kayhan.ir

رمز الخبر: 32214
تأريخ النشر : 2016January08 - 21:37

الرياض تخشى أن تفجع من طهران

مهدي منصوري

لقد بات واضحا لحكام آل سعود أنهم قد فقدوا تاثيرهم الكبير سواء كان في المنطقة او العالم، والذي كشفه بوضوح قرارهم المتسرع وغير المدروس بقطع علاقاتهم الدبلوماسية مع طهران ظنا منهم انهم يستطيعون ان يخلقوا اجواء ضاغطة جديدة على الجمهورية الاسلامية، ولكن الاحباط الكبير الذي انتاب آل سعود اذ وجدوا انه لم ييحذو حذوهم او يتفق مع قرارهم سوى الصومال وجيبوتي والسودان فقط ، بينما بقية الدول خاصة اللاعبين الاساسيين في ازمات المنطقة كتركيا وروسيا واوروبا واميركا وحتى بعض دول مجلس التعاون فقد نأوا بانفسهم ولم يذهبوا الى ما ذهبت اليه الرياض، مما شكل حالة من الاخفاق السياسي الكبير للدبلوماسية السعودية بحيث القت ظلالها وبصورة واضحة من خلال تراجع وزير الخارجية الغر الجبير في تصريحه الاخير بالامم المتحدة بأن بلاده لا تمانع من اعادة العلاقات مع طهران مما عدته اوساط سياسية واعلامية بانه تراجع مخز وفشل ذريع.

ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ان من المضحك والذي اثار استخفاف الكثيرين هو تصريح ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان لصحيفة الايكونوست البريطانية من ان السعودية لن يدر في خلدها يوما ما ان تحارب ايران مباشرة وان الذين يهيأون الاجواء الى هذا الامر فانهم مخبولون ولا عقل لهم.

محذرا من ان مثل هذا الامر سيكون بداية الفاجعة الكبرى للسعودية ، وقد علقت اوساط اعلامية وسياسية على ماصرح به محمد بن سلمان بالقول، ان السعودية تدرك جيدا ان سيدتها الكبرى وهي واشنطن والتي نالت نقدا لاذعا من محمد بن سلمان في تصريحه للايكونومست بقوله "ان واشنطن رغم قدرتها الاولى في العالم لم تستفد من هذه القدرة كما ينبغي، معبرا عن قلقه الكبير من افول دور الولايات المتحىد في ا لشرق الاوسط.

اذن ولما كان اقوى دولة في العالم تعيش اسوأ حالاتها اليوم في المنطقة العالم، والتي وكما هو معروف من انها ورغم قدرتها لم تجرؤ على ان تقوم بأية حماقة ضد ايران الاسلام. فكيف اذا يمكن للذيول كالسعودية من ان تقوم بهذه الامر وهي اليوم غارقة الى اذنيها في وحل اليمن والتي لا تدري كيف الخروج منه؟.

ولذلك فان تصريح محمد بن سلمان عكس ان الرياض تعيش حالة من الخوف والهلع اكثر مما سبق لانها تدرك ان الظهير القوي لها قد ناله الخور والضعف فكيف بحالها ان ارادت ان ترتكب حماقة مع طهران.

ولذا فعلى السعودية ان تعيد حساباتها ومن جديد ومن خلال الوقائع على الارض التي اثبتت وبعد قرارها الاهوج والاحمق انها تعيش عزلة اقليمية وعالمية حقيقية بسبب سياستها اللامتوازنة خاصة في دعمها الارهاب من جانب وتأثيرات عدوانها على اليمن وغيرها من الممارسات التي تستهدف قتل الشعوب لا غير من جانب اخر. وفيما اذا استمرت على هذا المنوال فانها ستكتب زوالها وبصورة متسارعة اكثر من الان كما افصحت عنه الكثير من التقارير الاستخبارية العالمية.