kayhan.ir

رمز الخبر: 32283
تأريخ النشر : 2016January09 - 20:53

اردوغان المفضوح يخدع نفسه!!

مهدي منصوري

يحاول اردوغان وبعد ان اسودت صفحته السياسية الداخلية والخارجية بتخبط سياسته في معالجة قضايا الداخل التركي الذي يتسم بقمع المعارضين وبصورة هستيرية وغير ديمقراطية. وذلك من خلال الاعتقالات واستخدام الاساليب الاجرامية التي تصل الى حد القتل.

وبنفس الوقت والذي زاد الطين بلة كما يقولون على اردوغان انه غاص في وحل دعم المجاميع الارهابية بحيث اصبحت بلاده مرتعا خصبا لهؤلاء وممرا سهلا لهم في الذهاب الى البلدان المجاورة كالعراق وسوريا بعد تدريبهم واعدادهم اعدادا جيدا للقتال في هذين البلدين بحيث يمكن القول ان اردوغان يمثل القائد للمجموعات الارهابية والذي يوجهها حث يريد ان وفي الوا قع ان يده هي اليد الاولى التي تلطخت بدماء ابناء الشعبين العراقي والسوري وكانت المعول الذي هدم كل البنى التحتية في هذين البلدين.

ولذلك ومن خلال هذه التصرفات الهوجاء وغير المتزنة فرضت على اردوغان واقعا سلبيا في الداخل التركي اذ واجه المعارضة بهذه التصرفات مما دفع بها باصدار التحذيرات وفي اكثر من مناسبة لاردوغان بالكلف عن هذه السياسة التي ستذهب بالبلاد الى المجهول.

ولكن السلطان التركي لم يعير اي اهمية ولن يصغي لهذه التحذيرات بل انه تمادى اكثر من ذي قبل وذلك بارسال قواته الى الداخل العراقي بدعوى كاذبة وخادعة الا وهي مواجهة الارهاب ولكن الهدف الاساسي لم يكن كذلك بل هو هدف مستقبلي يسعى اليه اردوغان الا وهو فرض الهيمنة والسيطرة على مناطق في العراق لتكون مناطق امنة للارهابيين الذين اخذوا يشكلون تهديدا مباشرا للمنطقة والعالم.

واللافت في الامر ان القوات التركية قد دخلت معسكر بعشيقه الذي كان وكما يزعمون مركزا لتدريب قوات عسكرية يتم اعدادها لتحرير الموصل. ولم تشهد هذه القوات اي مواجهة تذكر مع الدواعش المتواجدين هناك ، وقد واجه هذا التصرف المشين واللامسؤول والذي يتنافى جملة وتفصيلا مع للقوانين الدولية معارضة شديدة ورفضا قاطعا من قبل العراقيين بالدرجة الاولى والذي اعتبروه تهديدا مباشرا لسيادة بلدهم. وبنفس الوقت واجه الانتقاد الشديد من قبل المجتمع الدولي والاقليمي.

وبالامس ومن اجل ان يخرج اردوغان من المأزق الذي وقع فيه فانه اراد ان يلمع صورت امام منتقديه ورافضي احتلاله وذلك بالادعاء الكاذب باعلانه ان داعش هاجمت قواته في بعشيقه مبررا بذلك دخول قواته الى الاراضي العراقية الا ان مصادر استخبارية عراقية اعلنت من انه لم تحدث أي مواجهة بين القوات التركية واي قوة اخرى في هذا المكان، وكذلك جاء نفي ذلك الادعاء على لسان رئيس الاستخبارات العسكرية التركية السابق في تصريحه لاحدى الفضائيات التركية الخاصة، ويا للفضيحة عندما يدعى اردوغان ان قواته قتلت 18 عنصرا من داعش دون ان يسقط له حتى جريح تركي واحد.

لذا فان الاساليب الخادعة والكاذبة لاردوغان لم تعد تجد من يصدقها او بقبلها بعد اليوم وان هذه الادعاءات الواهية وكما علقت اوساط اعلامية وسياسة تشبه من يعطي شيكا بدون رصيد، ولذلك فعلى اردوغان واذا كان صادقا وجادا في محاربة الارهاب كما يدعي عليه ان يسحب جيشه من الاراضي العراقية محترما سيادة بلد مجاور ، وان يتعامل مع القوى المعارضة بلغة الحوار لا لغة القوة والقهر، وان يغلق حدوده والمعسكرات التي فتحها في طول البلاد وعرضها لتدريب هؤلاء القتلة المجرمين. وبذلك يمكن ان يصدق العالم ادعاءاته. وان ظن انه يستطيع ان يخدع العالم فقي الواقع انه ففي الواقع انه لا يخدع الا نفسه وكما قيل ان الكاذب يكذب ويصدق كذبته.