ليحذر الاميركان الغضب العراقي
مهدي منصوري
استهداف قوات الحشد الشعبي من قبل المحتلين الاميركان لم يكن الاول وليس الاخير لان الاسباب الموضوعية لهذا الاستهداف تبقى قائمة حتى يخرج اخر محتل اميركي ارهابي من العراق.
ورغم كل الادعاءات الكاذبة والواهية التي تطلقها قيادة القوات الاميركية بان الاستهداف قد وقع خطأ، الا اننا لا ندري متى ينتهي هذا الخطأ؟ وكيف يمكن تلافيه؟.
والملاحظ ايضا والذي لابد الاشارة اليه هو ان القوات الاميركية التي تملك التكنولوجيا المتطورة في تحديد الاهداف لم تستطع ان تجد مواقع داعش لانه ورغم الاف الطلعات الجوية لم يقتل من الارهابيين الا اعداد لا تتجاوز الاحاد. بينما عندما تستهدف قوات الحشد الشعبي فانها تضرب الهدف بدقة بحيث تكون التلفات كبيرة في الارواح والمعدات.
وقد افادت مصادر سياسية واعلامية في ظل هذه التجاوزات المتكررة والتي فاقت التصور منتقدة موقف الحكومة العراقية الذي لم يتناسب مع حجم الاعتداءات المتععدة ضد ابناء العراق الغيارى.
وقد لا نستغرب هذا السلوك الامركي المشين لان ابناء الحشد الشعبي الذين تمكنوا وببطولاتهم وصمودهم الرائع من ان يغيروا المعادلة ويقلبوا الطاولة ويخلطوا الاواراق ليس فقط على اميركا بل كل الذين وضعوا العراق في دائرة الاستهداف لتمزيق وتفتتيت وحدة شعبه واراضيه. خاصة وان الانتصارات المتتالية ضد الدواعش والتي تمكنت فيه من طردهم من اغلب المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، وبنفس الوقت افقدتهم قدرتهم على الهجوم ولم يتبق لهم سوى الدفاع، وهي اضعف حالة واجهها الارهابيون، لذا وجدت وجدت اميركا وحلفائها سواء كان من السياسيين العراقيين الداعشيين او من يقف وراءهم وفيما اذا سارت الامور على هذا المنوال، فان خططهم قد آلت الى الانهيار، وبذلك فانه سيصلون الى طريق مسدود في كبح جماح ابناء الحشد الشعبي من الاستمرار والتقدم نحو الاهداف المرسومة في تحرير المدن العراقية من دنس داعش، لذا لم تجد واشنطن بدا من استهداف مواقعهم لكي تعرقل هذا التقدم على اقل التقادير من اجل اعادة حساباتها من جديد.
ولكن ليعلم الاميركان وحلفائهم ان ابناء الحشد الشعبي وبالتعاون مع ابناء القوات المسلحة ان مثل هذه التصرفات الهوجاء لايمكن ان تفت في عضدهم، بل ستزيدهم اكثر اصرارا وقوة على مطاردة الارهابيين وطردهم من حيث اتوا ل الى البلدان التي جاؤوا بها والى غير رجعة او ان تبقى اشلاؤهم المتعفنة خير طعام للكلاب والطيور السائبة.
وبنفس الوقت وفي نهاية المطاف وهو ما اكدته بعض المصادر السياسية العراقية الفاعلة من ان على الحكومة العراقية ان تقوم بدورها في حماية ابناء القوات المسلحة خاصة ابناء الحشد الشعبي من الاعتداءات الاميركية المتكررة ، وذلك بالرد القاطع ضد الاميركان والطلب منهم بالرحيل حتى ولو وصل الامر الى طرد السفير الاميركي واغلاق السفارة الاميركية في بغداد كاجراء اولي لكي توقف واشنطن عند حدها، وهو مطلب شعبي كما عبرت عنه التظاهرات الاحتجاجية الاخيرة وبغير هذا الموقف، فان فضائل المقاومة الاسلامية العراقية قد حذرت من انها ستأخذ دورها في تلقين الاميركان درسا قاسيا بحيث لا يفكرون بعد اليوم بارتكاب حماقة اخرى ضدها.