kayhan.ir

رمز الخبر: 31589
تأريخ النشر : 2015December27 - 21:16

طرق “داعش” إلى “الإمارة اللبنانية” مقفلة أمنياً.. وسياسياً - غسان ريفي

معظم البلد في إجازة إلا الأمن. الليل والنهار وأيام العمل والأعياد كلها على حد سواء عند الأمن الذي استطاع حماية الاستقرار.. ولو أحيانا بالاتكاء على "وطنية” الخارج وحرصه أكثر من بعض اللبنانيين على استقرارهم الوطني!

في هذا السياق، يسجل للعام 2015 أن المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية حققت رقما قياسيا في توقيف عشرات الشبكات الإرهابية، وتقاطع معظمها عند حدود محاولة إنشاء بنى تحتية للإرهاب.. تمهد لقيام "إمارات” في أكثر من منطقة لبنانية خصوصا في الشمال.

يقود ذلك إلى استنتاج مفاده استمرار السباق المحموم بين تنظيم "داعش” وبين الأجهزة الأمنية اللبنانية، حيث يسعى الأول إلى السير في مخطط يهدف إلى التسلل عبر منطقة البقاع الشمالي وصولا إلى القرى العكارية بهدف تحقيق حلم "الإمارة اللبنانية” وإيجاد منفذ منها على البحر، مع ما يتطلبه ذلك من تحضيرات لوجستية تتمثل بتجهيز خلايا إرهابية تكون مستعدة لمواكبة أي تحرك من هذا النوع.

أما الأجهزة الأمنية، فتسعى لمنع "داعش” من تنفيذ مخططه، وهي تخوض، في هذا الإطار، حربا استباقية، نجحت من خلالها في تفكيك العديد من الخلايا التي تمكنت بعض قيادات التنظيم، سواء في مدينة الرقة السورية أو في القرى الحدودية، من تجنيدها.

وتتكثف عمليات الرصد والرقابة الأمنية في أكثر من منطقة، وهي مهمة أدت إلى توقيف شبكات وخلايا إرهابية جندها "داعش” وكانت مهمتها زعزعة الأمن والقيام بعمليات انتحارية تستهدف مراكز عسكرية وأمنية لبنانية.

وبعد توقيف الخلية الإرهابية في وادي خالد في عكار بقيادة "القاضي الشرعي” (بلال ف.) ومساعده (عبدالرحمن م.)، اللذين اعترفا بأنهما يستعدان مع آخرين تم تجنيدهم لمواكبة تسلل "داعش” إلى عكار، وسّع مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام اللبناني دائرة رصده في قضاء الضنية خصوصا بعد توقيفه الأسبوع الفائت شخصَين متورطَين مع "داعش” هما: (منذر ك.) و (عثمان ر.)، اللذان أسفرت التحقيقات معهما عن توقيف شخصَين آخرَين هما: (يحيى أ.) و (علي غ.).

وتبين أن الموقوفِين الأربعة يشكلون خلية واحدة بقيادة (عثمان ر.)، الذي كان على تواصل مع ثلاثة من أقاربه انتقلوا مؤخرا من أستراليا إلى مدينة الرقة السورية وتواصلوا فورا مع كل من (يحيى ر.) و (سامي س.) وهما لبنانيان موجودان في الرقة وينتميان منذ سنوات إلى "داعش”.

وتشير المعلومات إلى أن (يحيى ر.) و (سامي س.) طلبا من (عثمان ر.) الذي بايع "داعش” على السمع والطاعة، تجنيد أكبر عدد ممكن من الشبان في منطقة الضنية، والطلب من كل فرد في خليته تشكيل خلية خاصة به، وهكذا دواليك، لتعميم هذه الخلايا لا سيما في القرى الجردية القريبة من الحدود مع الهرمل، على أن يعقب ذلك إرسال بعض تلك الخلايا إلى سوريا من أجل إخضاع أفرادها لدورات في استخدام السلاح وتصنيع الأحزمة الناسفة، لتكون المجموعات جاهزة للتحرك عندما تدعو الحاجة.

يأتي ذلك في سياق سعي "داعش” لتشكيل أكبر عدد من الخلايا في مناطق لبنانية متعددة، "لأنه في حال نجح مخططه في الدخول إلى لبنان، فإنه سيحتاج إلى هذه الخلايا من أجل إقامة إمارته ـ مربعه الأمني” على حد تعبير مرجع أمني.

وتشير مصادر أمنية مطلعة لـ "السفير” إلى أن "خلية الضنية” كانت لا تزال في طور تجنيد شبان جدد، ولم تنتقل إلى الخطة "ب” المتعلقة بالتدريب والتجهيز العسكري.

إلى ذلك، تمكنت مخابرات الجيش اللبناني من توقيف وسيم منصور (شقيق أسامة منصور الذي قُتل على يد المعلومات في 9 نيسان الفائت) وذلك لدى مروره على حاجز دير عمار ـ المنية.

وتشير المعلومات إلى أن منصور كان من ضمن المجموعة المسلحة التي يترأسها شقيقه أسامة، وهو شارك في معارك التبانة وجبل محسن، وفي المعركة الأخيرة مع الجيش اللبناني، وصادرة بحقه مذكرة توقيف بتهمة الانتماء إلى مجموعة مسلحة.

وتفيد المعلومات أن منصور يعمل منذ فترة في مؤسسة لبيع الأدوات الكهربائية، وأنه كان ذاهبا إلى المنية من أجل إيصال طلب لأحد الزبائن، فتم الاشتباه به على حاجز دير عمار، قبل أن يتبين أنه مطلوب للعدالة، حيث أوقف وبوشر التحقيق معه وهو يتمحور حول طبيعة شبكة علاقات شقيقه الذي قُتل في الربيع الماضي.

وبناء على اعترافات الموقوف بلال محي الدين الحسن الذي أوقف سابقا لانتمائه إلى تنظيم "داعش” وتأليف خلية قامت بالتخطيط لإقامة منطقة تابعة لهذا التنظيم في الشمال، دهمت دورية من مديرية مخابرات الجيش، مخزنا للسلاح والذخيرة في محلة مشتى حسن يعود للخلية المذكورة، تقدر حمولته بشاحنة، حيث ضبطت فيه العشرات من الرشاشات الحربية من نوعي "فال” و "كلاشينكوف”، وبنادق القنص وقاذفات "أر بي جي”، بالإضافة إلى كمية كبيرة من الرمانات اليدوية وذخائر بنادق "أم 16” و "كلاشينكوف” و "فال” وأمتعة عسكرية ومماشط متنوعة.

ووفق البيان الصادر عن قيادة الجيش، اعترف الموقوف الحسن أن الأسلحة المصادرة "كانت ستستخدم في العمليات العسكرية التي خططت لها المجموعة في إطار عزل مناطق في الشمال وإلحاقها بالتنظيم الإرهابي”.

من جهة ثانية، أوضح مصدر أمني معني لـ "السفير” أن تفتيش مشاريع القاع الذي نُفِّذ في اليومَين الأخيرَين "هو مجرد إجراء روتيني ودوري نفذه اللواء المجوقل في الجيش اللبناني لتطمين أهالي المنطقة عشية عيدَي الميلاد ورأس السنة”. وأسفر عن "توقيف نحو 125 شخصاً مخالفين لنظام الإقامة، ونفى حصول توقيفات ذات طابع أمني. وأشار إلى أن منطقة مشاريع القاع الملاصقة لبلدة القاع الحدودية في البقاع الشمالي ممسوكة أمنياً بقطر 360 درجة وأن وضعها الأمني مستقر جداً. ويوجد في منطقة المشاريع نحو 15 ألف نازح سوري موزعين على نحو ألف ومئة خيمة في عدد من المخيمات العشوائية.

في ذكرى الاستقلال، الارتماء في أحضان المستعمر

ميلاد عمر المزوغي

يبدو اننا لم نكن نستحق الاستقلال رغم تضحيات الاباء والاجداد، فكانت الولاية الاممية، ولولا مندوب هايتي لاستمرت الولاية بضع سنين، ستة عقود لم تكن كافية لحب الوطن والتضحية من اجله، اذناب المستعمر في كل مكان وزمان، همهم الاوحد التبعية للغير، خاصة اولئك الذين نشأوا وترعرعوا في احضان المستعمر.

قال البعض، ليت النظام السابق لم يطرد الايطاليين الذين جاوز عددهم الاثني عشر مستوطن، لان الليبيين لم يهتموا بالزراعة بل اقتلعوا ما بها من اشجار وجعلوها كتلا اسمنتية، فهل حالت السلطة آنذاك دون الاهتمام بالأرض، لقد مدت يد العون للمزارعين فكانت القروض الخالية تماما من الفوائد، ام ان المواطن هو من اراد الربح السريع فقسم الارض الى قطع قزمية لبيعها؟ أ لم تكن معظم المحلات التجارية تحت امرة الطليان؟ ترى لو ان المستوطنين الطليان لازالوا بالبلد فهل كان بإمكاننا ان نتملك في طرابلس؟ ا لم تكن غالبية المنتجات تذهب راسا الى روما؟

كنا نعتقد ان التغيير سيجلب لنا الخير الوفير، لكن المنتصرين ابوا الا ان يتولّوا زمام الأمور في البلد، بعثرت الأموال يمنة ويسرة، أعطيت لبعض الدول الفقيرة أموال نظير استرداد بعض من فر من اركان النظام السابق وان تظاهر ساستنا بانها مساعدات إنسانية، كما قدمت حكومتنا مليارات الدولارات للسيد مرسي املا في تحقيق طموح الاخوان بإقامة دولة الخلافة الإسلامية.

من تولوا امرنا، سواء بالانتخاب او الذين فرضوا أنفسهم علينا، عاثوا في البلاد فسادا، هجّروا مدنا بأكملها، دمروا المرافق الحيوية، المشافي العمومية تكاد تكون خالية من كل شيء، سعوا جاهدين الى دفن من تبقّى من العسكر احياء (لم تقطع عنهم الرواتب كما فعل بريمر العراق) بحجة انهم ازلام، كوّنوا ميليشيات لحماية مصالحهم وتحقيق مآربهم، أغدقوا على منتسبيها الأموال الطائلة، أصبحت البلاد خاوية على عروشها، الخزينة على وشك الإفلاس.

أيا من حكومات التغيير لم تعمل لصالح المواطن، كنا نتمنى لو انها استعانت بالأمم المتحدة في فرض سيطرتها على البلاد وجمع السلاح وحل الميليشيات وإقامة الدولة العصرية، لكن ساستنا وعلى اختلاف مشاربهم لم يرغبوا في الوصول الى اتفاق يعبر بالبلد الى برالامان ويجنب المواطن ويلات الحروب ورفع المعاناة عنه، ابى هؤلاء الا الارتماء في أحضان المستعمر، فاذا بالأمم المتحدة هي من تختار من يحكمنا ويدير "شؤوننا " وما علينا الا السمع والطاعة، وذكرتنا بقرارات مجلس الامن بالخصوص والتي أدت الى استباحة البلد من قبل شذاذ الافاق من كل انحاء العالم, بان ليبيا لا تزال تحت الفصل السابع, ولعل "افضل” ما في البيان "القرار” هي الفقرة التاسعة الخاصة بالنفط والبنك المركزي والاستثمار والتي نصها: "يهيب مجلس الأمن الدولي كذلك بحكومة الوفاق الوطني أن تحمي سلامة و وحدة شركة النفط الوطنية، ومصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الليبية للاستثمار، وأن تقبل هذه المؤسسات بسلطة حكومة الوفاق الوطني. " التي كنا نعدها السبب الرئيس في غزو البلد،…. انظر مقالتنا بعنوان "لماذا غزو ليبيا”.

لقد اتضح وبما لا يدع مجالا للشك، ان الغرب واذنابه، يسعون جاهدين وبكل ما أوتوا من قوة الى السيطرة على البلد بكل ما يحويه من بشر وحجر وشجر. انها حكومة وصاية بوجوه وان بدت ليبية ولكنها ضاربة في العمالة، حتى اولئك الذين حرموا شرعا وقانونا وصاية الغرب، رضخوا للأمر الواقع على امل ان يتم التغاضي على ما ارتكبوه من جرائم في حق الشعب.

هنيئا لليبيين في ذكرى استقلالهم المغتصب، فالمحافظة على الاستقلال أصعب من نيله، لا شك ان الامر يتطلب إعادة لمّ الشمل والكفاح من اجل تحرير الوطن من الاستعمار واذنابه.