kayhan.ir

رمز الخبر: 32318
تأريخ النشر : 2016January09 - 21:01

بني سعود مجرمو حرب يجب محاكمتهم

ما يؤسف له ويدمي القلب ويشكل عاراً على جبين الانسانية ان تبلغ الجرائم والمجازر الوحشية لبني سعود في عدوانهم السافر والبربري على اليمن ذروتها في الاستخدام المتكرر للقنابل العنقودية المحرمة دوليا ضد السكان المدنيين الامنين حتى تضطر بعض المحافل والمنظمات الدولية والحقوقية كسر صمتها تحت الضغط المتزايد للرأي العام العالمي حيال جرائم بني سعود في اليمن والاعتراف باستخدام السعودية لهذا السلاح الفتاك المحرم دوليا.

وما كان من الامين العام للامم المتحدة " بان كي مون" وعلى خلاف عادته الذي ينأى بنفسه من التعرض للدول السائرة في الفلك الاميركي ان يخوض هذا المضمار حفاظا على سمعة المنظمة الدولية وتبرئة للذمة كما يتصور او امتصاص لغضب الشارع العالمي، الا ان يعلن بان استخدام السعودية للقنابل العنقودية تعتبر "جريمة حرب" دون ان يخوض في التفاصيل. واذا كان صادقا فيما يقول فعليه ان يتخذ الخطوات اللاحقة في رفع تقرير الى مجلس الامن بغية محاكمة بني سعود كمجرمي حرب في محكمة لاهاي الدولية.

لكن ليعلم "بان كي مون" ومن هو على شاكلته والذين يكتفون بالاقوال دون الافعال بان الجرائم المروعة لبني سعود في استخدامهم للقنابل العنقودية ضد ابناء اليمن الابرياء لا تسقط مع تقادم الزمن لانها موثقة بالصورة من قبل فرق اممية وهذا ما اعلنه "روبرت كولفيل" الناطق الرسمي باسم مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وانه سياتي اليوم الذين سيقفون هؤلاء الجناة امام محكمة عادلة لينالوا عقابهم الحتمي طبعا ان فلتوا سالمين من انتقام ابناء الجزيرة العربية الذين ضاقوا الويل والثبور من ايديهم طيلة العقود المتوالية التي حكموا بها هذه البلاد بقوة الحديد والنار والرعب وقطع الرؤوس.

اما السؤال الذي يطرح نفسه لماذا استخذم نظام بني سعود الدموي والبطشي هذه الاسلحة المحرمة دوليا مع وجود هيمنته الجوية على اليمن ومحاصرته برا وبحرا لهذه البلاد بشكل يوحي بان الامور تحت السيطرة كاملة، لكن على ما يبدو ان ما دفعه للانزلاق في منحدر الهاوية هو فشله في تحقيق اي مكسب على الارض اليمنية رغم استخدامه لاحدث الاسلحة التدميرية طيلة فترة عدوانه الغاشم على هذه البلاد وكذلك فشله في صد هجمات الجيش اليمني واللجان الشعبية ومنع تقدمهم في الاراضي السعودية وهذا ما ثار جنونه وانفعاله الشقي ليرتكب يوم الاربعاء الماضي مجزرة مروعة اخرى باستخدامه القنابل العنقودية ضد احياء ذات كثافة سكانية عالية كحي الدائري وحي الكويت في العاصمة صنعاء ليسجل فيها اعلى الخسائر في صفوف المدنيين الابرياء وهذا يكشف عمق اجرام بني سعود ومعاداتهم للانسانية. ولو عملت المنظمات الدولية والحقوقية بواجباتها لما تجرأ هذا النظام المتعطش لسفك الدماء ان يوغل في جرائمه ضد البشرية لهذا المستوى المنحط.

وليعلم العالم ان اميركا التي زودت النظام السعودي بـ 1000 قنبلة عنقودية من نوع "سي بي يو 58" والتي تزن الواحدة منها 650 كيلوغرام هي شريك اساس في هذه الجرائم التي تصنف في خانه "مجرمي الحرب" ولابد من محاكمة ساسة البيت الابيض ومسؤولي الدول كاميركا وفرنسا ومصر والهند وباكستان الذين سمحوا الطياريهم العسكريين من ان تستخدمهم السعودية ــ كمرتزقة للمشاركة في عدوان سافر ضد بلد فقير وآمن وقصف سكانها الامنين بالقنابل العنقودية وهذا ليس اتهاما، لقد اعترف الامير طلال بن عبدالعزيز في حديث له مع قناة فوكس الالمانية بوجود هؤلاء الطيارين وقوله بان كل طلعة جوية يقوم بها هؤلاء تكلف ميزانية السعودية 7500 دولارا.