الحراش: إذا كان محور إيران عنوانه القدس فنحن شيعة المقاومة وسنّة الحسين وأنصار محمد والمسيح
طهران - كيهان العربي:- قال منسّق اللجنة التحضيرية في التيّار العربي المقاوم الشيخ عبد السلام الحراش ان الجمهورية الإسلامية في ايران وفي تاريخ هذه المنطقة لم تعتدِ لا على العرب ولا على المسلمين بل كانت المُعتدى عليها، ولم تتناول مسألة إعدام الشهيد النمر من زاوية دينية بل في إطارها الثوري الرافض للتملك والاستملاك.
وتابع الشيخ الحراش، أن قضية إعدام الشهيد النمر أثارت ردود أفعال عربية وإسلامية وعالمية وأضعها في دائرة الفتنة الممنهجة بمعنى سعي النظام السعودي في هذه المرحلة لتحشيد الأصوات المتطرفة في العالم الإسلامي إلى جانبه وهذا كان واضحا في دائرة النوايا السيئة والدليل أن الأصوات التي ارتفعت في المقلب الآخر إلى جانبهم هي أصوات لها خلفية تكفيرية واضحة ونظام آل سعود أراد في هذه المرحلة أن تتسع الهوّة بين المسلمين السنّة والشيعة .
واعتبر أن المفارقة العجيبة أن نظاماً قتل شعباً بأكمله في اليمن وموّل الارهاب في سوريا بلد المقاومة ينسب إلى غيره تُهَم الإرهاب وهو الإرهابي وفاقد الشيء لا يعطيه والذي أود أن أشير اليه أن بنو عبد العزيز قوم جعلوا نظامهم يقوم على "السيف والمنسف" والجناديرية والأحكام المطلقة العشوائية تحت اسم الدين لا يمكن أن يستمر وإلى زوال.
ورأى أن استشهاد الشيخ النمر سيكون جامعاً لكل الباحثين والتواقين إلى الحرية الحقيقية لأن الإسلام لم يتغير ولا يستطيع أن يغيّره آل سعود بأحكامهم الحرابية بل هم الذين تغيروا وانحرفوا عن جادّة الدين وأقاموا ملكهم تحت شعار البدعة والشرك وأولها هي وجودهم في المشرق العربي مدفوعين بالنفط والدولار وفي دمشق كنا حريصين أن تكون الأصوات موحدة في مواجهة هذا الإرهاب السعودي الذي استهدف بإعدامه شخصية النمر في الموقع المتقدم في الدائرة الإنسانية عموما وفي الدفاع عن حقوق مواطنيه خصوصا.
وأردف أن قضية اغتيال الشهيد النمر وهذا الصمت الدولي المتقع نراه أنه مستمر في دعم النظام السعودي وهو دعم لمشروع الاستسلام وهو أداة بيد الأميركي والصهيوني في مواجهة محور المقاومة الذي يطالب باستعادة الأرض المسلوبة، لذلك لا نستغرب هذا الصمت الدولي اليوم عن إعدام آل سعود للشيخ النمر وتغاضيهم عن تمويل الإرهاب الذي قتل شعبا في سوريا واليمن وبالمناسبة هذا النظام الذي قتل النمر وأعدمه هو الذي قتل الشيخ البوطي رحمة الله عليهما وقد استباح عملاؤهم عبر الفتاوى الموروثة من ابن تيمية تكفيرنا وتفجير أمننا واغتيال شخصيات من مجتمعنا المقاوم.
وأكمل أن في النهاية هذه الجريمة النكراء سوف تؤسس لمرحلة عنوانها انتصار الضعيف غلى القوي الظالم وانتصار الدم على السيف وعلينا أن ندرك أن الموت لنا عادة وأن كرامتنا من الله الشهادة ولا وجود للمترددين والنفعيين ولا للطائفيين وأنا "كسنّي" من بلد المقاومة أقول أن الطائفية هي حصن الجبناء والمترديين ومن عرين الأسد أقول لكل العالم إذا كان محور تقوده طهران في هذه المرحلة عنوانه القدس فنحن شيعة المقاومة وسنّة الحسين وأنصار محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسيح (عليه السلام).