مؤتمر الوحدة الاسلامية: ما تتعرض له بلدان المسلمين من أخطار ودمار يخدم الصهيونية والاستكبار العالمي
طهران - كيهان العربي:- أكد البيان الختامي للمؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية أن ما تتعرض له البلدان الإسلامية من أخطار الدمار وخاصة سوريا واليمن والعراق هو خدمة للصهيونية والاستكبار العالمي موضحا أن موجة الإرهاب هي امتداد للإرهاب الصهيوني الأميركي الذي يستهدف السيطرة على البلدان الإسلامية من خلال تنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة للوصول إلى الشرق الأوسط الجديد.
ولفت البيان الذي أصدره المؤتمر في ختام اعماله مساء الثلاثاء في العاصمة طهران بمشاركة وفود من (70) دولة من العالم، إلى إن اليد التخريبية لن تقتصر على تدمير هذا البلد أو ذاك بل تريد الامتداد إلى جميع بلدان العالم بما فيها البلدان الداعمة للإرهاب.
وشدد البيان على إنه "من الواجب تعبئة الإمكانات وبذل الجهود لمنع تفكك هذه البلاد وإقرار الأمن والسلام فيها” معتبرا أن القضية الفلسطينية هي "رأس قضايا الأمة” وتحتل الأولوية في الأزمات التي تعانيها الأمة الإسلامية.
وأشار البيان إلى أن وراء أعمال العنف والإرهاب تخطيطا مدبرا لتشويه صورة العالم الإسلامي ولخلق مبررات لمزيد من التدخل الأجنبي في شؤون البلاد الإسلامية مدينا ما تتعرض له من فتن طائفية تؤدي إلى انتهاك المقدسات.
ودعا البيان إلى أن "تتحرر جميع البلدان الإسلامية من الهيمنة الاستكبارية والصهيونية لتتجه طاقاتها إلى التطور والتقدم بدلا من إحراقها في الحروب وإبادة البلدان واحتراق أموال النفط الإسلامي من خلال قتل الشعوب وهدم بلدانهم وإثارة الخلافات بينهم” موضحا أن من أهم الأزمات التي تعانيها الأمة الإسلامية الأزمة الاقتصادية والتضليل الإعلامي.
ولفت البيان إلى أن السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات الراهنة هو المقاومة الفكرية والثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية مشددا على أن هذا لن يتم إلا بالتعاون بين البلدان الإسلامية حول محور المقاومة الشاملة.
وختم البيان بالتأكيد على ضرورة التعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية وجامعات العالم الإسلامي لنشر ثقافة التقريب بين المذاهب الإسلامية وتقديم حقيقة الإسلام البعيدة عن العنف والتطرف مهنئا الجمهورية الإسلامية الإيرانية على انتصارها في البرنامج النووي وما قطعته من أشواط مشرفة في مجالات التقنية والتطوير داعيا سائر البلدان الإسلامية إلى تطوير قدراتها التقنية والعلمية.
واقيمت على هامش الجلسة الختامية لمؤتمر العالمي للوحدة الاسلامية في دورته التاسعة والعشرين بطهران مراسم تكريم 5 شخصيات تقريبية بارزة بحضور الامين العام لمجمع التقريب الشيخ الاراكي وكوكبة من العلماء ومفكري الدول الاسلامية.
وبحسب التقارير الواردة فإن الشخصيات الذين كرموا، هم الفقيه ومفسر القرآن الكريم آية الله الشهيد محمد باقر الصدر واخته الشهيدة بنت الهدي، والممثل السابق لقائد الثورة الاسلامية في النجف الاشرف المرحوم آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي، والداعية اللبناني فتحي يكن، والكاتبة المصرية عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطىء).
في هذا الاطار ثمّن كمال الهلباوي امين عام مؤسسة الوحدة الاسلامية في مصر، مراسم تكريم رواد التقريب، قائلا انه لحدث عظيم ان يجتمع علماء الامة ليجسدوا الاية الكريمة ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون؛ لافتا الى انه يوجد العديد من علماء الامة اليوم الذين يحملون رسالة التقريب في ارجاء العالم.من جانبه تحدث العالم اللبناني الشيخ زهير الجعيد عن شخصية فتحي يكن مؤسس جبهة العمل الاسلامي في لبنان قائلا انه كان في الحقيقة مؤسسا للفرع السني للمقاومة في لبنان وجمعته لقاءات كثيرة بالسيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله.هذا وتم في نهاية المراسيم اعطاء الجوائز لذوي الشخصيات التقريبية المكرمة، كما تم عرض فيلم محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من اخراج المخرج الايراني مجيد مجيدي للضيوف المشاركين.
وكان مؤتمر الوحدة الاسلامية قد بدأ أعماله يوم الاحد الماضي في طهران تحت عنوان "التحديات التي تواجه العالم الإسلامي”.