kayhan.ir

رمز الخبر: 32430
تأريخ النشر : 2016January11 - 21:46

شتان بين رافع لواء الانسانية وقاطع

ترنح نظام "الصبية" و"الخرف" في المملكة تحت هزائمه المدوية في اليمن طيلة فترة عدوانه البربري وكذلك انكساراته الساحقة في الساحتين السورية والعراقية من خلال الضربات المهلكة التي تلقتها داعش والنصرة والشقيقات التكفيريات، قد افقده صوابه وعقله وتوازنه مما فقد السيطرة على افعاله وتصرفاته فانزلق الى دائرة الانتحار منفعلا وغاضبا بعيدا عن اي منطق ليحكم على نفسه بالهلاك قبل ان يوسم آية الله الشيخ نمر بوسام الشهادة ويدفع به الى جنان الخلد كارفع وسام الهي خصه لخاصة اوليائه.

وخلافا لتوقعات نظام الصبية في الرياض وقصر نظره الذي في تقييم حجم الاحتجاج بانه سيقتصر على المنطقة الشرقية وايران، واذا بها تواجه احتجاجات واستنكارات وتظاهرات واسعة اربع قارات عالمية لتواجه كابوسا وكارثة من الصعب ان تتجاوزهما بشكل كاد ان يغرق وسط موجة التظاهرات والاحتجاجات والاستنكارات العالمية لكن سرعان ما خططت له الدوائر الغربية المشبوهة سيناريو باسم حرب السفارات عسى ان تحرف انظار الرأي العام العربي والاسلامي والعالمي عن اصل الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق الشيخ النمر الذي هو رمز اسلامي واصلاحي للبشرية جمعاء لكن صراخها ونباحها سواء في مجلس التعاون او في الجامعة العربية اومن خلال اتصالاتها مع بعض دول العالم واجه اذانا صماء وبقيت تلعق جراحها وما تحدث البعض من المنتفعين من شعارات تضامنية فضفاضة كانت مدفوعة الثمن و كما يقال على "القطعة".

ودول العالم المتقدمة والواعية التي تعي معطيات الديمقراطية وتكلفتها وهي على دراية من حركة ايقاعات الشارع الغاضب التي تحدث في كل مكان، تتعامل بنوع من الدبلوماسية واللباقة في ادانة العمل وليس ادانة الدولة المضيفة التي هي في الاساس لا تقبل بذلك لان هذه الدولة لا تجني من ذلك سوى الضرر المادي والخدش بسمعتها ومصداقيتها لذلك مفروض عليها ان توفر الحماية للبعثات الدبلوماسية ورجالها وفقا للقوانين الدولية. وما افتعله نظام "الصبية" و"الخرف" في المملكة حول الهجوم على بعثاتها في ايران والذي هو قيد التحقيق لما يلفه بعض الغموض، وما اتخذته السفارة السعودية في طهران من خطوات مبكرة يدل على ان هناك كان امرا مبيتا ومخططا له خاص وان الصخب الاعلامي للفضائيات السعودية وما يدور في فلكها قد تحركت منذ الحظة الاولى للهجوم في منتصف الليل قبل ان تصل قوات حماية السفارات.

ومنذ الساعات الاولى لاستشهاد الشيخ النمر على ايدي نظام الصبية المتهور في الرياض ظهر عليه الانفعال والاضطراب والارباك مرة بسرد اتهامات رخيصة ومنها الشحن الطائفي وترويج الارهاب والتدخل في شؤون الاخرين وهي في الواقع سمات مميزة للنظام السعودي وهي مترجمة على الارض من خلال الارقام الدامغة في اكثر من ارض عربية لكنها وبوقاحة مفرطة تكيل التهم في ذلك لايران دون ان تطرح سندا او وثيقة لذلك كما هو الحال لاحتلالها للبحرين واليمن وتواجد قواتها في البلدين.

فالسؤال المطروح هل هناك ايراني واحد في هذين البلدين ؟ و الامر الاخر من جلب عشرات الاف الارهابيين السفاكين من اكثر 100 دولة اجنبية الى العراق وسوريا في حين ان ايران واستجابة لطلب حكومة هذين البلدين قدمت عشرات المستشارين العسكريين.

الدوائر الغربية واستخباراتها قبل كل شيء تعرف حقيقة الاوضاع في المنطقة خاصة الدول المازومة حيث ترصد كل التحركات وترفع التقارير الى الجهات الرسمية الغربية ليقفوا على وقائع الامور ليسهل عليهم اتخاذ القرار وهذا اصبح جليا لدى دوائر القرار الغربي الذي يقيم مكانة كل دولة من الدول المتخاصمة وفقا للنظام السياسي المعمول به كايران الذي تستند الى شعبها فاتخاذ كل القرارات في حين نرى الطرف المقابل وهو النظام السعودي المتخلف والرجعي لا يحترم ابسط القواعد الانسانية ولا يسمح لشعبه المشاركة في اتخاذ القرار. فاين الثرى واين الثريا.. وشتان بين موقفين فالاول: ان ايران ترفع راية محاربة العنف وتدعو الى استتباب الامن والسلام العالمي من فوق المنبر الاممي.. فيا اهل العالم احكموا بما هو بين ايديكم.

والثاني: الدولة السعودية التي تدفع بجلاديها لقطع الرؤوس بالسيوف في الداخل وأعوانهم الملثمون لاحتزار الرؤوس بالسكاكين في الخارج.