kayhan.ir

رمز الخبر: 31121
تأريخ النشر : 2015December19 - 20:49

احلامه اوقعته في الحضن الصهيوني

امير حسين

ما كان للطيب اردوغان ان يسقط اليوم في الفخ الاميركي ــ الصهيوني لو تدبر امره وعقله قليلا وابتعد عن الحلم بـ"جنون العظمة" وقبل بدور بلاده بحجمها وموقعها الطبيعي في خارطة المنطقة، لكن جشعه وطموحه اللامحدود في احياء العثمانية الجديدة قادته الى دائرة الانتحار التي لا يكاد يخرج منها بسبب تخبطه وارتباكه المستمر في اتخاذ الاخطاء الجسيمة بدءا بتدخله السافر في سوريا ومرورا باسقاطه طائرة السوخوي الروسية واليوم يحتل جزءا من الاراضي العراقية مكابرة لايهام نفسه بانه صاحب الدولة الاقوى في المنطقة وعلى الاخرين الانصياع له لانه يستند الى الناتو الذي يستغله لمشاريعه فقط ولا يطلق رصاصة واحدة من اجله عندما يسقط في الهاوية وسرعان ما يتخلى عنه وهذا ما يجسده الواقع اليوم عندما يحرج الاسياد وتوضع مصداقيتهم على المحك نرى الرئيس اوباما يطالب نظيره التركي اردوغان بالانسحاب من الاراضي العراقية ويعد بايدن حيدر العبادي بالوقوف الى جانب العراق في مجلس الامن.

ولو لا الافراط والتفريط في السياسة التركية لما تحول هذا البلد من صفر مشاكل مع دول الجوار الى جحيم من المشاكل خاصة بعد اسقاطه السوخوي الروسية وتداعياتها الكارثية على الوضع الداخلي التركي وخاصة الاقتصادي الذي دفع باردوغان ليبحث اليوم منهمكا عن اسواق بديلة تنقذه من الانهيار الاقتصادي الذي ينتظره لسوء سياساته وممارساته العدوانية تجاه الاخرين.

ولاشك فيه ان مماطلته وتعنته من الانسحاب من الاراضي العراقية ستكلفه اثمانا باهضة ان لم يتدارك امره ويفر بجلدته لان الحشد الشعبي الذي هزم داعش واقسم على القضاء عليه لن يتوانى لحظة واحدة في التعامل مع المحتل الجديد بأقل من ذلك.

ان اردوغان ادرك متاخرا انه اليوم وسط بحر متلاطم من الازمات والمشاكل الخارجية والداخلية وان منفذه الوحيد وحبل النجاة له الكيان الصهيوني الوليد اللاشرعي والمدلل للغرب فما كان منه الا ان يرمى بنفسه في الحضن الصهيوني الذي احتقره في حادثة الاعتداء على سفينة مرمرة عام 2010 وقتل ثمانية من النشطاء الاتراك ولم يكترث يومها بمطالبه لتصل الامور به اليوم ليسقط جميع شروطه ذليلا خائبا ويتشبث بهذا الكيان اللقيط وكأنما المخطط والدور الذي اوكل لتركيا بان تقع في هذا المطب لتلتجأ في النهاية الى الكيان الصهيوني واحياء دوره الذي اندثر بضربات حزب الله الهالكة كقوة راجحة في المنطقة لكنها تناست ان هذا الكيان هو الاخر آيل للسقوط ان عاجلا ام آجلا.

captcha