الأمم المتحدة: التحالف السعودي يستهدف المدنيين ويعرض الملايين من اليمنيين الى المجاعة
كيهان العربي - خاص:- حملّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان"زيد بن رعد الحسين" لمجلس الأمن، التحالف العسكري بقيادة السعودية ضد اليمن مسؤولية الاستهداف المتكرر والمتعمد للمناطق المدنية .
وقال، أنه "تابع بقلق بالغ" القصف الشديد من البر والجو على مناطق في اليمن بها كثافة عالية من المدنيين وتدمير بنية تحتية مدنية مثل المستشفيات والمدارس.
في هذا الاطار أكدت الأمم المتحدة أن حوالى 6ر7 ملايين مواطن يمني يحتاجون المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة، في حين ما زال نحو 8 ملايين شخص محرومين من المصادر الدائمة لمياه الشرب.
وأفادت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للقضايا الإنسانية "كيونغ فا كانغ"، في كلمة ألقتها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الأزمة اليمنية مساء الثلاثاء، بأن أكثر من 300 ألف طفل يمني يعانون من سوء التغذية ونقص مياه الشرب جراء الحرب التي تمر بها البلاد.
وأشارت، الى أن العدوان العسكري أجبر 8ر1 مليون طفل على الأقل على ترك الدراسة، تعم حاليا 20 من 22 محافظة يمنية.
وقالت كانغ إن 5ر2 مليون مواطن يمني مشردون داخليا، وتحتل محافظة تعز المركز الأول بين المحافظات اليمنية من حيث استقبالهم، وانتقل إلى هذه المحافظة حتى هذه اللحظة نحو 400 ألف من المشردين داخليا، كما لجأ حوالى 170 ألف مواطن يمني إلى دول الجوار.
عدوانياً، ارتكب الطيران السعودي مجزرة جديدة أودت بحياة أسرة كاملة من النساء والاطفال الذين بقيت جثثهم تحت الانقاض، بمنطقة نشور بمحافظة صعدة ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة عشرات آخرين بينهم نساء وأطفال.
كما استهدف طيران العدوان بئر مياه بمديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة. واستشهد عدد من المواطنين في غارات على صنعاء والحديدة.
الى ذلك استشهد 11 مواطناً في غارات العدوان البربري لآل سعود منزلاً في منطقة أملح بمديرية كتاف، كما وقع العديد من الجرحى في غارة لطائرات التحالف السعودي على سوق شعبية في مديرية المخا غرب تعز .
ورداً على العدوان قصفت القوة الصاروخية للجيش اليمني واللجان الشعبية أمس الاربعاء صاروخا بالستيا (أرض- أرض) من نوع "قاهر1" على قاعدة الفيصل العسكرية في خميس مشيط بعسير الذي أصاب هدفه بدقة عالية في القاعدة.
اثر ذلك نشبت اشتباكات مسلحة في صفوف جنود العدوان السعودي- الصهيواميركي عقب تدمير الجيش واللجان الشعبية لمخزن أسلحة بجيزان.
وأوضح المصدر ان وحدة الاسناد الصاروخي للجيش واللجان الشعبية استهدفت بعدد من الصواريخ تجمعاً لمرتزقة العدوان السعودي الغاشم خلف شبكة ذباب .. لافتا الى ان هذه العملية اسفرت عن مقتل وجرح عدد كبير من المرتزقة.
فقد كشفت مصادر خاصة، أن قصف منطقة شبكة الذباب أدى الى مقتل وإصابة عشرات المرتزقة لبلاك ووتر بينهم الضابط السابق في القوات البريطانية الخاصة "مارك جود هارت" والجنوب افريقي "الفريد بانوشكا" والاميركي "اسحاق بيكاردك" .
كما حققت القوات اليمنية المشتركة تقدماً في جبهة مسراخ في تعز ورصدت عمليات فرار جماعي للمرتزقة من الجبهة، وحررت معسكر اللبنات بمحافظة الجوف شمالي البلاد.
هذا وكشفت الميادين عن مقتل القيادي في الحراك الجنوبي جلال العوبلي برصاص مجهولين في منطقة دار سعد وسط عدن .
سياسياً، أكد قائد حركة انصار الله اليمنية السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي، ان النظام السعودي الجاهل والجماعات التي انتجها وفرخها في داخل الامة، ما هي الا ادوات اميركية لتفريق الامة.
واضاف الحوثي في كلمته أمس الاربعاء، بمراسم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف: ان الواقع المأساوي الذي تعيشه الامة هو نتيجة انحراف الكثير من المحسوبين عليها وانضمامهم لصفوف الاعداء.
وقال: يجب عدم تضييع الوقت في الرهان على الأمم المتحدة لأنها تنفذ خيارات واشنطن، مشدداً أدعو الأحرار في اليمن إلى مواصلة التحرك الجاد في التصدي للغزاة وتحرير كل شبر من البلاد.
واكد الحوثي بالقول: ان مشكلة اكثر أبناء الامة اليوم هي ان نظرتهم للرسول (ص) نظرة ناقصة وان الاسلام يتلخص في الطقوس والعبادات.
واعتبر جاهلية اليوم برجالها وقادتها وجيوشها، بانها أسوا واكثر خطورة على البشرية من الجاهلية الاولى، واضاف: اذا كانت جاهلية الأمس تقتل بالسيف والخنجر فان جاهلية اليوم تستخدم افتك أنواع الأسلحة لقتل آلاف البشر.
هذا ولم يحمل الدمار الذي غير معالم مدينة صعدة، شمال غرب العاصمة صنعاء، من إحتفال اليمنيين من ذكرى المولد النبوي الشريف، التي يحتفلون بها في كل عام.
على مواقع التواصل الاجتماعي نشر ناشطون يمنيون صوراً لمظاهر احتفالية في المدينة التي ظهرت وكأنها مدمرة بالكامل.
من جانبه، حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، من أن "تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب يقوم بتعزيز تواجده في حضرموت والمكلا في اليمن، بينما يواصل التنظيم القيام بعمليات اغتيال للقادة السياسيين ورجال الأمن".
وقال المبعوث الأممي في إفادته أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي في نيويورك، إن "محادثات سويسرا الأخيرة كشفت عن انقسامات عميقة بين طرفي الأزمة بشأن الطريق إلى السلام وشكل الحكومة المستقبلية للبلاد".