مؤشرات الانهيار السعودي
مهدي منصوري
لا يختلف اثنان ان حكومة الرياض تعيش اليوم أسوأ حالاتها مما تواجهه في اليمن من ضربات استهدفت خيرة قادتها العسكريين والتي كان اخرها مقتل الامير السعودي الذي يحتل منصبا رفيعا في القوات المسلحة السعودية بالاضافة الى عدد من الضباط الذين يرافقونه بالاضافة الى الانهيارات التي نالتها القوات الغازية الاخرى خاصة الاماراتية عندما رفض المرتزقة الكمبوديون الذين استخدمتهم للقتال على الاستجابة للاوامر التي تصدر اليهم مما اوضح بروز حالة جديدة تثبت صورة من صور الانهيار في القوات المشتركة، وبالاضافة الى ما تقدم فان المنظمات الدولية قد اخذ يتعالى صوتها وبصورة صارخة للانتهاكات السعودية ضد ابناء الشعب اليمني بحيث عدتها من اخطر الدول التي ارتكبت العدوان ضد الابرياء كما ذكرت ذلك اليوم منظمة هيومن رايتس لحقوق الانسان.
وبنفس فان اوساط المقاومة اليمنية من اللجان الشعبية والجيش اليمني قد توعدت حكومة آل سعود بخيارات موجعة ومؤلمة فيما اذا تمادت في عدوانها، وقد بدأت اوائل هذه الخيارات باستهداف شركة ارامكو في الجيزان وتوالت الضربات الموجعة بحيث ان السعودية لم يتبق لديها سوى ان تفتك بطائراتها واسلحتها المحرمة دوليا الابرياء من ابناء الشعب اليمني، الا ان الرياض تدرك جيدا ان استهدافها هذا لم يعد ذا فائدة ولم يترك تاثيره على معنويات وارادة الشعب اليمني المقاوم.
لذا فان حكام آل سعود الذين يرون الصورة القاتمة والسوداء وان ايام هزيمتهم اخذت تقترب وبصورة مخزية ليس فقط لهم بل لكل الداعمين والمتحالفين معهم في المنطقة والعالم، مما سيعطي درسا بليغا لكل المجرمين والعتاة ان ايامهم قصيرة، وان ارادة الشعوب لايمكن ان تقهراوتضمحل، بل انها تزيدها قدرة وقوة لتستطيع ان تنقم من اعدائها وبالصورة التي تراها.
ولذلك ومن اجل ان يحفظ آل سعود ماتبقى لهم من ماء وجه ينبغي ان يفكروا جليا وقبل الانهيار ان يوقفوا عدوانهم الغاشم، وعلى اقل التقادير ليحفظوا جيشهم من الانهيار امام الخيارات اليمنية التي اعلن عنها ابناء المقاومة من الحوثيين والجيش اليمني والتي ثبت انها موجعة وبصورة لم يتوقعونها.