kayhan.ir

رمز الخبر: 31374
تأريخ النشر : 2015December23 - 21:11

الخيارات اليمنية ستغير معادلة المواجهة

العدوان السعودي على اليمن قد خف بريقه وبصورة ملحوظه بحيث لم يعد الشغل الشاغل خاصة لليمنيين لانه اقتصر هدفه على التدمير والقتل، وكذلك فان حكومة آل سعود قد ادركت جيدا انها وضعت نفسها في مأزق كبير خاصة بعد التوجهات الجديدة لحل الازمة اليمنية بمختلف اطيافها ليرسمون خريطة بلدهم السياسية من دون املاءات خارجية.

ولكن السعودية والتي وجدت نفسها اليوم وحيدة في الميدان اذ تخلى عنها اقرب حلفائها لما تكبدوه من خسائر وعلى اعلى المستويات العسكرية، وبنفس الوقت الاسلوب الجديد الذي تبنته المقاومة اليمنية الباسلة والتي اخذت تستخدم الصواريخ الموجهة ضد اهداف محددة و مؤثرة في الداخل السعودي، و التي كان اخرها ضرب موقعا لشركة ارامكو وايضا استهداف بعض المعسكرات التي تقع على مرمى هذه الصواريخ بحيث خلقت حالة من الرعب في الوسط السعودي الحكومي والشعبي مما عدته بعض الاوساط الاعلامية والسياسية وبهذا الصيغة الجديدة من المواجهة فقد فرضت نفسها وبصورة لم يسبق لها مثيل بحيث ستترك اثارها بتغيير المعادلة واخذ زمام المبادرة من قبل ابناء اللجان الشعبية والجيش اليمني .

وقد اكد ابناء المقاومة انصار الله ان حكومة ال سعود لاتريد لابناء اليمن ان يديروا شؤونهم بايديهم، وذلك ومن خلال افشالها لاجتماع جنيف بوضع الشروط التي لايمكن ان يقبل بها اليمنيون لانها تريد ان تعيد الاوضاع الى ما كانت عليه، من خلال فرض ازلام النظام السابق المهزوم لان يتولوا الامور بعد ان ثبتت خيانتهم و تواطؤهم مع العدوان، اي وبعبارة اخرى ان هادي وجوقته الذين تلطخت ايديهم بدماء اليمنيين من جانب ومن جانب اخر انهم كانوا السبب الاساس في هذا العدوان كما ذكرت الاوساط الرسمية لال سعود.

اذن فعلى السعودية وفيما اذا استخدمت اسلوب العناد بالاستمرار بالعدوان فان ابناء اليمن لديهم من الامكانيات التي لم يكشف عنها لحد هذه اللحظة ، والتي يستطيعون من خلالها ليس فقط ان يهزموا السعودية بل انهم سينقلون المعركة للداخل السعودي وبصورة قد لايتوقعها حكام ال سعود، و داعميهم من الاميركان وغيرهم وذلك كما صرح محمد البخيتي عضو المجلس السياسي والقيادي البارز في حركة أنصار الله التي تقود الحراك الشعبي المقاوم في اليمن بأن دول العدوان السعودي لم تكن جادة في التوصل الى اتفاق في مؤتمر جنيف 2 ، لانها كانت تعول على تحقيق أغراضها على طاولة الحوار بعد ان فشلت في تحقيقها على أرض الميدان، ولفت الى ان تصاعد الرد هو نتيجة لتطوير وصيانة المنظومة الصاروخية مؤكدا ان الأيام القادمة ستشهد تصعيدا اكبر إذا لم يتوقف العدوان ، وستكون هناك مفاجئات على الحدود السعودية .مما سيحدث تغييرا وتحولا كبيرا في معادلة المواجهة القائمة اليوم.