kayhan.ir

رمز الخبر: 32310
تأريخ النشر : 2016January09 - 20:59
مؤكداً أن انتصار الثورة الاسلامية كان ضربا من المحال من حيث الحسابات المادية..

القائد: نواجه اليوم جبهة واسعة من الاعداء سواء اميركا والكيان الصهيوني وأذنابها التكفيريين

طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ان الجمهورية الاسلامية في ايران تواجه اليوم جبهة واسعة من الاعداء، سواء اميركا والكيان الصهيوني وايادي واذناب الاستكبار والعناصر التكفيرية وداعش.

واشار سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس السبت للالاف من أهالي مدينة قم المقدسة، الى انتفاضة أهالي المدينة عام 1977 والتي أطلق فيما بعد عليها اسم (انتفاضة 19 دي)، وقال: ان أرضية انطلاق الثورة كانت مهيئة وبحاجة الى اشارة الانطلاق، وقد أطلقها أهالي مدينة قم لشعورهم بالمسؤولية التي تقع على عاتقهم، فدخلوا الساحة دفاعا عن الامام الخميني /قدس سره/.

ووصف سماحته انتصار الثورة الاسلامية في ظل نظام ديكتاتوري عميل مدعوم من قبل القوى الاستكبارية بانه كان ضربا من المحال من حيث الحسابات المادية منوها بالقول: ان هذا النصر مؤشر على وجود السنن الالهية في عالم الكون يعجز عن فهمه ودركه البشر.

واعتبر قائد الثورة الاسلامية، أن بقاء الثورة الاسلامية اثار حيرة الأعداء قائلا: حاليا تواجه الجمهورية الاسلامية في ايران جبهة واسعة من الأعداء، بدءا من الصهاينة والإدارة الإميركية ومرورا بالتكفيريين و"داعش"، وان عملنا وفق ملزومات السنن الالهية المتمثلة بـ"الصمود، البصيرة، والعمل وفق الضرورات" فان النصر سيكون حليفنا في مواجهة هذه الجبهة كما انتصرت الثورة الاسلامية.

واوضح سماحته: ان كل تحليلات الاعداء ترتكز على سبل اجتثاث شجرة الثورة الاسلامية، واضاف: الجميع يحاول وبشكل ما القضاء على الثورة الاسلامية وهذا ما يفرض علينا جميعا السعي للحفاظ عليها وديمومتها.

وتطرق سماحة القائد الخامنئي الى الفتنة التي حدثت في انتخابات ايران عام 2009 وقال: ما جرى في ذلك العام كانت احدى ممارساتهم الجديدة ضد الثورة الاسلامية، وبما أن الحكومة التي تم انتخابها انذاك لم تكن تحظى برضى أميركا فانهم دفعوا الأقلية التي لم تحصل على الأصوات الى الشوارع وحاولوا اضفاء صبغة عليها ودعمها، لكنهم عجزوا عن القيام بشيء، لانها كانت ثورة مخملية فاشلة.

واشار سماحته الى ان الاميركان يدلون اليوم بتصريحات مفادها ،ن حقبة ما بعد الاتفاق النووي هي حقبة التشدد مع ايران كانهم لم يمارسوا الضغوط على ايران سابقا، واضاف: لكن الشباب الايراني والجماهير والمسؤولين يقفون امام العدو بوعي ويقظة وامل وصمود مشفوع بالاتكال على الله وقدرات البلاد.

كما تطرق سماحة قائد الثورة الاسلامية الى الانتخابات التشريعية وانتخابات مجلس خبراء القيادة القادمتين وقال: على الجميع أن يشارك في هذه الانتخابات حتى أولئك الذين يعارضون النظام لكي تتمتع البلاد بنطاق أمني محكم، وعلينا أن ننتخب بشكل صحيح، واذا كان هناك من يقدم قائمة انتخابية تضم مرشحين ملتزمين ومؤمنين وثوريين ويسيرون على نهج الامام الخميني /قدس سره/ فعلينا ان نثق بما يقولون ونصوت لهم، واذا رأينا أنهم لا يهتمون كثيرا بقضايا الثورة والدين واستقلال البلاد ويتابعون ما تقوله أميركا وغير أميركا فلا ينبغي أن نثق بما يقولونه.

وتابع سماحته قائلا: عندما تبايعون اليوم الثورة والامام الخميني /قدس سره/ فكأنما تبايعون النبي الأكرم (ص) وعندها ستحصلون على السكينة والاطمئنان وفقا للآية الكريمة التي تقول "أن الذين يبايعونك انما يبايعون الله"، وعندما يحصل المرء على هذا الاطمئنان والسكينة يصل الى قناعة بأن الشعب الايراني سينتصر على أميركا ومؤامراتها.

واشار سماحة القائد الى المكانة الرفيعة التي يتبوأها مجلس الشورى الاسلامي على الصعيدين الداخلي والخارجي منوها بالقول: ان المجلس يلعب دورا منقطع النظير على صعيد سن القوانين وتمهيد الارضية لتحرك الحكومة وتجسيد صمود الشعب.

ووصف المواقف الراهنة لمجلس الشورى الاسلامي حيال القضايا الدولية بالجيدة واضاف: شتان ما بين المجلس الذي يعبر عن مواقفه حيال القضية النووية والقضايا الاخرى ويتخذ مواقفه بشجاعة واستقلالية وحرية ويبين مواقف الشعب وبين المجلس الذي يكرر مواقف العدو.

ووصف سماحة قائد الثورة الاسلامية مجلس خبراء القيادة بانه مجلس في غاية الاهمية متابعا القول: خلافا لتصور البعض فان مهمة مجلس خبراء القيادة لا تقتصر على عقد اجتماع او اجتماعين سنويا، بل انه يهدف الى اختيار القائد الذي يتسلم قيادة مسيرة الثورة حين شغور هذا المنصب وهذه مسالة مهمة جدا.

واشاد بانتفاضة اهالي مدينة قم التاريخية ضد النظام الملكي البائد ودعمها للمرجعية الدينية في 9 كانون الثاني/ يناير عام 1978 واستعرض اسباب وعوامل ديمومة الثورة وقال، انه وفي ظل الوعي العام ستتحقق ديمومة الثورة والهدوء والاستقرار للشعب والانتصار على مؤامرات الاعداء.

ووصف سماحته اهالي مدينة قم بانهم "طلائع ورواد الثورة" واضاف، ان اعواما من نضال وتصريحات الامام الخميني ومكانة المرجعية وعلماء الدين، قد وفرت ارضية مساعدة للكفاح ضد النظام الملكي الظالم ومن ثم بلورت انتفاضة (19 دي) ذلك الكفاح المصيري.

واعتبر شجاعة وبصيرة الشعب وشعوره بالواجب حين الدخول الى الساحة بانها شكلت عناصر اساسية لانتفاضة (19 دي) واضاف، ان تلك الانتفاضة التاريخية قد تبلورت في الدفاع عن الامام (رض) ومن ثم ادت الاحداث التي تلت ذلك الى انتصار الثورة الاسلامية.

واكد سماحة القائد في ختام حديثه بان ديمومة الثورة الاسلامية وثبات الشعب الزاخر بالامل والمفعم بالطمانينة سيؤديان بالتاكيد الى انتصار الشعب على اميركا ومؤامرات الاعداء.