كـان يـا مـا كـان.. كيــان اسمــه “العــراق”
أحمد الشرقاوي
أمريكـا تبحـث عن انتصـار فلكلـوري في العـراق..
انطلقت عملية تحرير الرمادي من قبل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي مسنودا بالعشائر "السنية”، وهي قوات دربها الجيش الأمريكي وأعدها لمهمة تحرير المدينة وبعدها بقية المناطق "السنية” المحتلة من قبل "داعش”، وفق الخطة الأمريكية التي تمت المصادقة عليها من قبل السيد العبادي..
غير أن انطلاق هذه العملية، جاء بعد أن استبعد الحشد الشعبي من المشاركة في التحرير بقرار أمريكي، بالرغم من أن الحشد الشعبي هو من قام بتطويق مدينة الرمادي وتضييق الخناق على "الدواعش” وتقطيع أوصالهم وطرق إمداداتهم ومحاصرتهم قبل أشهر، ولم يبقى في المدينة سوى حوالي 400 داعشي يحتمون بمدنيين، ما يجعل عملية التحرير معقدة وقد تتطلب وقتا طويلا من حيث الظاهر، وفق ما أعلنه ‘ستيف وارن’ المتحدث باسم قوات التحالف الأمريكي ضد تنظيم "داعش” في مؤتمره الصحفي الثلاثاء حيث قال: "كثير من الوقت سيمضي قبل أن نعلن تحرير الرمادي تماما من المسلحين الإرهابيين”، وذلك لصبغ العملية بنوع من الحبكة "الهوليودية” حتى تظهر أمريكا بمظهر "رامبو” البطل المحارب والمحرر للعراق من "داعش” الإرهابي، ما يخدم الحملة الانتخابية للحزب الحمار..
لكن الحقيقة هي ما كشفها النائب في البرلمان العراقي السيد ‘موفق الربيعي’ بقوله الأربعاء، أن "خبر تحرير الرمادي سيزف قريباً جداً إلى العراقيين”، وخرج بعده رئيس البرلمان السيد ‘سليم الجبوري’ ليثمن الجهود التي تبدل لتحرير الرمادي ويبشر العراقيين بما أسماه بـ”بشائر النصر”، التي تدعو "للفخر والاعتزاز وتبشر باندحار إرهاب ‘داعش’ في القريب العاجل”، مشددا على ضرورة "استثمار هذا التقدم وتحرير كافة تراب الأنبار من رجس الإرهاب”.. وبالتالي، نحن أمام إخراج رديء لمهزلة تحرير فلكلوري لا يقنع حتى الأغبياء.
والمفارقة العجيبة، أن عملية التحرير المهزلة، انطلقت قبل انسحاب القوات التركية من شمال الموصل، ومباشرة بعد وصول مئات من قوات النخبة الأمريكية عقب زيارة وزير الدفاع ‘آشتون كارتر’ الأخيرة للعراق واجتماعه برئيس الحكومة، ورفض داوود أغلو صراحة سحب قوات بلاده من العراق بالرغم من أن أوباما سبق وأن طلب من تركيا ذلك، وأعلن السلطان أردوغان أنه سيسحب القوات التركية من شمال الموصل نزولا عند رغبة أوباما، وبل وذهب رئيس الوزراء التركي بالمناسبة بعيدا في تهديد روسيا، بعد أن ضمن حصة بلاده في العراق، بالقول: إن "الأراضي السورية لن تكون جزءاً من الأهداف الروسية الإمبريالية”..
الأمر الذي يؤكد أن مطالبة الحكومة العراقية مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم يطالب تركيا بسحب قواتها من شمال الموصل كانت مجرد فصل في مسرحية رديئة، وهو ما كشفه النائب عن محافظة نينوى ‘احمد الجبوري’ الثلاثاء، حيث قال، أنه سيقوم باستجواب وزير الدفاع ‘خالد العبيدي’ في بداية الفصل التشريعي المقبل، لـ”تواطئه بإدخال القوات التركية إلى المحافظة”، وفق معلومات مؤكدة بحوزته، تؤشر إلى أن العراق دخل بمحض إرادة حكومته في مسرحية "تحرير واحتلال” أعدها الأمريكي ويشارك في إخراجها وتمويلها ("السعودي” والتركي والقطري)..
لا نشك مثلنا مثل عديد الشرفاء في العراق والوطن العربي، أن قرار بدأ عملية التحرير لا يعدو أن يكون محاولة فاشلة من قبل الولايات المتحدة لإثبات جديتها في محاربة "داعش” بعد أن خطفت منها روسيا الأضواء وكشفت عن دورها السلبي، وعرّت محاولاتها البائسة للاستثمار في الإرهاب من أجل تحقيق أهداف مشبوهة، لأنه وفي غياب مشاركة الحشد الشعبي الذي يعتبر أكبر قوة ضاربة في العراق، ويصنف بأنه أكبر تنظيم مسلح على مستوى العالم، لا يمكن توقع إنجازات مهمة على الأرض، إلا إذا قبلت الحكومة العراقية بالتقسيم وسمحت لـ”البعثيين” و”النقشبندية” و”الجهاديين السنة”، بإقامة إقليم خاص بهم على غرار إقليم كردستان.. وهذا ما يبدو أنه حصل بالفعل، استنادا إلى معطيات ومؤشرات عديدة..
مخطــط تقسيــم العــراق بــدأ..
لم يكن طلب مسعود البرزاني اليوم من الأحزاب الكردية ضرورة التوافق حول إجراءات تنظيم استفتاء لاستقلال العراق عام 2016 أمرا مفاجئا، كما أن ما كشفه مصدر روسي لقناة الميادين الثلاثاء من أن تدخل القوات التركية في شمال العراق جاء نتيجة صفقة بين مسؤول كردي (في إشارة إلى مسعود البرزاني) وواشنطن، وتتضمن دعم فكرة استقلال كردستان شريطة أن يدعم إقليم كردستان استقلال الإقليم السني لينال المباركة (التركية – السعودية – القطرية)..
لكن ما لم يذكره المصدر الروسي، هو أن ما يحصل اليوم في العراق هو حلقة من مجموعة فصول متتابعة بدأت منذ مدة ويراد لها أن تنهي اليوم بتقسيم العراق..
وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية قد كشفت مطلع الشهر الماضي وفق ما أوردته وكالة "المعلومة” العراقية نقلا عن النائب ‘اسكندر وتوت’، أن الإدارة الأمريكية اشترطت على الحكومة تقسيم العراق مقابل تحريره من "داعش”، وأن كل تصريحات المسؤولين الأمريكيين عن محاربة الإرهاب كانت مجرد فقاعات إعلامية ليس إلا، وأن خارطة العراق الجديدة تتضمن ثلاث دويلات طائفية (كردية – سنية – شيعية)..
وكان نائب الرئيس الأمريكي ‘جو بايدن’ هو أول من كشف بشكل رسمي عن مشروع التقسيم قبل مدة طويلة، ولاقاه في ذلك عديد أعضاء الكونجرس الذين تحدثوا في تصريحات إعلامية مختلفة، عن أن مصير العراق بالنهاية هو "التقسيم”، وهو المخطط الذي يبدو أنه نضج ويتم تطبيقه اليوم على نار هادئة، حيث تشارك في عملية التحرير اليوم مليشيات مسلحة سبق وأن أعدها ‘أتيل النجيفي’ الذي سلم الموصل إلى "داعش” على طبق من ذهب، وأكدت مصادر برلمانية عراقية هذا الأسبوع، أن مليشيات ‘النجيفي’، تستلم رواتبها من "السعودية”، وتم تسليحها من قبل أمريكا، ودربت في معسكرات بـتركيا، وأن دخول القوات التركية إلى شمال الموصل هو لحماية هذه المليشيات من أن تتعرض للإبادة من طرف "الحشد الشعبي”..
وكان وفد من العشائر "السنية” قد زار قبل أشهر واشنطن واتفق معها على مخطط التقسيم بتنسيق ودعم من رئيس إقليم كردستان ‘مسعود البرزاني’.. وبعدها وضعت الإدارة الأمريكية السيد العبادي أمام خيار لا ثاني له: "التقسيم مقابل محاربة داعش”، وفي حال رفض، فستجتاح "داعش” بغداد..
وكانت صحيفة "الاندبندنت” البريطانية، بالإضافة لموقع (AMC) الإخباري البلجيكي، قد كشفا يوم (08 – 10 – 2015) عن مؤتمر عقد برعاية أمريكية في تنزانيا وفرضت عليه السرية التامة، ومنعت وسائل الإعلام من تغطيته بطلب من الحكومة العراقية، وذلك بين جماعات بعثية مسلحة (القيادات الداعشية) و ممثلين عن حكومة العبادي، بهدف بحث تفاصيل إصدار عفو عن البعثيين و من بينهم جنرالات في السجن، والسماح للبعثيين في الخارج من الملاحقين قضائيا بالعودة إلى العراق، وإصدار عفو بحق التنظيمات المسلحة البعثية التي تشكل النواة الصلبة لـ”داعش’، ودمجها بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الاجتماع الأول عقد في العاصمة القطرية الدوحة بين الطرفين مطلع أيلول/شتنبر المنصرم، وحضرته شخصيات مقربة من السيد العبادي اشترطت على الأمريكي عدم تسريب أسمائها لحساسية الموضوع، بسبب مواقعها في البرلمان والحكومة من جهة، وبسبب موقف الشعب العراقي من جرائم الصداميين بحق الشيعة، وبالإضافة لممثلين عن حزب البعث العراقي المنحل، حضر ممثلون عن الجماعة النقشبندية و”الجيش الإسلامي” وممثلين عن فصائل سنية مقاتلة، وهي كلها جماعات إرهابية منخرطة في تنظيم "داعش”..
ونقل موقع (AMC) البلجيكي عن مصادر استخباراتية أوروبية وأمريكية، أن الولايات المتحدة تشعر بأن النفوذ الإيراني ازداد مؤخرا في العراق بعد قيام طهران بتسليح الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية الذين حققوا نتائج مدهشة في الحرب على الإرهاب، حيث استطاعوا تحرير 23 % من أراضي العراق من أصل 40 % التي كان يسيطر عليها تنظيم "داعش” الإرهابي، ولم يبقى سوى 17 % موزعة على مناطق متناثرة في محافظة نينوى ومحافظة الأنبار، وبالتالي، تراهن الإدارة الأمريكية على تجيير "الدواعش” باعتبارهم مكونا "سنيـا” من شأنه فرض نوع من "التوازن” مع المكون "الشيعي” المقاوم، والتوازن في المفهوم الأمريكي يعني قلب ميزان القوة لصالح المحور "السعودي” لإضعاف المحور الإيراني.
وكشف النائب البرلماني العراقي البارز ‘خالد الأسدي’ عن ائتلاف دولة القانون، عن تفاصيل مخطط إنشاء إقليم "سني” في العراق، والذي عين له المطلوب للقضاء والمحكوم بالإعدام ‘طارق الهاشمي’ رئيسا بدعم تركي – قطري ومباركة "سعودية”.
وهذا يعني، أن الرؤية الأمريكية لتقسيم العراق تقوم في جوهرها على أساس معادلة طائفية تقول، أنه إذا كان لإيران تواجد قوي في العراق عبر الحشد الشعبي، فمن حق تحالف ("السعودية” – تركيا – قطر) أن يكون له تواجد عبر العشائر "السنية” لخلق نوع من التوازن برعاية أمريكية، وهذا ما يفسر مسارعة الحكومة العراقية لفتح السفارة "السعودية” والقطرية ببغداد، وتجنب الصدام مع تركيا برغم رفضها سحب قواتها من البلاد، وتسريب بعض المكونات "السنية” قرار العراق الانخراط في التحالف (السعودي – الإماراتي – القطري – التركي)، للحفاظ على عروبة العراق وفق يا يزعمون..
غير أن وزير الخارجية العراقي السيد ‘إبراهيم الجعفري’، قال الأربعاء في تصريح له من الكويت في محاولة غير موفقة لتسويق الوهم للعراقيين، أن العراق لا يتقبل وجود جنود أتراك أو إيرانيين أو سوريين أو أردنيين أو غيرهم على أراضيه.. لكن ماذا عن الجنود الأمريكيين؟.. لا جواب، هذا سؤال محرج يرفض السيد العبادي الجواب عليه..
لكن في المقابل، اعتبر السيد ‘إبراهيم الجبوري’ إعادة فتح سفارة المهلكة "السعودية” التي قتلت الشعب العراقي ودمرت مؤسساته وآثاره وبناه التحتية، ومزقت مجتمعه ومحت تاريخه وطمست هويته وحولته إلى كيان طائفي مقسم بحكم الواقع، بفضل دهاء وخبث مسعود البرزاني الذي أقام غرفة عمليات في أربيل بعد الإحتلال بدعم وتمويل "سعودي” لإثارة الفتنة الطائفية بين "السنة” و "الشيعة”، ونجح في ذلك أيّما نجاح.. أقول، اعتبر السيد "الجبوري” فتح السفارة "السعودية” في بغداد "عملاً خيراً”، واصفا السفير "السعودي” في العراق ‘ثامر السبهان’ بأنه شاب ذو "تجربة جيدة” من دون أن يشير إن كانت تجربته ستفيد العراق في إشعال مزيد من الفتن والتناحر بين مختلف مكوناته الطائفية أن أنه يحول العراق إلى منصة لضرب الاستقرار في إيران..
وبشأن قرار فتح السفارة "السعودية” بعد 25 عاما على إغلاقها، قال السيد ‘الجعفري، إن "السعودية بالنسبة لنا دولة جوار جغرافي، وبلد الحرمين الشريفين نتردد عليها بالحج والعمرة، وبيننا وبينهم مصالح مُشترَكة، البضاعة السعودية موجودة في السوق العراقية، والخطر الذي يُداهِمنا قد يهدد السعوديّة إن لم يكن اليوم فغدا”.. والحقيقة، لا ندري ما الذي تنتجه مملكة الشر والظلام الوهابية غير الإرهاب كـ”بضاعة” لتصدرها إلى الأسواق العراقية؟..
هذا علما أن لا مقارنة مع وجود الفارق بين إيران التي يبدو أن الحكومة العراقية بدأت تنأى بنفسها عن الانخراط في محورها بضغط أمريكي واضح، و”السعودية” التي أصبحت بقدرة قادر الشقيق الأكبر للعراق، لأن إيران لم تمول حملة احتلال العراق وإسقاط دولته وكل مؤسساته عام 2003، ولم تصدّر الإرهاب بعد التحرير لتدمر البلاد وتقتل العباد، وكانت تقف على مسافة واحدة من الجميع.. ساعدت الأكراد عندما كان تنظيم "داعش” على وشك احتلال أربيل، وساعدت عديد العشائر السنية الشريفة بالسلاح للدفاع عن نفسها، وساعدت الحشد الشعبي الذي أظهر بطولات وملاحم وحقق إنجازات ميدانية مشهودة ضد "داعش” في أكثر من ساحة وموقع، كما وأن المسؤولين الإيرانيين كانوا يدخلون العراق من البوابة الشرعية بعد استئذان المرجعية الدينية، ويتعاملون مع المقاومات الشعبية بموافقة وتنسيق مع الحكومة المركزية، ولم تسعى طهران في يوم من الأيام لتقسيم البلاد إلى ثلاث كيانات طائفية: "كردستان” و "سنّستان” و”شيعشتان” كما فعلت وتفعل "السعودية” اليوم تنفيذا لمخطط صهيو – أمريكي لم يعد خافيا على أحد.
لكن ما يثير الحيرة والإرباك، هو لماذا ترفض الحكومة العراقية تقديم طلب مشاركة الطيران الروسي في قصف مواقع "داعش” ما دام تأكد لها أن روسيا جادة في محاربة الإرهاب وليست لها أطماع أو مشاريع هدامة في العراق كما هو حال الولايات المتحدة؟..
ثم لماذا وافقت الحكومة العراقية على إنشاء غرفة تنسيق أمنية في بغداد تضم إيران وروسيا والعراق وسورية، ثم لم يتم تفعيل عملها وتطويره ليشمل التعاون العسكري في محاربة الإرهاب؟..
هذه الأسئلة وغيرها لا نجد لها جوابا مقنعا غير قول وزير الخارجية العراقي السيد ‘الجعفري’ الأربعاء، أن العراق "لم يطلب من روسيا تشكيل التحالف الرباعي الذي أعلنت عنه مؤخراً”، مضيفا، أن "العراق يرفض أن يتحول إلى ساحة لتقاطع الإرادات”.. هذا الكلام فسره المتحدث باسم "الحشد الشعبي” السيد كريم نوري في حديث أدلى به لوكالة "سبوتنيك” الروسية الأربعاء بالقول، "ما يؤلم، هو أن الموقف الحكومي يخشى أن يكون هناك تصارع بين الرؤية الأمريكية غير الجادة في القضاء على "داعش” والرؤية الروسية الجادة”..
والسؤال الذي يطرح بالمناسبة هو: – أي خيار سياسي عقلاني هذا الذي يبرر التحالف مع من له رؤية غير جادة ولا يريد الخير للعراق ويسعى إلى تقسيمه وتمزيق مجتمعه ومحو تاريخه وطمس هويته، واستبعاد من له رؤية جادة تخدم مصلحة العراق والعراقيين وتحافظ على لحمة العراقيين ووحدة أراضيهم واستقلال قرارهم وسيادة إرادتهم؟..
فهل نحن أمام ظاهرة جديدة تجسد العمى السياسي في أبهى تجلياته، أم أننا أمام أمر آخر نخجل من البوح به حتى لا نزيد الطين بلة؟..
نترك الإجابة للعراقيين الشرفاء، وكلنا أمل في أن "الحشد الشعبي” لن يسمح بتمرير المؤامرة، وأن ما اقتبسناه عن الأستاذ المناضل ‘أنيس النقاش’ ذات مقال، لا يزال اليوم صالحا أكثر من أي وقت مضى..
ومعنى المعنى، أن لا حل في العراق ولا مستقبل للعراقيين الشرفاء إلا إذا قرروا الوضوء بالدم الأمريكي لتحرير بلادهم من الاستعمار الجديد الذي يلوح في الأفق، ومن التقسيم الذي سيؤدي حكما إلى حرب طائفية لا تبقي ولا تذر، خصوصا بعد دخول الثالوث الشيطاني (تركيا و”السعودية” وقطر) على خط الصراع لمساندة الطابور الخامس الذي يمثله ‘مسعود البرزاني’ عراب الفتنة، وبعض عملاء أمريكا في الحكومة والبرلمان..
غير ذلك.. سنضطر لأن نعيد كتابة تاريخنا، ورسم جغرافيتنا لنحكي لأولادنا وأحفادنا، أنه كان يا ما كان.. كيان اسمه "العــراق”، ضاع منا حين فرطنا في ديننا، وقيمنا، ولم نعتبر بدروس تاريخنا، وتعاملنا مع الواقع بجبن وغباء..