kayhan.ir

رمز الخبر: 31143
تأريخ النشر : 2015December19 - 20:52
مشددة أن قدراتنا الصاروخية تاتي في اطار الدفاع المشروع عن البلاد وغير قابلة للتفاوض..

طهران: نسعى لتسريع مسيرة السلام والوحدة الوطنية بين السوريين الراغبين بلحل السلمي

طهران - كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، ان هدفنا هو تسريع مسيرة السلام والوحدة الوطنية بين السوريين الراغبين بالحل السلمي، مؤكدا أن طهران تؤمن أنه ليس من شأنها ولا من شأن أي أحد أن يقرر مصير شخصيات في بلدان اخرى.

واضاف ظريف خلال حديثه لصحيفة "ذي نيويوركر” الاميركية ورداً على سؤالها، حول اعتقاده هل ان مسيرة السلام في سوريا ستصل الى نتيجة ملموسة وثابته، قائلا: هدفنا الرئيس هنا هو تسريع مسيرة السلام والوحدة الوطنية بين السوريين الراغبين بالحل السلمي، وليس مع الذين يحملون افكارا منحرفة ويسعون لتدمير سوريا.

وحول هل ان طهران متمسّكة بالرئيس السوري بشار الاسد خلال الفترة الانتقالية؟ أجاب وزير الخارجية بالقول: أن طهران تؤمن أنه ليس من شأنها ولا من شأن أي أحد أو أي دولة أن تقرر مصير شخصيات في بلدان اخرى.

واضاف وزير الخارجية بالقول: لن يكون هناك أي وقف لإطلاق النار ضد "داعش” و”النصرة” و”القاعدة” في سوريا... بل إن عملية وقف إطلاق النار والفترة الانتقالية السياسية ستسيران على خطّين، الأول هو أن تلتقي الحكومة السورية والمعارضة التي تريد مستقبلاً مسالماً للبلد من أجل الوحدة الوطنية وتحقيق المسار السياسي، والثاني، أن يوقف الجميع دعم المجموعات المتطرفة، وتأمين معابر لهم كما يجب ان يتم وقف مدّهم بالسلاح والمال.

وحول تغيّر الموقف الأميركي وعدم مطالبتهم بـ "تغيير نظام” الرئيس بشار الأسد أخيراً، قال الوزير ظريف إنه استشعر لهجة أكثر واقعية من الأوروبيين والغرب بشكل عام وأحياناً في الموقف الأميركي... إذ تبدو التصريحات الأميركية الأخيرة واعدة نوعاً ما.

وأضاف: أن الرئيس السوري سيكون جاهزاً لأي نتيجة سيفضي اليها الحوار الداخلي السوري ولإرادة الشعب السوري وان طهران تؤمن أنه ليس من شأنها ولا من شأن أي أحد أن يقرر مصير شخصيات آخرين في بلدان اخرى.

وعن الوضع الميداني في سوريا، أكّد الدكتور ظريف قيام إيران بمساعدة العراق وسوريا، بطلب منهما، لمحاربة المتطرفين من خلال إرسال مستشارين.

وشدد على أن الجيش السوري هو من يحارب "داعش” على الأرض، وإلا فمَن يفعل ذلك برأيك؟ الولايات المتحدة؟ سأل ظريف مراسل "نيويوركر” متهكّماً.

وفي معرض اجابته على سوال مراسل "نيويوركر” حول محاربه المعارضة السورية مع داعش؟ ردّ الوزير ظريف قائلا: إن هذه مزحة!، شارحاً أنه بعد التجربة الأميركية في تدريب ما اسمته "معارضين معتدلين” للقتال ضد "داعش” تبيّن أن جميع هؤلاء أرادوا محاربة الحكومة فقط وأردف: يجب أن نعي حقيقة أن المقاتلين المعارضين لم يطلقوا رصاصة واحدة على "داعش”.

وعن التنسيق مع روسيا، قال الوزير ظريف: نسعى التنسيق باستمرار مع موسكو ومع باقي الأطراف، باستثناء واشنطن، في ما خصّ الشؤون السورية، هدفنا هنا هو تسهيل إتمام وحدة وطنية ومصالحة سورية بين السوريين الذين يريدون حلّاً سلمياً للأزمة وليس بين الذين يريدون تدمير البلاد من أجل أيديولوجيا منحرفة.

واكد وزير الخارجية الدكتور ظريف في جاني آخر من حديثه مع صحيفة "نيويوركر”، ان القدرات الصاروخية الايرانية تاتي في اطار الدفاع المشروع عن البلاد وانها غير قابلة للتفاوض.

واعتبر الاختبار الصاروخي الذي اجرته ايران في 10 اكتوبر، حقا دفاعيا مشروعا، واضاف: ان هذه الصواريخ لم تصمم للتزود برؤوس نووية لذا فانها تاتي في اطار دفاعنا المشروع.

واكد ان مسالة الصواريخ غير قابلة للتفاوض، لافتا الى ان حلفاء اميركا في المنطقة يوظفون عشرات المليارات من الدولارات للتسلح وقال، ان المعدات الحربية لدى ايران تعادل فقط جزءً من المعدات الحربية الموجودة لدى احدى هذه الدول بالمنطقة.

اما مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية الدكتور حسين أمير عبداللهيان فقد أكد أن طهران ستواصل دعمها للحكومة السورية في ختام الاجتماع الدولي الثالث الخاص بسوريا في نيويورك، ويشير إلى أن بلاده تدعم وقف الاشتباكات ومكافحة الارهاب وبدء المسار السياسي في سوريا.

وكرر أمير عبد اللهيان موقف طهران من دور الرئيس السوري بشار الأسد. ولفت إلى أن "ترشحه للرئاسة في نهاية العملية السياسية مرتبط به شخصياً، وفي نهاية المطاف يعود إلى السوريين أنفسهم في تقرير ذلك”، مؤكداً أن طهران "تدعم وقف الاشتباكات، ومكافحة الارهاب وبدء المسار السياسي، وتمهيد أرضية عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم”.

وأوضح عبداللهيان أن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف "منع تبني لائحة للمجموعات الارهابية لم تستند على أسس صحيحة للأسماء”، لافتاً إلى أنه تقرر في نهاية المطاف أن "تعد مجموعة عمل تضم ايران وروسيا والأردن ومصر وتركيا وفرنسا لائحة وتقدمها إلى الأمم المتحدة”.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر قراراً بإجماع أعضائه الجمعة لإنهاء الأزمة السورية، يؤكد تأييده لبيان جنيف 2012 وبياني فيينا، كأساس لانتقال سياسي بقيادة سورية من أجل إنهاء النزاع، كما دعا إلى القضاء على الملاذ الآمن الذي أقامته الجماعات الإرهابية على أجزاء كبيرة من سوريا.

وتابع مساع وزير الخارجية بالقول: سنتابع دعمنا لسوريا وان الشعب السوري هو من سيقرر مصيره في ختام العملية السياسية.

واكد مساعد وزير الخارجية بان ايران تدعم الحوار السوري – السوري وقال لا مكان للارهابيين في الحوار الوطني السوري الا ان المعارضة الحقيقية والمعتقدة بالحل السياسي ستؤدي دورها.

وقال: المتوقع ان يؤدي القرار الجديد للامم المتحدة الى تشديد وتيرة مكافحة الارهاب وتعزيز العملية السياسية على اساس التزام الدول وصوت الشعب السوري الشفاف.

واكد بالقول: لقد مضى ذلك العهد بان يستغل البعض الارهاب اداة لمواصلة تدخلاته في سوريا.