الاسف العالمي الخجول
مهدي منصوري
الجريمة النكراء التي ارتكبها آل سعود بحق الشيخ النمر رغم انها لم تكن الاولى وليست الاخيرة في سجل جرائمهم الا انها تعكس صورة حقيقية لما يعتمل في عقولهم المتحجرة التي لا تستطيع ان تحتمل كلمة الحق والتي تواجهها باسلوب همجي ووحشي.
ولو ان هذه الحادثة النكراء قد مورست في بلد غير السعودية لوجدنا ان المنظمات الدولية لحقوق الانسان وغيرها ترفع عقيرتها ويعلو صوتها وبصورة هستيرية. الا ان الصمت الذي لف هذه المنظمات او حالات الاسف الخجولة التي بدرت من الامين العام للامم المتحدة او المدبر الحقيقي لهذه الجريمة وهو اوباما وكذلك والصمت المطبق للموقف الرسمي الاسلامي والعربي وكأن الامر طبيعيا ولا يثير الاحاسيس الانسانية التي يمتلكونها.
ومن الطبيعي جدا ان اعدام الشيخ النمر قد تكون سهلة وبسيطة لدى حكام آل سعود لانهم يمارسون عملية القتل الجماعي في كل من اليمن والعراق والبحرين وسوريا ولبنان وبشكل يومي بحيث ان عملية الاعدام قد لا تؤشر لهم شيئا في قاموس القتلى السعودي.
الاان ومن الواضح ان الدماء البريئة التي اريقت بالامس على ارض الحجاز لايمكن ان تمر دون عقاب ولابد ان تظهر اثارها المرعبة والمخيفة على حكومة القتل والاجرام، والا فان الاستهانة وبهذه السهولة بالدماء امر لا يمكن ان يطيقه او يقبله اي عاقل على وجه البسيطة اليوم.
واللافت والذي لابد من الاشارة اليه وكما اشارت اليه اوساط اعلامية وسياسية ان الصمت او حالات الاسف الخجولة التي صدرت قد تعكس حالة جديدة تبرز فيها حالة التواطؤ العالمي مع الارهاب ودعائه ومموليه وبصورة مخزية.
ولذلك فان بان كي مون واوباما وغيرهما من الحكام العرب والمسلمين هم مشاركون مشاركة حقيقية وواقعية ليس فقط بدماء الشيخ النمر واصحابه، بل في كل الدماء التي سالت وتسيل في المنطقة من خلال سيل الارهابيين المجرمين الذين اندفعوا الى كل من العراق وسوريا ولبنان وغيرها من البلدان من اجل القتل والتدمير ولا غير وبفتوى علماء الضلال وبدعم من حكومة آل سعود.