الجمهورية الاسلامية والجزائر توقعان 8 وثائق ومذكرات تفاهم للتعاون الثنائي
طهران- كيهان العربي:-التقى النائب الاول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قبل ان يغادر الجزائر عائدا الى طهران بعد زيارة استغرقت يومين.
وبحث الجانبان في هذا اللقاء سبل تطوير العلاقات بين ايران والجزائر.
وكان جهانغيري التقى خلال زيارته للجزائر التي استمرت يومين ، برئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري محمد العربي ولد خليفة ، و رئيس مجلس الشيوخ الجزائري عبدالقادر بن صالح ، و رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال ، وبحث معهم تطوير التعاون بين ايران والجزائر.
ووقعت ايران والجزائر 8 وثائق و مذكرات تفاهم للتعاون في مختلف المجالات بينهما بهدف تعزيز العلاقات الثنائية.
وتم التوقيع يوم الخميس بالجزائر العاصمة على خمسة برامج تنفيذية للتعاون و ثلاث مذكرات تفاهم وذلك عقب أشغال اللجنة المشتركة العليا الجزائرية-الإيرانية التي ترأسها النائب الأول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري ورئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال.
وتخص البرامج التنفيذية للتعاون على مستوى وزارات البلدين مجالات الشباب و الرياضة لسنة 2016-2017 و التكوين والتعليم المهنيين لسنة 2016-2017 و الثقافة لفترة 2016-2018 و الأشغال العمومية وكذلك التعليم العالي والبحث العلمي لفترة 2018-2016.
وفي هذا الصدد وقعت كلا الحكومتين مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
وقد وقع البرامج التنفيذية الخمسة ومذكرة التفاهم بين الحكومتين حول التعليم العالي والبحث العلمي كل من وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل ووزير الطرق وبناء المدن عباس اخوندي بحضور جهانغيري وسلال.
أما مذكرة التفاهم و التعاون الثانية على مستوى وزارتي عدل البلدين فقد وقعها على التوالي كل من وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح ونظيره الإيراني مصطفى بور محمدي.
في حين ان مذكرة التفاهم الثالثة على مستوى الوزارات فقد وقعت بين المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية التابع لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية والكلية الإيرانية للعلاقات الدولية بوزارة الشؤون الخارجية.
ووقع بالأحرف الأولى على هذه الوثيقة المديرة العامة للمعهد الدبلوماسي للعلاقات الدولية الجزائرية أمينة مسدوة ونظيرها الإيراني محمد حسن شيخ الإسلامي.
وأجرى جهانغيري يوم الخميس في العاصمة الجزائر محادثات مع رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال بحث خلالها سبل تطوير العلاقات بين البلدين والتطورات الاقليمية والدولية.
وخلال اللقاء أكد جهانغيري ضرورة توحيد الجهود والمواقف الايرانية الجزائرية في منظمة اوبك خدمة لمصالح البلدين ومنعا لمزيد من نزول أسعار النفط وفي مكافحة التطرف والارهاب.
واعرب جهانغيري عن استعداد الجمهورية الاسلامية لوضع طاقتها في خدمة الشعب الجزائري، معلنا استعداد الشركات الايرانية للمشاركة في الخطط التنموية الجزائرية.
واشار جهانغيري في كلمة له القاها يوم الخميس في ملتقى المشترك للتجار والنشطاء الاقتصاديين الايرانيين والجزائريين، الى ان الهدف من زيارته الى الجزائر هو اللقاء مع كبار المسؤولين في هذا البلد والمشاركة في الاجتماع المشترك الاعلى الثاني للتعاون بين البلدين.
ولفت الى توقيع 50 وثيقة ومذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين، مؤكدا ضرورة المتابعة الجادة لهذه الوثائق من اجل دخولها في مرحلة التنفيذ.
كما اعتبر جهانغيري ان التراجع الاخير لاسعار النفط هو مؤامرة كبيرة ضد الدول النفطية.
من جانبه قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال في الملتقى ان الملتقى يدل على الارادة المشتركة لكلا البلدين في تعزيز العلاقات الاقتصادية و ورفعها الى مستوى العلاقات السياسية.
واضاف ان الصداقة والمودة القائمة بين البلدين والحكومتين تستوجب اتخاذ خطوة كبيرة في القطاع الاقتصادي وبذل الجهود لتنفيذ المشاريع المشتركة وانشاء الشركات المشتركة.
ودعا رئيس الوزراء الجزائري المستثمرين في بلاده الى بذل الجهود لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع ايران، مبينا ان المسؤولين الاقتصاديين لكلا البلدين سيقدمون الدعم لهذه المشاريع.
من جهة اخرى دعا وزير الصناعة والمناجم الجزائري عبدالسلام بوشوارب رجال الأعمال الإيرانيين الى الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر في إطار شراكة مربحة للطرفين، مذكرا بالمجهودات المبذولة من طرف الحكومة لتحسين مناخ الأعمل.
وقال بوشوارب، يوم الخميس، إن اللجنة المختلطة الجزائرية الإيرانية للصناعة سيتم إعادة تفعيلها قبل جوان المقبل لوضع آلية منتظمة للتعاون الصناعي بين البلدين.
وأوضح بوشوارب خلال المنتدى الاقتصادي الجزائري- الإيراني 'نعمل حاليا على إعادة إطلاق هذه اللجنة قبل نهاية السداسي الأول من السنة المقبلة'.