kayhan.ir

رمز الخبر: 31613
تأريخ النشر : 2015December27 - 21:21

التحالف الاميركي الاقليمي لضرب اوروبا والمنطقة!

ما لفت انظار المراقبين واصحاب الشأن في المنطقة والعالم مؤخرا، البيان التحذيري وغير المسبوق الذي اصدرته منظمة العدل والتنمية التابعة لحقوق الانسان حول وجود مخطط اميركي يضم تحالفا هي تركية والسعودية واسرائيل للاستفادة من تنظيم داعش الارهابي الذي احتضنته اميركا واشرفت على وجوده وهذا ليس اتهاما بل هي اعترافات للسيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية الاسبق التي دونتها في كتابها "اختيارات صعبة" فالقضية ليست عفوية او مجرد نزهة. ان داعش اوجدت لتنفيذ مهمة قذرة لضرب الاسلام اولا و مواجهة ايران وقوى المقاومة في المنطقة ثانيا، اما اوروبا التي تحاول عبر علاقاتها الجديدة مع الاخرين ان تبتعد عن اميركا يجب ترويضها عبر داعش حتى لا تفكر بهذا الامر تبقى ملفات توفير منها واستقرارها قائم على ارتباطاتها الوثيقة بالادارة الاميركية.

فايجاد داعش ومهمتها حدد مسبقا من قبل الادارة الاميركية وبالتعاون مع المثلث المشؤوم تركية، السعودية و"اسرائيل"، لم تنحصر في قضايا المنطقة وتفكيكها واضعافها وتقسيمها الى ولايات متعددة وتشويه صورة المسلمين وتشتيتهم لصالح الكيان الصهيوني وتوفير الحماية له على ان يبقى الدولة الاقوى في المنطقة، اما الامر الاخر الذي فكرت به اميركا هو ترويض حلفائها الاوروبيين الذين بدأوا ينفتحون على الصين وروسيا وايران وهذا ما يكسر شوكت اميركا وهيمنتها لذلك بدأت وكالة الاستخبارات الاميركية وبالتعاون مع استخبارات الاطراف الاقليمية الثلاث التنسيق لارسال العناصر الداعشية الى دول اوروبا كفرنسا و بريطانيا وايطاليا والمانيا وبلجيكا وغيرها بهدف زعزعة الامن والاستقرار فيها حتى لا تفكر بالانسلاخ عن السياسة الاميركية وتجد نفسها وعلى الدوام بحاجة الى الدعم الاميركي لان واشنطن بدأت تشعر بان الاتحاد الاوروبي طامح بان يصبح قراره مستغلا وان يكون له دور مميز في قيادة العالم نظرا لموقعه ومكانته بصفته من الدول الصناعية الكبرى وهذا ما هو ممنوع اميركيا ولا يمكن ان ترضخ له الادارة الاميركية الحالية كما رفضته الادارات السابقة وابقت الاتحاد الاوروبي تحت فلكها كدول اعضاء في"الناتو" وغيره.

وما يدور في المعسكر الغربي من تضارب المصالح فهذا شأنهم ولا نتدخل فيه لكن ما يهمنا كابناء لهذه المنطقة ان نقضي على هذا التنظيم الدموي والوحشي الذي اوجدوه باسم الاسلام لتشويه سمعته والاسلام منه براء وكان الهدف الاكبر من ذلك هو اسدال الستار على الاسلام وتدمير حاضره ومستقبله حتى لا تقوم بالاسلام قيامة بعد ذلك وتقع الامة فريسة بيد اعداءها اوصالا متقطعة لكن خسأوا وخسأوا فبفضل الله وعونه كانت ايران الاسلام رافعة لواء التصدي لداعش واعوانها من التكفيريين فمدت يدها بكل ما تستطيع لابناء الشعبين السوري والعراقي لمقارعة هذا الوحش الدموي الذي استباح كل المحرمات وها هو اليوم في انحسار دائم يفر من منطقة الى منطقة كالجذران سواء في سوريا او العراق حيث بات مركز مدينة الرمادي قاب قوس او ادنى من السقوط لتنظف هذه المدينة من رجس داعش. وها هو اليوم المدعو ابوبكر البغدادي الذي سجل ظهوره الاول والاخير في الموصل يوم دخلها يتحفنا اليوم بكلمة له على احد مواقع التنظيم يقر بخسارة تنظيمه في مناطق في العراق وسوريا على امل ان يكون الاحتضار قريبا.