جابري أنصاري: السعودية لن تكسب شيئا من حرب السفارات وسترضخ للواقع
طهران-كيهان العربي:- علق المتحدث باسم وزارة الخارجية حسين جابري انصاري على قرار الحكومة السعودية باغلاق سفارتها في طهران وقال ان اغلاق السفارة ليس فضيلة ولافائدة من ورائه وان السعودية لن تكسب شيئا من حرب السفارات وسترضخ للواقع الذي يحيط بها عاجلا أم آجلا.
ولفت جابر انصاري في حديثه للتلفزيون الى أن الجمهورية الاسلامية ادانت حادث اقتحام السفارة واتخذت قرارا شفافا تجاه ذلك وقال ان السعودية تسعى لاثارة التوتر والأزمات.
وشدد على أن ايران لا تعاني من أزمة الهوية التي تعانيها السعودية وانما تستمد شرعيتها من الشعب، ومن ناحية سياستها الخارجية فانها في حالة حركة وتقدم، موضحا، بأن الجمهورية الاسلامية تدرك مايجري حولها من تطورات بينما السعودية في صراع دائم مع ما يجري في محيطها مما أدى الى مواجهتها العديد من الأزمات.
وأشار جابر انصاري الى أن ايران لا تريد اثارة التوتر وقد حددت سياساتها في هذا الاطار وان ايران ليست بحاجة الى اثارة الازمات وانما تسعى الى استقرار المنطقة .
وفيما كانت الاوضاع ستتطور الى مواجهة عسكرية تساءل جابر انصاري 'هل سيسمح اللاعبون الآخرون في المنطقة والعالم أن تواصل السعودية تحركاتها في اطار احراق المنطقة؟' وقال ان السعودية رسمت لنفسها دورا مخربا في المنطقة ولا ينبغي السماح لها تحميل الاخرين تكاليف تدمير المنطقة.
وتطرق جابري انصاري الى انسياق بعض الدول وراء السعودية وقطع علاقاتها مع ايران، وقال ان جميع الدول محترمة سواء كانت صغيرة أو كبيرة وعلينا توخي الدقة في استخدام المصطلحات تجاه الأحداث التي تقع فلا ينبغي أن تحتوي على اساءات للحكومات والشعوب فمعيارنا في الثورة الاسلامية ليس صغر أو كبر الحكومات والشعوب.
وأعرب جابر انصاري عن أسفه للظروف التي يمر بها السودان والازمة الاقتصادية التي يعاني منها منذ سنتين وقال انه يتم اغراء مثل هذه الدول التي تكون بامس الحاجة الى المساعدات بالبترودولار السعودي.
ولفت الى أن ردود الفعل العالمية لم تكن الى جانب السعودية، وفي العالم الاسلامي فان الدول الاسلامية الكبيرة كاندونيسيا وباكستان وتركيا لم تستجب لرغبة السعودية في (حرب السفارات) رغم أنها دعت الى حماية البعثات الدبلوماسية.
وبشأن البحرين قال جابر انصاري ان البحرين تخضع لوصاية السعودية وبالتالي قرارها بقطع العلاقات مع ايران كان متوقعا.
وفيما يتعلق بالامارات، قال جابر انصاري ان أبو ظبي دعت الى خفض علاقاتها مع ايران الى القائم بالاعمال ولم تطلب من سفيرنا مغادرة الامارات، وبما أن مهمة سفيرنا اقتربت من نهايتها فنحن من طلب منه العودة الى البلاد، أما الكويت وقطر فقد اكتفتا باستدعاء سفيريهما للتشاور.
وبشأن الاتصال الهاتفي بين ظريف وكيري نوه جابر انصاري الى أن الاتصال كان شأنه شأن الاتصالات السابقة فقد دار حول الاتفاق النووي مشددا على أن طهران لا تجري مباحثات مع واشنطن بشأن قضايا المنطقة، موضحا بأن العلاقات الدبلوماسية بين ايران واميركا مقطوعة وليس من المنطقي أن تتوسط الاخيرة بين ايران والسعودية.
وحول العقوبات الأخيرة التي خفرضتها الولايات المتحدة ضد ايران وصف جابر انصاري اتفاقية العمل المشترك الشاملة بأنها اتفاقية خاصة في اطار قضية خاصة بين الشركاء الذين وقعوا عليها، وهذه الاتفاقية لا تعني وقوع تغيير في الأجواء الاستراتيجية لأي طرف، فلا ايران غيرت في وجهات نظرها الانتقادية ولا أميركا غيرت في استراتيجياتها العامة، ولفت الى وجود تيار قوي في أميركا يتصدى لايران وهذا التيار يمثله في المنطقة الكيان الصهيوني والنظام السعودي.