kayhan.ir

رمز الخبر: 31889
تأريخ النشر : 2016January02 - 21:33

النمر شاهد على الحقد الوهابي

ما اقدم عليه النظام السعودي المستبد والطاغي في اعدام آية الله الشيخ نمر كان في الواقع اعداما سياسيا بعيدا عن الاعراف القانونية والقضائية حيث اعاد الى الاذهان بشاعة محاكم القرون الوسطى التي كانت تستند الى قانون الغاب في الابادة الجماعية وهذا ما يحصل اليوم في تعامل النظام السعودي مع الداخل وممارساتها العدوانية المباشرة في اليمن وغير المباشرة على سوريا والعراق مع الخارج.

قرار الاعدام المفاجئ الذي نفذ ضد الشيخ المجاهد والعالم الجليل آية الله النمر بالامس صدم الرأي العام العربي والاسلامي والعالمي ايضا لخطورة تداعياته وتبعاته الطائفية حيث اكد للقاصي والداني بان النظام السعودي تعامل مع هذه القضية بنفس طائفي مقيت يصب لصالح المشروع الصهيوــ اميركي الذي يسعى لتمزيق وحدة المسلمين وتدميرهم من خلال فتح معركة طائفية تتربع ابناء الامة الواحدة في اتونها وتوفر للصهاينة الحماية اللازمة.

لقد شعر النظام السعودي المهزوم والمنهك في اليمن وسوريا والعراق بانه بات في نهاية النفق المظلم وان خيبة الامل الكبرى اصبحت تضيق الخناق عليه فبدت الهيستيريا في وجوده وغلب عليه الانفعال للقيام فادحا لعمل ما يحول الانظار عنه فارتكب خطأ استراتيجيا قد تكون الاخيرة في عمره حيث اقدم على خطوته الاجرامية ضد الانسانية جمعاء وليس ضد الاسلام والمسلمين وحدهم لان الشيخ المجاهد النمر هو رمز وعالم ديني كان يطالب بالعدالة والاصلاح ولم ينحصر دوره في محيط الجزيرة العربية بل يمثل كل مسلم وكل انسان في العالم.

ولبشاعة هذه الجريمة وابعادها اللاانسانية ومخاطرها الكبيرة وردود الفعل التي ستتوالى في الساحة العربية والاسلامية والعالمية من المتبعد جدا ان يتجرأ النظام السعودي على اتخاذ مثل هذا القرار لوحده دون ضوء اخضر اميركي وهذاما ذهب اليه بعض المراقبين في المنطقة من زيارة اردوغان الى الرياض كانت بتنسيق اميركي ــ صهيوني لحماية ظهر النظام السعودي واعلاء سقف التصعيد الئافي خاصة انه يأتي بعد اعلان "التحالف الاسلامي" التي تقوده السعودية لكن لتدرك واشنطن ومعها الرياض وانقرة انهم اقدموا على اللعب بورقة حارقة لم ينجوا منها هم اولا لان هذه الخطوة الملتوية في ترتيب الاوراق لادارة الصراع من جديد في المنطقة قد تكلف وجودهم ولن تقوم لهم قائمة بعد اليوم. فما اقدموا عليه من جريمة مدوية لايمكن تبريرها والتغطية عليها باي حال من الاحوال لان الشيخ الجليل الذي اتهم بالارهاب زورا لا يملك سوى القلم والمنبر للتعبير عن رأيه والدفاع عن حقوق شعبه في المطالبة بالتغيير والاصلاح وهذا ما سيحرج الغرب واميركا بالذات الحامي والداعم للنظام السعودي الذي يعد من اكثر الانظمة استبدادا وفسادا وطغيانا لذلك يتوجب عليها تحمل تبعات هذه الجريمة الكبرى بحق الانسان والانسانية.