العراق يرفض أية غارة للتحالف السعودي دون موافقته
بغداد – وكالات : اكد مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي رفضه لأي عملية عسكرية أو غارة تُشن من قبل التحالف "الاسلامي" بقيادة السعودية او أي دولة أخرى دون إذن وموافقة الحكومة.
وبين المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي:" ان الموقف من التحالف الإسلامي السعودي هو ما أعلنه رئيس الوزراء العبادي منذ تشكيله وهو واضح، إذ نعتقد ان هذا التحالف كان يجب ان يتم البحث فيه والنقاش قبل إنشائه".
وأضاف :"إن العراق اليوم هو الدولة الرئيسة في محاربة الإرهاب، ولا يقبل ان يكون دولة طارئة على التحالف"، مبينا :" نحن أكدنا على ان أي جهد دولي أو إقليمي لا يأخذ بنظر الاعتبار كون العراق جزءا أساسيا ورئيسا فيه فلن تكون له نتائج ملموسة على الأرض لان الحرب على الإرهاب هي في العراق ودون حضور العراق سيكون ذلك هامشا وليس له تأثير مباشر".
وبين الحديثي :" انه لا توجد ضربات على العراق ولا يوجد أي بحث في هذا الموضوع"، مؤكدا ان أي عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية من قبل أي طرف وأي دولة من دول العالم وأي تحالف لن تُشن إلا بموافقة الحكومة العراقية والتنسيق الكامل معها واخذ الأذن منها".
من جانب اخر تقترب عملية تحرير الانبار من نهايتها، ويدور قتال شوارع في قلب المدينة حيث تتقدم قوات مديرية الاستخبارات ووحدات الجيش وشرطة الانبار باتجاه المجمع الحكومي وسط تراجع المجموعات الارهابية التي تحصنت في شبكة من الالغام، وتؤكد مراسلة (الصباح) في الموصل ان دائرة الطب العدلي في المدينة استقبلت عشرات الجثث من قتلى داعش في الرمادي، وطبقا لمتحدث باسم التحالف الدولي فان عدد الارهابيين المتحصنين في مدينة الرمادي يتراوح بين مئة ومئة وخمسين عنصرا بعد ان كانوا يزيدون على الالف قبل اسبوعين، وفي غضون ذلك اوصت المرجعية الدينية المقاتلين على لسان ممثلها في كربلاء السيد احمد الصافي بالعمل على إبعاد الاذى عن الاهالي الابرياء وحمايتهم من المخاطر، والى ذلك كشف الناطق باسم عمليات بغداد عن انهيار فلول الدواعش في مناطق العرسان والخضر جنوب الفلوجة وهروبهم امام قطعات الجيش والحشد الشعبي.
ونقل بيان لوزارة الدفاع، عن قائد طيران الجيش الفريق الأول حامد المالكي، قوله: ان الموقف في عملية تحرير الرمادي يقترب من النهاية من الداخل مع مواصلة تطهير الشوارع والمنازل، مضيفا ان طيران الجيش موجود بشكل مستمر ويقدم الغطاء الجوي الكامل للقطعات البرية ليلاً ونهاراً بجميع انواع الإسناد عند الطلب، لافتا الى ان هناك حالة انهيار كامل للعدو وسط هذا التقدم المذهل للقوات الأمنية.
من جانب اخر أتهم نائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس السابق جلال طالباني رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بالتحالف مع السعودية وقطر وتركيا "لاستهداف وضرب الشيعة وبعض أكراد المنطقة".
وأشار النائب شوان الداوودي في بيان له تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه، الى "اعلان ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان في اجتماع شارك فيه 34 بلدا في الخامس عشر من كانون الاول الجاري رسميا عن تشكيل تحالف اسلامي عسكري لمحاربة الارهاب بقيادة بلاده، بمشاركة تركيا والامارات وقطر ودول اخرى، وان ما يثير الاستغراب والدهشة ان يشكل تحالف اسلامي ضد الارهاب لا تكون ايران والعراق وسوريا عضو فيه؟!".
وأضاف، أنه "وفي الوقت الذي يكون فيه العراق وسوريا ساحتين للحرب ضد الارهاب واعلان ايران منذ بداية حربها على الارهاب وواجهته بكل ما تملك من قوة مع اعلان الشيعة في العراق عن طريق الحكومة والمراجع الدينية والمنابر الاخرى موقفهم من التحالف الجديد وعبروا عن تساؤلاتهم الكبيرة وملاحظاتهم حوله، فان السنة رحبوا بحرارة بالتحالف حتى ان رئيس البرلمان العراقي الذي هو من العرب السنة ويعبر عن موقفهم في مراكز القوى العراقية اصدر رسميا بيانا رحب فيه بالتحالف الجديد".
وأشار الداودي الى "عدم كشف الكرد كما في الكثير من القضايا الحساسة عن موقف واضح ولكن هناك العديد من الاشارات التي أظهرت بحسب قراءة المراقبين السياسيين ان الكرد ارتبطوا بهذا التحالف بشكل سري، فقد ذهب مسعود بارزاني، قبل اعلان السعودية عن تحالفها الجديد، في جولة باسم رئاسة الاقليم الى الامارات والسعودية وتركيا وجرى استقباله على اعلى المستويات، وتحولت اربيل خلال الفترة الماضية الى مركز كبير للحراك السياسي للعرب السنة في العراق ممن يشاركون في العملية السياسية او هم خارجها".
وأوضح، أن "بعض القيادات والمراكز السنية يتحدثون عن بارزاني كقائد للمرحلة للسنة وسربوا الى اكثر من وسيلة اعلامية احاديث عن اقليم او دولة للكرد والسنة العرب برئاسة بارزاني".