kayhan.ir

رمز الخبر: 31286
تأريخ النشر : 2015December21 - 22:27

النهاية المأساوية للمشاريع السعودية

ما لا شك فيه ان العدوان السعودي الغاشم الذي تجاوز شهره الثامن ضد اليمن، لم يحقق اي من اهدافه لدرجة اصبحت هذه الحرب تشكل عبئا كبيرا على النظام المحرج اليوم محليا واقليميا ودوليا و لا يعرف كيف يتخلص منها وقد بان ذلك من خلال تغير اللهجة في ابواقه التي باتت تصف ذلك بالحرب العبثية والمرهقة وانه لابد من ايجاد حلول سلمية لازمات المنطقة ومنها الازمة اليمنية ومؤشر هذا التحول قبولها بالجلوس امام انصار الله والاعتراف به كقوة فاعلة ومؤثرة في الوسط اليمني بعد ان كانت لا تقبل باقل من ان يلقى انصار الله سلاحهم وينسحبوا حتى من صنعاء وينكفؤا في صعدة.

والتساؤل الكبير هنا ما الذي دفع بالنظام السعودي الشرس والعدواني الذي تجاوز في توحشه وارهابه النظام الصهيوني القاتل للاطفال وهذا ما ثبت من خلال ممارساته الاجرامية وقصفه الغادر للمدن والقرى اليمنية، بان يخضع لمنطق التفاوض وان كان الكثير يشكك بذلك لكنها ارغمت على الجلوس امام انصار الله عبر من يمثلها من اليمنيين المطرودين من قبل شعبهم والذين يصنفونهم في خانة الخونة.

هذا التحول المفاجئ والمرتبك في الموقف السعودي ما كان ليتحدث لولا الصمود الرائع للشعب اليمني الذي قطع الطريق على العدوان وبدأ يمسك بزمام المبادرة من خلال استخدامه للصواريخ التي تدك باستمرار مواقع القوات السعودية سواء داخل اليمن او في الاراضي السعودية وهذا ما بدأ يهز النظام السعودي واركانه لدرجة ان بعض المراقبين يتوقعون ان الصراع الخفي داخل اجنحة العائلة السعودية قد ينفجر في أية لحظة خاصة وان ابناء عبدالله وفيصل وسلطان يحملون الملك سلمان وابنه المأساة والفضيحة التي وصلت اليها المملكة وقد لا يسكتون كثيرا على هذا الوضع الخطير الذي يهدد المملكة .

ولا احد يشك اليوم في العالم بان السياسة السعودية متخبطة ومربكة للغاية وعلى الصعيدين العسكري والسياسي ومنها تدرجها في تغير اسماء عملياتها طيلة ثمانية اشهر من عدوانها السافر على اليمن وكذلك انشاء تحالفاتها المتسرعة والمتعثرة التي ماتت قبل ان تولد واولها التحالف العربي الذي ضم عشر دول عربية ولم يبق منها اليوم سوى السعودية والامارات المنسحبة على استحياء ناهيك عن تشكيلها لقوة عربية بقيت حبرا على ورق وكذلك تحالفها الجديد المسمى بالاسلامي ليس باحسن حال من سابقاتها والتي تريد من خلاله كسب مغانم كبيرة واولها تبيض وجهها الارهابي وماضيها السيئ والظهور على المسرح بانها هي من تحارب الارهاب وكانها تتصدى له لتخفي هدفها الطائفي المقيت من وراء ذلك، لكننا واثقون من ان مصير هذا التحالف الاعلامي الدعائي لم يشهد النور وها هو اليوم يمر اكثر من اسبوع على اعلانه دون ان يسمع احدا باقل انجاز او تحرك على الارض.

لكن ما اجمع عليه المراقبون ان احد اسباب اعلان هذا القاتل هوالتخلص من مازقها القاتل في اليمن لكن يبقى ذلك دون جدوى خاصة وان العميد لقمان الناطق باسم الجيش اليمني اعلن بالامس ان الجيش واللجان الشعبية هي اليوم في مرحلة الهجوم واصبح ذلك من اولويات خياراتها الاستراتيجية وقد حددت لذلك 300 هدف ومنشأة حيوية سعودية وهذا ما سيزيد الوضع تعقيدا وسوءا داخل المملكة شعبيا ورسميا وقد نشهد آثار ذلك في المستقبل القريب عبر رفع المملكة للرآية البيضاء وترك الشعب اليمني يرسم مصيره بنفسه.