kayhan.ir

رمز الخبر: 30795
تأريخ النشر : 2015December13 - 21:23

لتنسحب تركيا والا....

مهدي منصوري

التظاهرات الشعبية العارمة والغاضبة التي خرجت في بغداد ومختلف محافظات العراق السبت الماضي ضد الغزو التركي الغاشم وغير المبرر لهذا البلد. والذي اثبتت ان العراقيين بجميع طوائفهم وعناصرهم يرفضون المساس بسيادة بلدهم من اي بلد كان والذي اعتبروه خط احمر لايمكن السكوت عنه او الرضا به.

ان تجاوز تركيا ومن دون اذن من الحكومة العراقية كما اعلنت ذلك الحكومة يثبت وبما لا يقبل النقاش كذب الادعاءات التي طرحها اردوغان واركان حكومةوكذلك يعكس مدى الاستهانة الكبرى بالشعب العراقي خاصة عندما وجهت الحكومة العراقية تحذيرا لحكومة اردوغان بسحب القوات وخلال 48 ساعة، الا ان الرد جاء وللاسف الشديد يتجافى مع ابسط القواعد الدبلوماسية التي تعارفت وتسالمت عليها الدول ومخالف لميثاق الامم المتحدة الا وهو الاصرار على بقاء هذه القوات ولاسباب واهية لاترقى الى الواقع بشيء.

ولذلك فان الشعب العراقي اعلن رايه وبصراحة تامة وهو الرفض القاطع لتواجد ليس فقط الجيش التركي بل كل الجيوش ومن اي دولة كانت وانه قد عقد الرأي وكما اوضحته الشعارات التي رفعت والخطابات التي القيت والبيان الختامي من ان هذا الشعب لايمكن ان يقف متفرجا اوا نه يتغاضى عن الاعتداء السافر خاصة وان المرجعية العليا قد اعلنت وبوضوح رفضها القاطع لاي تدخل اجنبي كان او خارجي في الشأن العراقي وتهديد سيادته واستقلاله وطالبت الحكومة ان تؤدي دورها في الدفاع عن امن واستقرار واستقلال البلد.

اذن ومما تقدم فان الشعب العراقي قد اعلن استعداده الكامل للدفاع عن وحدة وسيادة ارضه، وهو القادرعلى ذلك لانه وكما تمكن من طرد العتاة الاميركان من ارضه شر طرده، فان تركيا والتي لا تملك القدرة التي يملكها الاميركان ستكون في مواجهة هذا الشعب والذي يستطيع ليس فقط ان يلقنها درسا قاسيا بل انه سيعطي صورة قوية وصارمة لكل الذين يفكرون في ان يتجاوزوا على سيادة العراق ومن اي بلد كان.

واللافت في الامر ايضا ان الرئاسات العراقية الثلاث وبعد اجتماعها مع كافة قادة الكتل السياسية قد اكدت انها لايمكن ان تقف موقف المتفرج او السكوت عن مافعلته تركيا من جريمة كبرى مؤكدة بنفس الوقت ان العراق من حقه ان يستخدم كل الطرق المشروعة للدفاع والحفاظ على سيادة ووحدة الاراضي العراقية والذي يعد بمثابة التحذير الكبير لتركيا ان تسعى وقبل فوات الاوان بسحب قواتها من الاراضي العراقية.

ولذا فعلى تركيا ان تأخذ تحذيرات وتهديدات الشعب العراقي على محمل الجد والا فان الكيل وان طفح فلا يمكن لاي قدرة او قوة كانت ان تقف بوجه التيار الشعبي الجارف والذي سيكسر كل السدود والحواجز حتى يصل الى مبتغاه الاساس الا وهو طرد المحتلين والغزاة.