الجهاد الاسلامي: المقاومة لن تهدأ ما دام هناك صهيوني يحتل شبرا من أرض فلسطين
غزة – وكالات : نظمت حركة الجهاد الإسلامي برفح مسيرة جماهيرية نصرة للمسجد الأقصى وأهلنا في الضفة الغربية في انتفاضتهم القائمة ، وذلك بعد صلاة الجمعة أمام ميدان العودة وسط محافظة رفح جنوب قطاع غزة.
وخلال كلمة الحركة، أكد القيادي فيها أحمد المدلل أن الصراع مع العدو مستمر حتى تحرير المسجد الأقصى وفلسطين كل فلسطين ، وقال:"هذا هو عهدنا للشهداء والمجاهدين والمرابطين في باحات المسجد الأقصى المبارك الذين يدافعون عنه بدمائهم وصدورهم العارية".
واعتبر أن "انتفاضة أهلنا في القدس والضفة هي انتفاضتنا وأن دماءكم هي دماؤنا وأن خناجركم وسيوفهم وعملياتكم في قلوب الجنود إنما هي امتداد طبيعي وقد صنعت معادلة نفس المعادلة التي صنعتها المقاومة في غزة والمقاومة لم تنكسر ولن تنكسر على مدار تاريخها".
وشدد أن المقاومة لن تهدأ ولن يقر لها قرار ما دام هناك صهيوني يحتل شبرا من أرض فلسطين ، مشيرًا أنه "عندما انطلقت الانتفاضة قال الكثيرون أنها هبة وستمضي أدراج الرياح ، لكنها إلى اليوم للشهر الرابع يؤكد أبطالها أن المقاومة ليست خارجة عن السرب وإنما هي في قلب الانتفاضة وفي وهجها وعطائها وتقدمها".
وأكد المدلل أن "الانتفاضة تحتاج منا إلى وحدة فلسطينية جدية تحتضنها كما الآن مجاهدونا على خطوات التماس يتوحدون في قلب المعركة بحجارتهم وسكاكينهم ومقاليعهم وعملياتهم النوعية لا فرق بين فصيل وفصيل هذه الوحدة الميدانية التي يجب أن تبقى".
من جانب اخر أصيب ظهر امس الجمعة خمسة شبان على الأقل خلال مواجهات دارت مع قوات الاحتلال ومواطني قرية فوريك شرقي مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة.
وأفاد شهود لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"، أن جنود الاحتلال قاموا بإطلاق الرصاص الحي صوب الشبان في منطقة جبل القعدة بعد وصول مسيرة مطالبة لتسليم جثمان الشهيد عبد الله نصاصرة -الذي ارتقى شهيدًا أمس بالقرب من حاجز حوارة العسكري- ما أدى إلى إصابة العديد منهم بإصابات ما بين متوسطة وخطيرة، وتم نقلها إلى أحد المراكز الصحية في البلدة لتلقي العلاج.
ونقل الشهود أن جنود الاحتلال قاموا بالتوغل إلى داخل القرية واقتحام بعض المنازل فيها واعتلاء أسطحها.
كما وقام الجنود بإطلاق القنابل الغازية المسيلة للدموع وقنابل الصوت بشكل كثيف، ما أدى إلى إصابة العشرات من المواطنين بالاختناق.
من جهة أخرى أغلقت قوات الاحتلال حاجز بيت فوريك العسكر بشكل كامل للداخلين والخارجين ومنعت حركة عبور المواطنين من خلاله، فيما تواجد عشرات المستوطنين في منطقة الحاجز وقاموا بأعمال عربدة واستفزاز للمواطنين.
وأفاد شهود عيان لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" بأن قوات الاحتلال عمدت إلى إغلاق الحاجز في كلا الاتجاهين كخطوة عقابية ضد المشاركين في المسيرة، ولمنعهم من العودة إلى أماكن تواجدهم.
من جهتها وثقت مؤسسة "بيتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، إطلاق جنود الاحتلال النار وإعدام فلسطينيين بعد تحييدهم وتجنب أي خطر منهم، مؤكدة وجود استعمال مبالغ فيه للذخيرة الحية.
وقالت المؤسسة في تقرير لها إن موجة "الهجمات العنيفة" حسب وصفها، تشهد مخالفات لقوانين إطلاق النار التي حددها القانون، وأنه في بعض الحالات استعملت الذخيرة الحية لقتل منفذي العمليات حتى بعد تحييدهم، مشيرة لإعدامات في الشارع بدون قانون ولا محاكمة.
وأوضح أنه منذ بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وقعت العشرات من عمليات الطعن والدهس وإطلاق النار أسفرت عن مقتل 16 مستوطناً و3 من قوات الاحتلال حتى 11/12/2015، فيما قتل الجيش والمستوطنون 71 مواطناً فلسطينيياً نفذوا هذه العمليات، وفق البيان.
وأكد التقرير على أن الوقائع الموثقة تدل على فجوة بين الموقف القيمي الذي يحظر إطلاق النار بهذه الشاكلة وبين الواقع والجو العام الحالي، الذي يقوم على انه من المناسب "إطلاق النار لغرض القتل" في كل حالة حتى بعد تحييد أي خطر من المشتبه به أو المشتبه بها، محملة الحكومة الصهيونية وبعد رموزها مسؤولية هذه السلوكيات.