kayhan.ir

رمز الخبر: 31876
تأريخ النشر : 2016January02 - 21:30

هتلر العصر

مهدي منصوري

اصرار اردوغان على تغيير الدستور التركي ليخرج الحكم الحالي من البرلماني الى الرئاسي يعكس وبوضوح حالة جنون العظمة التي امتلكته بحيث يريد ان يسيطر على المنطقة ليعيد تلك الحقبة المظلمة التي عاشتها الشعوب في ظل الحكومات العثمانية التي اتسمت بالحروب والقتل.

ولذلك فانه لم يستطع ان يخفي ما يعتمل في داخله وما يريد الوصول اليه وذلك من خلال تصريحه الاخير الذي مجد به حكومة هلتر واعتبرها نموذجا لابد ان يحتذى به، ولا غرابة في ان يصدر مثل هذا التصريح من اردوغان لانه ومن خلال تجربة ايام حكمه فانه لم يفهم الا لغة القوة والقمع لكل من يقف بوجهه او يعاديه بل انه قد ذهب بعيدا عن ذلك بحيث انه مارس دورا قد يكون بيض فيه وجه هتلر الذي عرف بقسوته وابادته المسيحيين والارمن وغيرهم، وكذلك فان اردوغان يخطو خطوات هتلر من خلال عمليات القمع والابادة الجماعية للاكراد وهدم مدنهم كما يفعل جيشه في سوريا والعراق وتركيا مستفيدا من الظروف التي تعيشها هذه الدول من خلال دعمه للارهابيين الذين يرى فيهم نعم المعول الذي يستطيع ان يشفي غليله من هذه الفئة.

اذن فان اردوغان ورغم ما صرح به مكتب رئاسة ومن اجل ان بدفع التهمة عن رئيسه من انه لم يقصد ان يفعل كما فعل هتلر وانما هي زلة لسان، الا ان الاعمال الاجرامية التي مارسها اردوغان خاصة ضد معارضيه ومخالفيه بحيث اخذ يزج بهم في السجون كما انه لا يرعوي عن قمع اي تحرك داخل البلاد ويمارس ابشع الاساليب من اجل ان يبقى هو الحاكم الوحيد في البلاد لدليل قاطع ان الافكار الشوفينية التي كان يحملها هتلر قد تعمقت في نفسه، ولذلك اخذت تبرز على السطح لانه وكما قيل ان نوايا الانسان تظهر على فلتات اللسان.

الا ان اردوغان وبهذا التصريح الخطير قد اوقع نفسه في مأزق كبير اذ برزت الحقيقة ناصعة امام الجميع مما يستوجب الوقوف ضد هذا التوجه النازي خاصة من ابناء الشعب التركي لانه وفي حالة استمراره في الحكم وبهذه النظرة الحاقدة سيدمر كل من يقف بوجهه او يعترض على اسلوبه في ادارة البلاد،

فلذلك يتطلب من المعارضة التركية وكل الذين يريدون لتركيا ان تكون بلدا مسالما وغير عدواني ان يقطعوا الطريق امام اردوغان لكي لايصل الى هدفه المشؤوم بتدمير تركيا والذهاب بها الى المجهول.