لاريجاني: لولا تصدي فيلق القدس للارهاب لواجه الغرب عشرات الهجمات كأحداث باريس
طهران - كيهان العربي:- انتقد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني إجراءات الكونغرس الاميركي تجاه "فيلق القدس" في حرس الثورة الاسلامية، مصرحاً إنه لولا تصدي فيلق القدس للتنظيما ت الارهابية لواجه الغرب عشرات الهجمات كما حصل في باريس.
وانتقد الدكتور لاريجاني في كلمته خلال اجتماع مجلس الشورى الاسلامي أمس الأحد، الاجراءات العدائية للكونغرس الاميركي معتبراً ان هدفها تخريب الاتفاق النووي بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1".
وأضاف: إن التقسيمات التي تعاني منها الحكومة الاميركية وعدم وحدة قراراتها لا يمكن أن تدفع ثمنها الشعوب الأخرى مبيناً ان القانون الذي مرره اخيرا الكونغرس الاميركي والذي يفرض قيودا على منح تأشيرات سفر للإيرانيين ومن زار إيران يعارض روح خطة العمل المشترك واذا لم يتم تعديلها فإن ايران ستتخذ المواقف اللازمة مهدداً: إذا لم تقوم الحكومة الاميركية بالغاء هذا القرار فإن البرلمانيين سيمضون في اتخاذ قراراتهم الحازمة.
ورأى رئيس مجلس الشورى الاسلامي إن اتخاذ إجراءات ضد حرس الثورة الاسلامية وفيلق القدس هي اختراقات عنجهية بحق من يحمي البلاد، لافتاً إلى انه لولا تصدي فيلق القدس للتنظيما ت الارهابية لواجه الغرب عشرات الهجمات كما حصل في باريس، موضحاً إن حرس الثورة الاسلامية وفيلق القدس أرقى وأسمى من هجمات الكونغرس المهينة بل إن وكالة المخابرات الاميركية هي منظمة تدعم الارهاب حيث أثبت تعاونها مع المتطرفين في العراق وافغانستان.
كما صرح، إن التصريحات والقرارات السخيفة بشأن المنظومة الدفاعية الايرانية ولا سيما الصاروخية أو القضايا المتعلقة بماضي الملف النووي لاتلقى اي اهتمام من الشعب الايراني، وهو مستمر في تقوية قدراته الدفاعية، مؤكداً إن الجمهورية الاسلامية في ايران مستمرة في تمكين مجالها الدفاعي وتستطيع إعادة النظر في الأنشطة النووية.
وأشار الدكتور لاريجاني إلى المستجدات الأخيرة على صعيد العلاقات الإقليمية معتبراً ان ماحصل في السعودية يعني الأمن القومي من عدة جهات، فقد أقدمت السلطات السعودية على إعدام الشيخ النمر المؤسف مع عدد من الإرهابيين في محاولة لتغطية جريمتها لكنها لم تتمكن من ذلك.
وأضاف رئيس مجلس الشورى الاسلامي إن السعودية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ايران بحجة اقتحام سفارتها في طهران، في حين اعتدت طائرات الرياض الحربية على السفارة الايرانية في اليمن عدة مرات، لافتاً إلى إن هذه السياسيات السعودية تدل على العداء السعودي لايران وشعبها.
واردف بالقول: إن السعودية حاولت دائماً تحريض اميركا ضد ايران، الامر الذي أقر به المسؤولون في الولايات المتحدة واضعين السعودية والكيان الصهيوني في خانة واحدة للتحريض ضد ايران، أداء المسؤولين السعوديين خلال الأيام الاخيرة مؤشر لسلوكهم السياسي غير الرصين وعدائهم للشعب الإيراني.
وقال رئيس مجلس الشورى الاسلامي، انه في حرب الـ 33 يوما كانت قلوب الشعوب الاسلامية الى جانب المقاومة اللبنانية وحزب الله البطل، الا ان السعوديين ووفقا للمعلومات المستقاة قدموا الدعم الاستخباري للكيان الصهيوني، والعشرات من الاحداث الاخرى من امثال ذلك.
وتساءل الدكتور لاريجاني قائلا: هل ان السعودية بممارساتها هذه استفادت شيئا؟ ام اصبحت دولة ذات هيبة وعظمة؟ ام اصبحت تُعرف بين المسلمين كدولة مسؤولة؟ ام انها اتخذت خطوة في مسار التضامن الاسلامي؟ وهل ان حادثة منى ومصرع الالاف من الحجاج ومن ثم العمل على اخفائهم قد زاد في سمعتها؟، ام ان تدخلها العسكري في البحرين اثبت قدراتها ام كشف هلعهم اكثر من ذي قبل؟.
وتابع في تساؤلاته، هل ان اكثر من 4 اعوام من التدخل في سوريا قد جلب شيئا لآل سعود، سوى نشر ظاهرة الارهاب في هذا البلد؟.
كما واعتبر اقتحام السفارة السعودية في طهران عملا خاطئا، يجب محاسبة المتورطين فيه، والحؤول دون وقوع مثل هذه الاقتحامات في المستقبل.
وتساءل الدكتور لاريجاني لماذا تقحم السلطات السعودية نفسها في الحرب على اليمن وتدخل سياستها واقتصادها في معمعة كبرى، ومن جهة أخرى تعمل على تخفيض أسعار النفط للإساءة لاقتصاد الآخرين، وهي بذلك تسيء لجميع الشعوب الاسلامية.
وذكر إن الكيان الصهيوني وقوة الاستكبار العالمي هما المستفيدان الوحيدان من اضطرابات العالم الإسلامي حيث يرتكب الكيان الصهيوني أبشع الجرائم في فلسطين في هذه الأثناء والشعب الفلسطيني المقاوم يرد عليهم بشجاعته.
وصرح رئيس المجلس، إن وزارة الخارجية قامت ببحث مع السلطات السعودية المشكلات العالقة بين الطرفين في الأسابيع الأخيرة مستغرباً قرار السعودية الأخير بإعدام الشيخ النمر.
وأكد على أهمية الانتخابات القادمة معتبراً شعار المجلس القادم الشجاعة والاستقلال والحرية الذي يضمن النتائج المطلوبة في هذه الأجواء المشحونة اقليمياً ودولياً، آملاً تحقيق النجاح للانتخابات.