kayhan.ir

رمز الخبر: 32141
تأريخ النشر : 2016January06 - 21:19

الازمة اليمنية والتزلف الاممي

مهدي منصوري

ثبت وللجميع من ان السعودية التي بدأت العدوان على الشعب اليمني الاعزل من اجل فرض عملائها وذيولها لادارة البلاد. خاصة وان الشعب اليمني قد رفض هؤلاء من خلال ممارساتهم التي كانت تضر بمصالح وسيادة واستقلال بلدهم.

وقد اعلنها ولي ولي العهد السعودي بصراحة ان عدوانهم قد جاء بناء على طلب الرئيس الهارب هادي وجوقته خاصة بعد ان نكث العهد مع حلفائه من ابناء اليمني ضمن وثيقة السلم والمشاركة التي تم توقيعها من جميع الاطراف الوطنية اليمنية والتي كانت نعم المخرج للازمة والتي لو تم بتطبيقها لما واجه الشعب اليمني هذه المعاناة التي فرضت عليه.

وقد كان السعوديون ومن دفعهم الى هذا العدوان الغاشم يعتقدون من ابناء الشعب اليمني سيفرشون الورود لاستقبالهم من خلال فرض حالة الرعب والخوف عليهم، ولكن البوصلة اليمنية قد غيرت الاوضاع وبصورة دراماتيكية وغير متوقعة بحيث وضعت كل الذين اعتدوا على الشعب اليمني وبالاخص الاميركان والسعوديين ومن لف لفهم في زاوية ضيقة وحرجة بعد الصمود الرائع والذي لا مثل له ولانظير في العالم لتفاوت القدرات والامكانيات بين المعتدين وبين اليمنيين العزل الذين لايملكون سوى البندقية بحيث ان الكلفة رجحت لصالح ابناء اليمن وثبت الفشل الذريع للقوات الغازية والتي ولهذه اللحظة عجزت فيه من ان تحقق شيئا على الارض رغم كل استعداداتها اللوجستية والمادية والشرية مما ترك اثارا سلبية عليهم بحيث فرض عليهم ان يخضعوا لارادة الشعب اليمني الحرة بالعودة الى الحوار بين الاطراف اليمنية من اجل الوصول الى حل يمكن ان ينقذ اليمن من الحالة المأساوية التي يعيشها اليوم.

ولكن ومن الواضح ايضا ان السعودية حاولت ان تحقق نصرا صوريا في هذه المفاوضات لكي تستطيع ان تقنع وعلى اقل التقادير شعبها التي تحمل تبعات هذه الحرب وبصورة غير مباشرة. كذلك بدأت بعرقلة التوصل الى حل من خلال وضع الشروط التعجيزية وغير المقبولة من قبل الاطراف الوطنية اتي تحملت الام ومعاناة العدوان الغاشم.

لذلك جاء اصدر مجلس الامن بالامس وفي صيغة غير متوقعة ومتزلفة جدا عندما دعا الاطراف اليمنية الى وقف القتال بينها من اجل الذهاب الى الحوار. ولا ادري هل ان اعضاء مجلس الامن قد غاب عنهم ان الصراع في اليمن اليوم ليس داخليا بل ان هناك عدوانا خارجيا من قبل السعودية، وهناك عدوان سعودي داخلي ضد ابناء اليمن من خلال الدعم الذي يقدمه آل سعود للمجاميع الارهابية من القاعدة وداعش وبعض العناصر التي باعت الوطن وثبتت خيانتها في الجنوب.

ولذا فالمفروض من مجلس الامن ان يصدر قرارا صارما يطالب به السعودية بايقاف عدوانهم على ابناء الشعب اليمني، وبذلك يمكن ان يظهر بصيص من الامل في طريق حل الازمة اليمنية وهو ما يتفق مع التوجهات الوطنية لابناء اليمن. وبغير ذلك فانه وكما صرحت مصادر سياسية يمنية لايمكن ان يدور امر يجري حوار تحت ضغط الحراب والقتل ولايمكن ايضا ان يتساوي الضحية والجلاد في هذه المفاوضات.

ومن هنا فعلى مجلس الامن ان لايتزلف او يميل لجهة دون اخرى وهو ما معروف عنه في كثير من القضايا التي تخص ازمات المنطقة اذ يقف الى جانب المعتدين والمجرمين ضد الضحايا الذين لايملكون الظهير القوى في هذا المجلس..