تحالف الرياض بعد هزيمة واشنطن
وبعد ان انكشفت الحقيقة وبانت للجميع من ان تحالف واشنطن الذي ضم 83 دولة من ضمنها السعودية لمواجهة الارهاب كما يزعمون من انه جاء لدعم الارهاب وتوسيع رقعة وجوده في المنطقة والعالم من خلال الدعم اللامحدود الذي قدمته واشنطن للارهابيين وعلى مختلف الصعد.
واليوم وبعد ان انتهى الفصل المسرحي الضاحك على الذقون لواشنطن، جاءت الرياض لتحل محل واشنطن محاولة منها لتلميع وجهها امام العالم بعد ان تأكدت ولدى مختلف الدوائر الاستخبارية العالمية وخاصة الاميركية انها متلبسة في الجريمة من اعلى رأسها الى اخمص قدميها ، وذلك بدعمها المباشر ومن غير استحياء للارهاب والارهابيين، ولذلك فهي تحاول اليوم ومن خلال الادعاءات الكاذبة كما ادعت من قبل سيدتها واشنطن من تشكيل تحالف وتحت عنوان اسلامي من اجل مكافحة الارهاب.
والسؤال المهم كيف يمكن لدولة بذلت المزيد من الاموال والجهود والطاقات من اجل تشكيل المجاميع الارهابية وارسالها الى الدول لتمارس القتل والتدمير تأتي اليوم لتشكل تحالفا موهوما تحارب به هذا الارهاب والذي هو وليدها المدلل؟، وليس فقط يقف الموضوع عند هذا الحد، بل انه ومن الواضح لدى الجميع ان كل من العراق وسوريا اللتان لازالتا يكتويان بنار الارهاب السعودي - الاميركي قد شمرا سواعديهما وبقوة في محاربته والقضاء عليه وبدعم من ايران الاسلامية وهو ما عرفه الجميع من دون لبس او غموض لتأتي السعودية بتشكيل تحالف لمحاربة الارهاب من دون هذين البلدين. مما يعكس ولدى كل الذين يتابعون الامر ان هذا التحالف الجديد هو البديل للتحالف الاميركي السابق ولكنه يحمل صبغة اسلامية صورية لا اقل ولا اكثر.
ولذا علقت اوساط اعلامية وسياسية على دعوة السعودية هذه بالقول اذا كانت الرياض جادة في محاربة الارهاب فلا يحتاج الامر بتشكيل تحالف بل انها عليها ان تمتلك الشجاعة وتوقف جميع الامدادات المالية واللوجستية والبشرية للارهابيين ، هذا من جانب ومن جانب آخر تعمل على دعوة ابنائها الذين يشكلون القيادات العليا المتقدمة في المجموعات الارهابية للعودة الى بلدهم الام السعودية، وتدفع بالاخرين من شذاذ الافاق الذين جمعتهم الى الذهاب الى البلدان التي جاؤوا منها. وهذا لا يكلفها الكثير وبذلك يمكن القول ان الرياض فعلا قد قامت بدور فاعل في محاربة الارهاب.
الا ان الحقيقة الناصعة والتي لا يمكن ان تغطي بغربال ان المجموعات الارهابية اليوم تعيش حالة من الارباك والانهزام النفسي بحيث لم تقو على الاستمرار والمقاومة خاصة بعد الضربات الماحقة التي تلقتها وتتلقاها يوميا على يد القوات العراقية والسورية ومن يساندهما بحيث وكما اكدت التقارير من انها قد وصلت الى حافة الانهيار والهزيمة.
ومن هنا فان التحالف الذي دعت اليه الرياض واضحة اهدافه الاجرامية التي تسعى الى تنفيذ المشروع والمخطط الاميركي – الصهيوني الذي يسعى الى تقسيم المنطقة على اساس مذهبي وعرقي لكي تبقى الدول المستهدفة بهذا المشروع تعيش حالة القلق وعدم الاستقرار، ومن الواضح انه لايتحقق للرياض واسيادها ذلك الا من خلال الحفاظ على استمرار الارهابيين وعدم انهيارهم والحاق الهزيمة المنكرة بهم.