هذه الظاهرة الغاضبة والمنددة والتي وضعت حكام آل سعود في مازق كبير لم تجد بدا من ان يكون ردها دمويا وهو ما حدثت من انفجارات في العراق وباكستان وغيرها من المناطق التي شهدت نظاهرات التنديد باعدام الشيخ النمر.

اما في العراق فان الشعب العراقي وبجميع مكوناته اعلن عن غضبه من التصرفات اللامعقولة والهوجاء للقضاء السعودي في الاستعجال باصدار وتنفيذ حكم الاعدام الجائر ضد الكلمة الحرة والناطقة عن ظلامة الشعب السعودي بات يئن من وطأة حالات التمييز المقيتة، وبنفس الوقت وطأة الانتصارات التي تحققها القوات العراقية ضد داعش الارهابي و التي كانت ثقيلة على السعوديين بالذات قبل غيرهم لان اغلب الدواعش هم من الجنسية السعودية وهو ماأوضحه السفير السعودي الجديد في بغداد والذي منحهم الامان لكي يعودوا من حيث أتوا، والذي شكل هزيمته منكرة للمشروع السعودي في العراق. ولكل ماتقدم فان الرياض لم تجد بدا من دفع عملائها في العراق الى الانتقام من ابناء الشعب واستهدافهم في محلاتهم ومدنهم لذلك جاءت انفجارات الاخيرة التي استهدفت المديين العزل في بغداد.

اما في باكستان فقد برز وبوضوح حالة الغضب التي انتابت الشعب الباكستاني ردا على اعدام الشيخ النمر وكذلك فشل محمد بن سلمان في اقناع الحكومة الباكستانية بمماشاة سياستها العدوانية على اليمن، لذلك استهدفت ابناء الشعب الباكستاني من خلال التفجيرات التي طالتهم اخيرا.

ومن خلال ماتقدم يتضح ان السعودية ا ليوم تعيش في حالة من الفوضى في القرار السياسي خاصة وان النزاعات الداخلية قد اخذت مأخذها وبصورة اخذت تبرز على السطح من خلال التصريحات المتناقضة التي تصدر من الخارجية من جانب ومن القصر الملكي من جانب آخر. والتي تبرز حالة القلق والارباك وعدم توحيد الرؤى نحو القضايا المطروحة.

ولذا وفي نهاية المطاف واذا استمرت السعودية في هذ التخبط السياسي والاعلامي فانها ستوقع نفسها في مطبات كبيرة تفقدها الكثير من مصداقيتها ليس في المنطقة فحسب بل في العالم. رغم ان الجميع باتوا يدركون اليوم ان السعودية قد افل او انحسر دورها وبصورة كبيرة مما دعا الامارات ان تجرأ وتذهب لواشنطن لتعلن عن ولائها المطلق وانها تحمل وتدافع عن الاسلام المعتدل كما عبر بذلك سفيرها في واشطن لرايس اخيرا، وبذلك يريد ان يسحب البساط من تحت قدمي الرياض ويفصح وبصورة واضحة او في الواقع يوقع باللائمة عليها وامام السيد الاميركي من انها تدافع وتحامي عن الفكر المتطرف الذي شكل ولايزال يشكل خطرا على المنطقة والعال