مصر والثورة ضد التكفير
مهدي منصوري
لم يمض عام على دعوة الرئيس المصري السيسي لثورة تجديد دينية للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وباتت مصدر قلق للعالم كله، وفق تقديره.
وقال السيسي في كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف إنه "ليس معقولا أن يكون الفكر الذي نقدسه على مئات السنين يدفع الأمة بكاملها للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها".
وتابع السيسي قائلا إنه لا يمكن أن يَقتل 1.6 مليار (مسلم) الدنيا كلَّها التي يعيش فيها سبعة مليارات حتى يتمكنوا هم من العيش.
وقد جاءت دعوة السيسي انذاك بعد انتشار دعاة التكفير والتشكيك في المعتقدات والتي تستغلها التنظيمات المتطرفة مثل "داعش" لارتكاب جرائمهم البشعة المنافية للإسلام كما رسخت لمفاهيم العنف والقتل.
ورغم ماواجهته هذه الدعوة من معارضة التيارات السلفية والوهابية التي تعتبر الممول والداعم الرئيسي للتنظيمات الارهابية من خلال تضليل المسلمين وبصورة خادعة من خلال فتح المراكز والمؤسسات الثقافية والتي تتخذ من شعار تدريس وتحفيظ القران الكريم غطاءا مزيفا ليتم ترسيخ المفاهيم التكفيرية والحاقدة على جميع المسلمين .
واليوم وبعد مضي عام على دعوة السيسي قامت الحكومة المصرية بتنفيذ الثورة الدينية من خلال اغلاق المراكز والمؤسسات التضليلية والانحرافية والتي لاتمت الى الاسلامي المحمدي الاصيل بصلة والتي تتبنى افكارا حاقدة لاصلة لها بالدين الاسلامي الواقعي والتي يتمثل بالدعوة الى تكفير المسلمين وقتلهم وتدمير حياتهم وهو مايشهده العالم اليوم في كل مكان بحيث شكل خطرا حقيقيا على امنواستقرار كافة الدول .
وقد تم وبناء على قرار الحكومة المصرية كذلك ببمنع تداول وبيع كل الكتب التي تدعو الى هذا الفكر التضليلي الحاقد وبذلك يمكن القول ان مصر اليوم قد وضعت اللبنة الاولى في محاربة الفكر التكفيري وقلع جدوره من هذا البلد لتكون مثالا ونموذجا رائعا لكل البلدان التي تعاني من قهر واضطهاد اولئك الذين عمت ابصارهم وبصائرهم عن الواقع الحقيقي للاسلام لتتخذ الخطوات العملية والجريئة في الوقوف بوجه هذا النوع من الافكار التي لاترى الا القتل سبيلا لتحقيق اهدافها والذي هو بعيد كل البعد عن اهداف الاسلام السامية التي تريد العيش والحياة الكريمة لكل بني البشر دون استثناء.
ومما تقدم ينبغي على كل الدول التي تريد استقرار امنها وامن شعوبها ان تحدو حدو الحكومة المصرية في قلع كل مايساهم في انتشار الفكر التكفيري الضال سواء كان مصدرة المساجد او المراكز الثقافية التي تتخذ عناوين اسلامية خلابة لجذب الشباب من اجل غسل ادمغتهم وتحويلهم الى مجاميع ارهابية تمتهن القتل والتدمير .