السلطات الخليفية تواصل اعتقالاتها التعسفية ضد الشعب البحريني وأحكام بالسجن تتجاوز (200) سنة
طهران - كيهان العربي:- تصاعدت الممارسات التعسفية والإجراءات القمعية التي تنفذها سلطات النظام البحريني بحق المواطنين في الأونة الأخيرة، حيث قامت باعتقال (31) مواطنا بينهم (4) أطفال وإصدار أحكام بالسجن ضد (23) آخرين منها أحكام بالمؤبد.
وبحسب "منامة بوست"، قال مركز البحرين لحقوق الإنسان إنّه رصد خلال الأسبوع الرابع من شهر كانون الأول/ديسمبر 2015، عددًا من الانتهاكات التي تتعارض مع القوانين والمواثيق الدوليّة لحقوق الإنسان.
وأوضح المركز عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن السلطات البحرينية اعتقلت في الفترة من 21 إلى 27 ديسمبر الجاري، 31 مواطنا بشكل تعسفي، من بينهم 4 أطفال، 67% منهم تم اعتقالهم خلال مداهمات غير قانونيّة للمنازل.
وأضاف: أن المحاكم أصدرت أحكاما تتجاوز في مجموعها 200 سنة، ضد 23 مواطنا، 5 منهم تم الحكم عليهم بالسجن المؤبّد، كما أرجأت جلسات محاكمة أكثر من 100 مواطن من بينهم رئيس المجلس البلدي السابق والقيادي في جمعية الوفاق مجيد ميلاد والحقوقي حسين رضي وطيبة درويش.
وتأتي هذه الممارسات التعسفية التي ترتكبها السلطات، في الوقت الذي تستعد فيه جماهير الشعب البحريني للمشاركة في "فعاليّة سترة الكبرى"، استقبالا لعام ثوري جديد.
هذا ما دفع السفارة الأميركية في العاصمة البحرينية المنامة لتوجيه تحذير لرعاياها من التنقل في جزيرة سترة وضواحيها خلال إجازة رأس السنة الميلادية الجديدة.
وأشارت مصادر مطلعة، أنّ واشنطن تراقب بقلق دعوات التظاهر التي أطلقتها المعارضة البحرينية لمناصريها للاحتشاد في جزيرة سترة في الأول من يناير 2016 تأكيداً على مواصلة الثورة والتمسّك بمطلب التحول الديمقراطي.
إلى ذلك، أكّدت منظّمة العدالة الكندية أن دعوات التظاهر يوم 1 يناير 2016 في جزيرة سترة محمية بموجب الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت عليها البحرين، وكذلك الدستور البحريني، ويجب اعتبار أي قمع يحدث للمتظاهرين انتهاك واضح لهذه الحقوق والحريات.
يشار إلى أنّ ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير قد دعا للمشاركة الحاشدة في فعالية "قادمون يا سترة" التي ستقام في جزيرة سترة عشية رأس السنة الجديدة.
من جانبه جدد أمين عام جمعية الوفاق الاسلامية وزعيم المعارضة الديمقراطية في البحرين سماحة الشيخ علي سلمان، من داخل محبسه في سجون نظام القمع الخليفي، استمراره على درب النضال السلميّ من أجل الوصول إلى دولة ديمقراطيّة على غرار الممالك الدستوريّة العريقة، مشيدًا بدور الشعب ونضاله السلميّ البطوليّ طوال السنوات الخمس الماضية .
وقال الشيخ سلمان عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) - بمناسبة مرور عام على اعتقاله التعسفي الظالم، إنّه يتقدّم بالشكر إلى كلّ مواطن ومنظّمة طالبت السلطات البحرينية باحترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح كافّة سجناء الرأي، ودعمت مطالب الشعب .
وخاطب الشيخ علي سلمان ابناء الشعب البحريني بالقول : "أقبل أيديكم فرداً فرداً على ما قدمتموه في سبيل ربكم ووطنكم وشعبكم والسجناء طوال خمسة أعوام من النضال السلمي البطولي" .
وتابع قائلا : "أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل فرد وجهة دعمت مطالب شعب البحرين بالديمقراطية والحرية والمساواة ، وعملت في سبيل احترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح كافة سجناء الرأي في البحرين.
كما عبّر الشيخ علي سلمان عن ثقته بالله عز و جل و باقتراب النصر ، بفضل النضال الشعبي المتواصل ، قائلا : "إنني على ثقة بوعد الله من أن النصر حليف لمن ينصر الله و ينصر هذا الشعب الكريم المناضل ومطالبة الإنسانيه الخيرة والعادلة وكل عام وأنتم بخير".
يذكر أن الشيخ سلمان زعيم المعارضة المطالبة بالديمقراطية في البحرين كان اعتقل من قبل سلطات نظام القمع الخليفي في 28 ديسمبر/كانون الأول 2014، وقد أكمل عامه الأول أمس في السجن، وهو محكوم بالسجن 4 سنوات من قبل محكمة أول درجة، فيما لم تصدر محكمة الاستئناف حكمها بعد.