سفيرنا في الكويت: تعالوا لنغرس بذور المحبة والسلام وننبذ الكراهية والتشاحن
الكويت- ارنا :– اكد الدكتور على رضا عنايتي سفير الجمهورية الاسلامية في الكويت في كلمة نشرتها الصحف المحلية يوم امس على اهمية تغليب عنصر التضامن والتعايش بين الاديان على الانانية والقومية و الطائفية مشيرا الى اهمية الحوار والتلاقي و تقريب المذاهب و بناء الثقة.
و جاء في هذه الكلمة: ربما من باب المصادفة ان يتزامن المولد النبوي الشريف في رواية الثاني عشر من ربيع الاول من هذه السنة مع ليلة الميلاد المجيد لسيدنا عيسي بن مريم في الخامس و العشرين من شهر ديسمبر، حيث يحتفل المسلمون و المسيحيون بمولدين مباركين لنبيين الهيين مما يعني أن المولد النبوي ستخلد ذكراه في يوم تخليد ذكرى عيد ميلاد السيد المسيح.
و اضاف الدكتور عنايتي : يشارك معتنقو الرسالتين في فرحة و اخرى تعم الشوارع و البيوت و المساجد و الكنائس، و تخفق القلوب في ايامها بالماثر السماوية و المعاني الالهية و القيم العالية التي انزلها الله سبحانه و تعالى ليحمي بها الانسان من الجهالة و الضلالة و يرسم له مسيرة الهداية و الحياة الطيبة ويأمر الانسان بالعدل و الاحسان و ينهاه عن البغي و المنكر و العدوان.
واستطرد السفير الايراني قائلا: ما بعد هذا التزامن نحن بأمس الحاجة في هذه الايام الى تضامن و تكاتف وتآخ لمواجهة التحديات التي تهدد القيم الانسانية والاسلامية و الدينية و ان نسخر جميع طاقاتنا لغرس و نماء بذور المحبة ونشر ثقافة الحوار و التسامح والسلام والتعايش السلمي المبني على الاحترام المتبادل بين معتنقي الاديان و اصحاب الحضارات و الثقافات بل و حتي بين المسلمين انفسهم. مؤكدين على ان مفارقة هذا المسيرة و الابتعاد عنها واستبدالها بمهاترات وهمية في خلق البغضاء و الشحناء والكراهية واللجوء الى الصراعات السياسية، من شأنها تؤدي الى تصنيف المجتمعات و تجزئةالدين و ايجاد الشرخ والشتات بين الشعوب والأمم و تسويق ثقافة التكفير و الارهاب و التزمت و فتح المجال امام جماعات تتخذ الدين لباسا'و الاسلام لثاما' و قناعا' و تشوه صورة الاسلام السمحاء النقية باعمال همجية و وحشية من القتل و النحر و سفك الدماء و النهب.
و بالرغم مما نعيشه من التحديات القائمة و الولوج في الدوامات الطائفية الراهنة و نبذ الاخر، فإن الأمل ما زال معقودا' على المفكرين و النخب الفكرية و الادبية والسياسية المسؤولة في تبيان ضرورة تغليب عنصر التضامن و التعايش بين أبناء الأديان المختلفة على الانانية و القومية و الطائفية و كذلك الابتعاد عن نظرية صدام الحضارات والاديان و المذاهب و التاكيد على حوار الحضارات وتعايش الاديان و تلاقي و تقريب المذاهب في اطار الثقة والاحترام المتبادل و الرغبة في التعاون مهما امكن و مما تيسر وبالمناسبة تشهد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال هذه الايام جمعا غفيرا من النخب الفكرية من مختلف اصقاع العالم يشاركون في مؤتمر تقريب المذاهب الاسلامية للتاكيد على التماسك والوحدة الاسلامية في عصرنا الحاضر.