kayhan.ir

رمز الخبر: 32156
تأريخ النشر : 2016January06 - 21:22

طهران للتغيير والرياض للتدمير

ذهب الكثير من المحللين والمراقبين العرب والغربيين الى ان الخطوة السعودية غير المدروسة في قطع العلاقات مع ايران فرضتها الظروف القاهرة والمأزومة التي يمر بها نظام بني سعود خاصة بعد اعدام الشيخ النمر وتداعياته الكبيرة للفرار الى الامام متوهمة بانه سيغطي على جريمته الكبرى ويفتح ازمة جديدة يحول الانظار اليها ويسعى في نفس الوقت عبر دبلوماسية الدولار الحرام شراء ذمم من لا ذمة ولا إرادة ولا قرار لهم تعبئتهم ضد وهم جديد اسمه ايران عسى ان تجد مخرجا لوضعها المتهالك وهذا ما شهدناه مؤخرا في ممارسته الفجة في الضغط على بعض دول العربية الصغيرة او الذيلية التي لا تحترم نفسها وتبيع استقلالها وقرارها وارادتها بحفنة من الدولارات الحرام وهذا ما يشكل اهانة كبيرة ومخزية لكرامة شعبها الذي يرفض بالتاكيد التعامل البخس على سيادته وشرفه الذي لايباع.

هذه التحركات المشبوهة والمستميتة لنظام بني سعود تصب في اطار احلامه المريضة لـ "جنون العظمة" كما اصيب بها من قبل صدام وكيف انتهى به الامر ليخرجوه لاحقا من القبو كالفئران وبالتاكيد سيأتي الدور على بني سعود الذين يحلمون بقيادة العالم العربي وفرض سطوتهم مهما كلف الامر وهذا ما شهدناهم في تاجيج نيران الحرب الطائفية وموجة الدمار في سوريا والعراق وغيرها دون مبالاة وعندما تعذر الامر وفشلوا في مهمتهم القذرة لاخضاع العراق وسوريا الى المشروع الصهيو اميركي الذين يلعبون في ساحته، اضطروا لفتح معركة اخرى في اليمن عبر شنهم لعدوان سافر وجائر تحت ذريعة الدفاع عن الشرعية المهزومة والترويح لحرب وهمية اسموها محاربة ايران في اليمن في وقت تتحدى طهران ان يثبوا بالارقام والوثائق وجود حتى جندي ايراني واحد او سلاح ايراني.

وها هم "بني سعود" القتلة والمجرمين ومصاصي دماء الشعوب يواصلون عدوانهم السافر والبربري للشهر العاشر على اليمن دون ان يحققوا اي من اهدافهم الاستعمارية اللهم الا القتل والدمار وشراء كراهية الشعب اليمني الابدية ضدهم ورغم ذلك جمعوا جمعهم ووظفوا مليارات الدولارات لتشكيل تحالف عربي او قوة عربية مشتركة تحت قيادتهم الهزيلة التي يحلمون بها لمحاربة ايران الغير موجودة اساسا في اليمن الا انهم اصطدموا بصمود الشعب اليمني ومقاومته الشجاعة وبصخرته الصماء التي حطجمت رؤوس السعوديين واذنابهم عليها وهم يلعقون جراحهم اليوم لذلك اوقعوا انفسهم في مطب اكبر واخطر وعلى الاكثر كان مبيتا ورسم من قبل الدوائر الاستكبارية المشبوهة وهم مجرد اداة تنفيذ لفتح معركة طائفية مع ايران تجر العرب والمسلمين اليها عسى ان تتخلص مملكة "بني سعود" من كل ازماتها ومصائبها وحروبها وفي نفس الوقت تترجم اضغاث احلامها في التربع ولو لبرهة وجيزة على عرش قيادة العرب، لكن طهران الاسلامية وبفضل وحنكة قيادتها الشجاعة المتمثلة بالامام الخامنئي لتوجيه الامور في مساره الصحيح ومن موقعها ومكانتها المرموقة في الوسط العالم الاسلامي عامة والشيعي خاصة دفنت هذه المؤامرة الشريرة والخبيثة للوقيعة بين المسلمين في مهدها ولن تسمح لا لنظام "بني سعود" الذي لا ترى طهران انه ولا غيره من قوى المنطقة تشكل نداها حتى تواجهها وليس استراتيجيها الدفاعية اصلا عدوا في المنطقة سوى الكيان الصهيوني. واذا ما ارادت القوى الاستكبارية ان تلعب لعبة "بني سعود" مباشرة وهذا ما هو مستبعد لانها اختبرت الارادة الاسلامية الايرانية طيلة العقود الماضية وتراجعت تطأطأ راسها احتراما واعتراف بحقوق ايران النووية.


فلا احد اليوم يحسد السعودية على وضعها المزري والمتاكل داخليا وخارجيا وانها محاصرة من كل حد وصوب تنتظر المعجزة ليدب الحياة في جسدها ثانية. انها وصلت الطريق المسدود لذلك التجأت الى التصعيد والتخريب ومزيد من التازيم في العلاقة مع ايران عسى ان يأتيها الانفراج من الغيب لكن جعبتها لحسن الحظ خالية من اي انجاز تقدمه للعرب والمسلمين وكل ساحة عربية دخلتها ادخلت معها الدمار والخراب وسفك الدم وخرجت فاضية اليدين وهي تعلم قبل غيره انها لا تملك القوة للتغيير بل ان لديها الاموال لنشر المفسدة وتاجيج الطائفية وتصعيد الازمات والاقتتال والتخريب في البلدان الاخرى الا ان ايران الاسلامية صاحبة المبادئ والقيم هي في واد آخر وهي من تمتلك الاقتدار والقوة للتغيير ووضع الامور في نصابها خدمة لشعوب ودول المنطقة بعيداعن التدخلات الاجنبية الطامعة بخيرات هذه الامة.