الرمادي فصل الخطاب
حاولت واشنطن وحلفائها في المنطقة وبعد تحرير مدينة تكريت على يد قوات الحشد الشعبي والقوات العراقية والتي وقعت كالصاعقة على رؤوسهم ان لا تتقدم هذه القوات اكثر وتحرر المناطق الاخرى التي وقعت تحت سيطرة عملائهم من تنظيم داعش الارهابي.
لذلك فانها ومن اجل ان لا يتحقق هذا الامر اخذت تضع العراقيل امام اي استعداد لعملية تطهير هذه المدن خاصة الرمادي والفلوجة وذلك من خلال وضعها خطوط حمراء امام بعض المناطق، والاهم هو استهداف القوات العراقية وبصورة متعمدة من اجل احباط عزيمتهم في الاستمرار بالقتال.
ومن جانب اخر تحاول ان تضع لها قدما لتكون من ضمن هذه القوات لتعلن انها هي التي حررت المدن من الدواعش للتغطية على فشلها الذريع ولحفظ ماء وجهها الذي اريق على الكذب الذي كشفته تصرفاتهم في دعم الارهاب والارهابيين وليس محاربتهم.
ولكن عزم الغيارى من ابناء العراق الذين اقسموا ان يحرروا كل ارضه من دنس الدواعش المرتزقة فلم يصغوا ولم يتأثروا بل و لم تمنعهم كل العراقيل الاميركية من ان يقوموا بواجبهم الوطني تجاه بلدهم وابناء جلدتهم الذين وقعوا ضحايا تحت نقمة الارهابيين المجرمين.
فلذلك شمروا سواعدهم وتجاوزوا اميركا وحلفائها والسياسيين الدواعش من ابناء تلك المناطق واخذوا يتقدمون وبخطوات ولو كانت غير متسارعة الا انها تترك تأثيرها الكبير على سير العمليات على الارض. وذلك من خلال قضم الارض شيئا فشيئا بحيث تمكنوا ان يصلوا الى نقطة النهاية في محاصرة مدينة الرمادي وتطويقها من جميع الجهات لاقتحامها وتحريرها من القتلة والمجرمين. وقد كان لهم ما ارادوا ففي الامس القريب تمكنت القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي وابناء العشائر من التقدم نحو مدينة الرمادي بحيث وصلوا الى المقرات الحكومية اي ان المركز الرئيسي للمدينة وعلى اشلاء الدواعش المجرمين الذيبن سقطوا وانهارت قواهم من اول وهلة لدخول هذه القوات ، بحيث اصبحت الرمادي في متناول ايدي القوات العراقية الممشتركة وبصورة اذهلت الجميع. بحيث اذعنت واشنطن حقيرة وذليلة والتي تجاوزوها غير عابئين بكل تصرفاتها الهوجاء الذي جاء من خلال تصريح قائد القوات الاميركية في العراق من العراقيين هم وحدهم الذين يستطيعون تحرير مدينة الرمادي والذي اعتبرته بعض الاوساط الاعلامية والسياسية العراقية اعتراف بالفشل والانسحاب التكتيكي الى الوراء.
ومن الطبيعي جدا من ان تحرير مدينة الرمادي وعلى ايدي العراقيين سيكون له وقع وتاثير كبير قد يفوق تحرير مدينة تكريت لانه سيشكل القشة التي ستقصم ظهر البعير، بحيث ستفتح الابواب مشرعة امام القوات العراقية ان تاخذ دورا اكبر لتحرير الفلوجة ومن ثم ستكون ا الموصل في متناول اليد.
لذلك فان تحرير مدينة الرمادي وكما اعتبرته اوساط عراقية عسكرية وسياسية سيكون فصل الخطاب ليس فقط للارهاب والارهابيين بل لكل الداعمين لهم خاصة واشنطن وتل ابيب والرياض. وبذلك يمكن ان يسجل نقطة فشل كبيرة للمشروع والمخطط الذي اعدته لتقسيم هذا البلد ويشكل بما لايقبل الشك ضربة قاصمة لتحالف السعودية الذي لا يمكن ان يرى النور بعد اليوم.