الشيخ عيسى قاسم: الحكومة تصبح قوية إذا ابتعدت عن الطائفية وصححت العلاقة بينها وبين المواطنين
طهران - كيهان العربي:- اكد الزعيم الديني الكبير في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم بأنّ قوّة الشعب والحكومة تكون بوجود وطن مستقر على مستوى الداخل، ويحظى بالاحترام في عين الخارج، واوضح في بيان بأنّ الحكومة تحصل على قوّتها في حال ضمنت الحماية من داخل الوطن، عبر علاقات كل مكوناته، وحين تصبح العلاقة بين مكونات الوطن والسلطة "صحيحة” و”حميمية” دون تمييز، وابتعدت عن الطائفية.
وأضاف: "الحكومات تقوى بقوَّة شعوبها”، وفي قدرتها على "أن تبني شعوباً قوية متماسكة في داخلها، وتعمل على عزّتها، وكرامتها، وهداها ورشدها، ويسر معيشتها ورفاهها فتكون بذلك ضامنة لثقتها فيها”.
وأكد الشيخ عيسى قاسم أن "الحكومات القوية” هي التي "لا تميز بين مكوّنات شعوبها” ، وتبتعد عن "أسباب الفرقة” ، و تنأى بنفسها عن "ذل الحاجة للخارج” ، و أن "تقيم العلاقات الإيجابية مع الخارج على أساس المصالح المشتركة و الاحترام المتبادل، مع الحفاظ على استقلال أوطانها، واستقلال الإرادة في اتخاذ القرارات التي تصب في صالحها الذي لا ينفصل أبداً عن محورية مصلحة الشعب وقوَّته”. و أوضح الشيخ قاسم بأن ضعف الحكومة يكون بفقدانها "ولاء شعبها” بسبب ما ترتكبه من "ظلم وإهمال وتهميش له، واستهداف لأمنه” ، نافيا جدوى استقواء الحكومة على الشعب بقوة الخارج ، واصفاً ذلك بـ”الوهم”.
و قال: ان أي حكومة قادرة عند الأخذ بالحكمة على بناء علاقة متينة مع الداخل والخارج معاً. وعند التعارض إنما التقديم للعلاقة مع الشعب لأنها العلاقة التي يمكن أن تدوم ما دامت سياسة الدولة في الاتجاه الصحيح في تعاملها مع الشعب. أمّا العلاقة مع الخارج خاصة إذا كانت هي الطرف الضعيف في هذه العلاقة فلا ضمان لبقائها على إيجابيتها ، وعدم التضحية بها عندما يشعر الطرف الآخر بأنّ هذه العلاقة تسبّب له مضارّ بالغة ، و القضاء على مصالحه الرئيسة ، مشددا على أنَّ أي علاقة مع الخارج فيها هدم للعلاقة الصحيحة مع الداخل لا يمكن أن تحقق الربح الحقيقي لأي وطن وأي حكومة.
و ختم الشيخ عيسى قاسم بالدعاء قائلا: اللّهمّ جنِّب أوطان المسلمين عداوة الخارج فيما بينها والعداوة في كل وطن منها ، ووحّد كلمتهم على الخير والتقوى.