kayhan.ir

رمز الخبر: 32024
تأريخ النشر : 2016January04 - 21:43

مملكة بني داعش

ما استوقفني قليلا خلال اليومين الماضيين هو ما ذهب اليه بعض المحللين الغربيين المختصين بشان الجماعات المتطرفة بان اسلوب النظام السعودي مع شعبه اشبه ما تقوم به داعش من قتل وارهاب واعدام وهذا ربما يعود لنقص في المعلومات او عدم اطلاع على التاريخ الدموي لهذه العائلة البدوية التي طفرت من"القرون الوسطي" الى عصرنا لتبني سلطتها على جبل من جماجم ابناء الجزيرة العربية ومن يريد ان يتأكد من ذلك فيعود الى التاريخ ليستقرء ما فهذه العائلة التي تسمي نفسها ظلما وعدوانا بـ "آل سعود" هم في الواقع "بني سعود" على وزن "بني صهيون" لتفننهم في الاجرام والارهاب والقتل والظلم واغتصاب ارض الجزيرة العربية المترامية الاطراف واختزالها بعائلة لا تمتلك اي مقوّم انساني او اخلاقي فكيف بك تقول اسلامي لقيادة اقدس بقاع الارض.

ان هذه العائلة الفاسدة الماجنة من امراء واحفاد منغمسون في وحل الرذيلة والفساد وسفك الدم ومن رواد حانات الغرب وكاباريهاتها وجزيرة "مونت كارلو" تشهد صولات المقبور فهد الذي نصب نفسه "خادم للحرمين الشرفين" والحرمين براء منه.

فداعش الارهابية في الواقع خريجة المدرسة الوهابية الضالة وهي طبق الاصل تفعل مافعله الوهابيون سواء في اغتصابهم لارض الجزيرة العربية او حملات قطعانهم الوحشية على المراقد المقدسة في العراق في القرن الثامن عشر وارتكاب مجازر فظيعة ونهب وتدمير للمراقد المقدسة.

واليوم فان داعش تنتهج نفس اساليب بني سعود دون زيادة او نقصان وهذه العائلة الاجرامية كشفت عن حقيقتها واعادت الى الاذهان اسلوبها الوحشي والدموي في التعامل مع ابناء الجزيرة عندما اقدمت على اعدام آية الله نمر باقر النمر رغم مرور قرنين على انطلاقة العقيدة الوهابية الفاسدة التي لا تعترف باي مذهب اسلامي وتستخدم السيف لابادة من لا يقبل بنهجها الضال والتدميري للاسلام وتعاليمه القيمة والسمحاء.

ولولا الدعم الغربي الذي بدأ ببريطانيا لسيطرة هذه العائلة البدوية باساليب الرعب والقتل والارهاب على ارض الحجاز ومن ثم تليها الولايات المتحدة الاميركية لتكمل هذه المهمة القذرة حتى اليوم، لانقرضت هذه العائلة التي تمثل الجاهلية بعينها لانها لاتفقه سوى لغة سفك الدم والقتل.

لكن ان تسفك هذه العائلة المتعطشة لاراقة دم العرب والمسلمين وهذا ما نشهده في عدوانها المباشر على الشعب اليمني وتآمرها عبر المجموعات التكفيرية ومنها داعش في سوريا والعراق وغيرها، دم عالم رباني واصلاحي اراد انقاذ شعبه كآية الله نمر باقر النمر بدم بارد وتضعه في قائمة فيها الارهابي وغير الارهابي والله اعلم لتضاعف من ظلمهاوتعسفها بحق هذا الشيخ الجليل الذي لا يذهب دمه سدى وسيحرق بيوت الظالمين من بني سعود وهذا ما سنشهده في القريب العاجل ان شاء الله.

لكن ما يضحك و يبكي ان مملكة بني داعش تتهم ايران الاسلامية بالارهاب وتأجيج الفتنة الطائفية في وقت يشهد الجميع ان تبني ايران للقضايا الاسلامية عامة دون تميز بين مذهب وآخر وفي نفس الوقت هي من احد اكبر الدول الضحية للارهاب خاصة الارهاب الذي تسوقه مملكة الشر سواء في افغانستان او العراق او سوريا وكذلك في لبنان عندما فجرت مجموعة ماجد الماجد الارهابية المقربة من المجرم الاستخباراتي بندر بن سلطان نفسها امام السفارة الايرانية في بيروت والتي استشهدها فيها العديد من الدبلوماسيين وفي مقدمتهم المحلق الثقافي الايراني.

ولا ننسى جريمة زمرة طالبان الارهابية التي اعترفت بها دولتين ارهابيتين لااكثر هي السعودية والامارات ـ في مزار شريف وكيف سفكت دماء الدبلوماسيين الايرانيين هناك.

اما جريمة آل سعود الكبرى التي لم تمح من ذاكرة التاريخ هي ارتكابها لمجزرة مكة عام 1987 واستشهاد المئات من الحجاج الايرانيين وما دعمها لصدام في حربه المفروضة على ايران وسخائها المالي التي تجاوز اكثر من ثلاثين مليار دولار فحدث ولا حرج ومع كل ذلك يخرج القزم المخنث عادل جبير للقول بكل صلافة ووقاحة ان السلوك الايراني ودعمها للارهاب وتدخلها في الدول العربية هي اساس المشكلة. وما هي فضاضة فجة حيث عرف الشارع العربي والاسلامي حقيقتكم واستئسادكم على الشعب اليمني الفقير العظيم بعنفوانه وشموخه. فقطع العلاقات مع عائلة مستبدة ومتخلفة ومغتصبة لحقوق لابناء الحجاز لا تقدم وتؤخر ولن نتضرر منها بل انتم المتضررون ولو وجود مكة المكرمة والمدينة المنورة في هذه الارض الطاهرة لما اقمنا العلاقات مع هذه المملكة المتوحشة الدموية.

ان هذه الخطوة الانتحارية في قطع العلاقات لن تنفعكم ولن تتستر على فضائحكم و قبائحكم وجريمتكم النكراء الاخيرة باعدام الشيخ النمر واذا تصورتم انكم تستطيعون حرف انظار الراي العام الداخلي والعربي والاسلامي العالمي عن حقائق هزائمكم في مختلف الساحات وتغطون على هذه الجريمة فانكم جهلة وبلهاء بل ستتضح صورتكم الاجرامية والعدوانية بشكل شفاف ولا تقوم لكم قائمة بعد اليوم والقريب العاجل سيشهد العالم كيف ستهلك هذه العائلة نفسها وتتقاتل كما حدث لعائلة صدام المجرم.