kayhan.ir

رمز الخبر: 31690
تأريخ النشر : 2015December29 - 21:21
مشدداً أنه منذ بدأت أميركا استخدام مفردات "السنة" و"الشيعة" بدأت أشعر بالقلق..

القائد: الاعداء يدمرون سوريا والعراق واليمن وليبيا الواحدة تلو الاخرى ويمارسون الضغوط على شعب البحرين

طهران - كيهان العربي:- قال قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ان هدف الاعداء اليوم يتمثل في افتعال حروب داخلية بين المسلمين وقد نجحوا للاسف الى حد ما على هذا الصعيد، محذرا من الدور الخطير الذي تقوم به الولايات المتحدة.

وقال سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله جمعا من مسؤولي النظام وسفراء الدول الاسلامية والضيوف المشاركين في المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية بمناسبة ذكرى مولد الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) وحفيده الامام الصادق (سلام الله عليه): ان مسؤولية الأمة الإسلامية لا تقتصر على احياء المولد النبوي وانما اطلاق أجواء جديدة واقامة حضارة اسلامية حديثة.

وتساءل سماحته خلال اللقاء الذي تم في حسينية الامام الخميني /قدس سره/ في العاصمة طهران: لماذا يتحرى العالم الاسلامي الصمت حيال المأساة التي يتعرض لها شيخ مصلح وتقريبي ومؤمن في نيجيريا؟.

وبين سماحة قائد الثورة الاسلامية، ان خطابه موجه لعلماء ومثقفي العالم الاسلامي الذين لا يعتبرون الغرب قبلتهم وانه لا يعول كثيرا على السياسيين، وقال: تناقضات الحضارة الغربية تكشف اليوم عن نفسها وقد حان دور الاسلام لبناء حضارة اسلامية معاصرة بعزيمة المسلمين.

وتابع سماحته بالقول: الاعداء قاموا بتدمير البلدان الاسلامية سوريا والعراق واليمن وليبيا الواحد تلو الاخر ويمارسون ضغوطهم على المسلمين بالبحرين.

وحذر سماحة القائد الخامنئي من الدور الخطير الذي تقوم به الولايات المتحدة لبث الفرقة بين المذاهب الإسلامية معربا عن قلقه من استخدام واشنطن تعبير السنة والشيعة في خطابها السياسي والاعلامي.

واضاف سماحته، أن مسؤولية الأمة الإسلامية لا تقتصر على احياء المولد النبوي وانما اطلاق أجواء جديدة واقامة حضارة اسلامية حديثة".

واشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الى الماضي الأسود للانجليز في اشعال نيران الحرب بين الاشقاء الشيعة والسنة علي مر الدهور والعصور، وأكد أنهم يملكون مهارة كبيرة في هذا الخصوص .. لكن المخطط الذي تدبره الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الحاضر ، يشكل أكثر خطورة .

وخاطب سماحته الحضور بالقول: إن الولايات المتحدة تفتعل الحروب الداخلية بين المسلمين وأنها تعمل على تحقيق أهدافها عبر تدمير البلدان الإسلامية، مضيفا: للأسف ان الأعداء حققوا بعض النجاح في أهدافهم، وهم يعملون على تدمير البلدان الإسلامية .

وقال سماحته: منذ بدأت أميركا استخدام مفردات "السنة" و"الشيعة" بدأت أشعر بالقلق وبات معلوماً أن لها هدفاً محدداً"، ورأى أن هدف الأعداء اليوم هو "افتعال الحروب الداخلية بين المسلمين" .

واشار سماحة قائد الثورة الاسلامية في هذه الكلمة التاريخية الى الاوضاع الجارية في العالم الاسلامي بينها البحرين، وتساءل قائلا: لماذا يتعرض المسلمون للضغوط في هذا البلد بهذا الشكل؟ .

وتطرق سماحته الى المجزرة التي شهدتها نيجيريا مؤخرا حيث استشهد حوالى 1000 مسلم، وقال: ان العالم الديني المصلح المؤمن الشيخ ابراهيم الزكزاكي الذي يريد التقريب بين المذاهب، تعرض لمثل هذه المجزرة ، الاليمة ، وقد استشهد 6 من ابنائه خلال عامين .

ولدى اشارته الى الاوضاع الجارية في العالم تساءل سماحة القائد الخامنئي: لماذا يلتزم العالم الاسلامي الصمت ازاء كل هذه المجازر المروعة فيما يتعرض الشعب اليمني المسلم يوميا لغارات جوية ظالمة؟ .

وتابع سماحة قائد الثورة الاسلامية يقول: ان المسؤولية الملقاة على عاتق الامة الاسلامية في الوقت الحاضر هو بناء حضارة اسلامية حديثة و هذا يتم من خلال تظافر الجهود المخلصة. فيما الآمال تعقد على علماء العالم الاسلامي والمثقفين المخلصين الذين لا يعتبرون الغرب قبلتهم.

وشدد سماحته على ضرورة أن لا تكون نظرة المسلمين الى أعداء العالم الاسلامي ويتوقعوا منهم فعل الخير للعالم الاسلامي، وأضاف قائلا: ان اليوم الذي شقت مفردة الشيعة والسنة طريقها الى الادب الاميركي اصبح الأميركان كلهم أصحاب خبرة ويستحوذ عليهم القلق.

ولدى اشارته الى انطلاق الصحوة الاسلامية في العالم أكد سماحة القائد: أن انتشار هذه الصحوة أدى الى ارباك أعداء الاسلام مشددا على أن هذه الصحوة لن يتم القضاء عليها وستحقق أهدافها بإذن الله عزوجل.

وتابع سماحته قائلا: ان هدف العدو هو اثارة الحروب الداخلية بين المسلمين الامر الذي نجح فيه الى حد ما وللأسف الشديد حيث أنه يقضي البلد المسلم على البنى التحتية للبلد المسلم الآخر. وهنا يجب أن نسأل لماذا يجب أن نستسلم لمثل هذه المؤامرات ونغفل الهدف الذي يتطلع الى تنفيذه الاعداء ؟.

واشار سماحته الى استخدام الغرب لعلم وفلسفة العالم الاسلامي لاقامة حضارته وقال: ان هذه الحضارة ورغم انها قدمت مظاهر جميلة من التكنولوجيا والسرعة والسهولة والادوات المختلفة للحياة لكنها لم تجلب السعادة والعدالة للبشرية واصيبت بالتناقض بباطنها.

واكد سماحة القائد: ان الدور قد حان اليوم للعالم الاسلامي لارساء دعائم الحضارة الاسلامية الحديثة وقال ان لا امل يعلق على ساسة العالم الاسلامي لبلوغ هذا الهدف بل يتعين على علماء الدين والمثقفين الحقيقيين الذين لايتخذون من الغرب قبلة لهم، ان يعملوا على تنوير الامة الاسلامية وليعلموا بان بناء هذه الحضارة، امر قابل للتحقق.

واعتبر سماحته: الجمهورية الاسلامية في ايران بانها نموذج لامكانية نيل هذا الهدف الكبير وقال ان ايران وقبل انتصار الثورة الاسلامية كانت متخلفة علميا وسياسيا واجتماعيا وكانت منعزلة من الناحية السياسية وتابعة بالكامل من ناحية شؤون البلاد، لكن الشعب الايراني اظهر اليوم وبفضل الاسلام، هويته وشخصيته وسجلت البلاد تقدما مهما في المعرفة والتكنولوجيا والعلوم الحديثة واصبحت ضمن عدد من البلدان المتميزة في هذه المجالات.

وراى، ان هذا النموذح يمكن تعميمه على العالم الاسلامي باسره مؤكدا ان نيل هذا الموقع رهن بقطع هيمنة القوى الكبرى على الشعوب وهذا له ثمنه ايضا لان نيل الاهداف الكبرى لا يمكن من دون دفع ثمن.

واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية، انه في الحضارة الاسلامية وعلى النقيض من الحضارة الغربية فان اي بلد لا يخضع للهيمنة بالقوة موضحا ان نظرتنا لا يجب ان تكون متجهة نحو الغربيين في بناء الحضارة الاسلامية الحديثة ولا يجب الاهتمام بابتساماتهم وتجهمهم بل يجب ان نستند الى طاقاتنا وقدراتنا للتحرك في الطريق الصحيح.

وقال سماحته ان تصريحات المسؤولين الاميركيين الحاليين بشان الموافقة على الاسلام بانها تتعارض والواقع وهي مؤشر على نفاقهم واضاف ان السلطات الحالية الاميركية تعارض الاسلام اصلا وعلى النقيض مما تتفوه به فهي بصدد بث الخلافات بين المسلمين والمثال على ذلك هو تاسيس المجموعات الارهابية بما فيها داعش وفرق اخرى اسست باموال التابعين لامريكا ومساعداتهم السياسية وتسببوا بالكوارث الحالية في العالم الاسلامي.

واكد سماحته، انه لا فرق بين الشيعة والسنة بالنسبة للاميركيين، لانهم يعارضون اي مسلم يريد العيش وفقا لاحكام وقوانين الاسلام وبذل الجهد في هذا السبيل.

واعتبر سماحة القائد ان مشكلة الاميركيين الرئيسية مع المسلمين، هي التقيد والالتزام باحكام وتعاليم الاسلام والعمل على ارساء الحضارة الاسلامية وقال انه لهذا السبب، عندما بدات الصحوة الاسلامية، انتابهم الارتباك والقلق وحاولوا احتوائها اذ نجحوا في بعض البلدان لكن الصحوة الاسلامية لا يمكن القضاء عليها وستبلغ اهدافها باذن الله تعالى.

وانتقد سماحة القائد الخامنئي صمت العالم الاسلامي تجاه استمرار الضغط على المسلمين البحرينيين وكذلك قرابة عام من قصف اليمن ليل نهار والوضع في سوريا والعراق مشيرا الى القضايا الاخيرة في نيجيريا، واكد انه عندما يعمل عالم القوة والمال على وضع مخططات خطيرة للعالم الاسلامي فانه لا يحق لاحد الخلود الى النوم وعدم الانتباه للحقائق.

وفي مستهل اللقاء، القى رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني كلمة قدم فيها التهاني والتبريكات بذكرى ميلاد نبي الاسلام المكرم (ص) والامام الصادق (ع) وقال ان نبي الاسلام (ص) هو اسوة الاخلاق والطهر، واضاف: ان النبي محمد (ص) جاء بدرس الوحدة والاتحاد والاخوة للعالم.

وفي ختام اللقاء تحدث عدد من ضيوف مؤتمر الوحدة الاسلامية مع سماحة قائد الثورة الاسلامية عن قرب.