العراق شهد تظاهرات حاشدة يتقدمها المالكي والعامري مطالبة بانسحاب القوات التركية فورا
بغداد – وكالات : افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن العاصمة العراقية بغداد شهدت بعد ظهر امس السبت والى جانب العديد من المحافظات ، انطلاق تظاهرات شعبيةٌ غاضبة كان في مقدمتها نوري المالكي و هادي العامري تنديدا بالغزو و التوغل التركي في شمالي البلاد تلبية لدعوة قوات الحشد الشعبي احتجاجا على الانتهاك العسكري التركي للسيادة الوطنية ، و التي اعلنت احزاب و قوى سياسية و منظمات شعبية تاييدها للدعوة الى هذه التظاهرات ، وهتفت : السيادة الوطنية خط أحمر .
فيما أكد الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي بالحشد الشعبي هادي العامري، امس السبت، أن فصائل "المقاومة الإسلامية" ستقاوم أي مشروع يستهدف وحدة العراق وسيادته، مجدداً تمسكه بموقفه الرافض لتواجد اية قوة أجنبية.
وقال العامري في كلمة القاها في ساحة التحرير باسم "الهيئة العليا لفصائل المقاومة الإسلامية"، "سنبقى متمسكين بموقفنا الرافض لتواجد اية قوة اجنبية على ارض العراق المقدس"، مؤكداً "أننا سنقاوم اي مشروع يستهدف وحدة العراق وسيادته وكرامته".
وأشاد العامري بـ"مواقف المرجعية الدينية النبيلة في الحفاظ على وحدة العراق وسيادته".
وطالب المتظاهرون بإخراج القوات التركية من الأراضي العراقية واحترام سيادة العراق ، معربين عن رفضهم للتواجد البري التركي في العراق ، كما شددوا على الوقوف بوجه كل من يحاول التطاول على سيادة العراق .
وعبر المتظاهرون عن استنكارهم لتواجد قوة عسكرية تركية في محافظة نينوى دون موافقة الحكومة الاتحادية ، فيما قام بعض المتظاهرين الغاضبين بسحق العلم التركي بأقدامهم .
كما طالب المتظاهرون ، الحكومة العراقية بطرد السفير التركي وقطع العلاقات بين البلدين ، كما حذروا السياسيين من "التهادن والمساومة على حساب سيادة العراق وكرامته" .
كما شهدت العديد من المحافظات منها الديوانية وذي قار والبصرة وبابل تظاهرات احتجاجية مماثلة ، طالبت باتخاذ موقف صارم و حازم تجاه اعتداء حكومة انقرة .
وكانت فصائل المقاومة الاسلامية اصدرت قبل ذلك بيانا حول التدخل التركي في العراق فيما يلي نصه :
أذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير
في الوقت الذي يمر به بلدنا العزيز بمنعطف خطير وقد تكالبت عليه قوى الشر والظلام من عصابات ومنظمات تكفيرية ارهابية تدعمها قوى وانظمة اقليمية ودولية والتي تمت مواجهتها من قبل فصائل المقاومة الاسلامية التي لبت نداء المرجعية والوطن وقد افشلت بحمد الله مخططات اعداء العراق التوسعية فاليوم هي مستمرة بنفس الروح والمعنويات ومستعدة لتضحية ومواجهة تلك المخططات ان فصائل المقاومة الاسلامية تجد لزاما عليها وانطلاقا من مسؤوليتها الشرعية والوطنية ان تعلن لشعبها المقاومة البطل ما يلي:
1- رفض اي تواجد اجنبي على ارض العراق ونعتبره عدوانا على العراق ارضا وشعبا
2- في الوقت الذي نشد على يد الحكومة في قراراتها الرافضة لاي تواجد اجنبي على ارض العراق فاننا نطالبها باتخاذ اجراءات حازمة تجاه تواجد القوات التركية في العراق وفي حالة عدم خروجها من العراق ستكون خيارات الرد مفتوحة
3 - ان الدستور العراقي نص على وحدة العراق ارضا وشعبا لذلك سنقاوم اي مشروع يهدف الى تقسيم العراق وندعو الحكومة الى عدم استقبال اي جهة او شخصية تتبنى هذا المشروع
في الوقت الذي نحيي شعبنا العراقي العزيز مداد المقاومة بدماء ابنائه البررة ندعوه الى وقفة تاريخية يعبر من خلالها عن رفضه لكل مشروع تواجد قوى اجنبية على ارضه او تقسيم العراق من خلال خروج بمظاهرات حاشدة للتعبير عن رفضه .
الى ذلك ، أفاد مصدر في الشرطة امس السبت ، بأن القوات الأمنية قطعت عدة مناطق وسط العاصمة بغداد وانتشرت بشكل مكثف في تلك المناطق، مبينا أن تلك الاجراءات تأتي لغرض تأمين تظاهرة "السيادة" ، التي انطلقت اليوم السبت .
وكان الأمين العام لمنظمة بدر النائب هادي العامري دعا الاثنين الماضي ، الى الخروج في تظاهرة "السيادة" وسط العاصمة بغداد يوم السبت، رفضا لتواجد أي قوة أجنبية على الاراضي العراقية .
كما شجب نائب الرئيس العراقي نوري المالكي الغزو التركي لنينوى و ذلك خلال تفقده لقوات الحشد الشعبي و دعا الى التظاهر ضد انتهاك السيادة محذرا حكومة انقرة من تجاوزها على السيادة العراقية .
من جهة اخرى قام نائب الرئيس العراقي نوري كامل المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون بزيارة تفقدية الى معسكرات الحشد الشعبي المقاوم وقال خلال لقائه نخبة من المجاهدين في الجناح العسكري لمنظمة بدر ان تركيا تُمارس اليوم النفاق في محاربة الاٍرهاب وداعش ، اذ انها تدعي تصديها للجماعات الارهابية في حين تدعم تلك الجماعات سرا عبر تجهيزها بكل ما تحتاجه من اسلحة و معدات و امكانيات .
وجدد المالكي موقف العراق الرافض لتواجد القوات التركية على الاراضي العراقية ، معتبرا تلك القوات هي قوات غازية ، وعليها المغادرة فورا .. و إلا فان خيارات المواجهة على الارض كثيرة ومتعددة ، لان الشعب العراقي بجميع مكوناته يرفض تواجد القوات الأجنبية على أراضيه .
و خاطب المالكي الحاضرين من قوات بدر قائلا : ان الشذاذ والمجرمين والقتلة حاولوا ان ينالوا من العراق لكن بفضلكم وبتضحياتكم أحبطت كل المخططات الشريرة ، مضيفا ان من واجب الحكومة وواجب الجميع ان يقدم لكم كامل الدعم والإسناد ، لان الذي تحقق على ايديكم لم تستطع جيوش بكامل عدتها وعتادها ان تحققه.
ودعا نائب الرئيس العراقي تشكيلات الحشد الشعبي المقاوم الى الاستعداد والانتباه لمخططات الأعداء الذين يحاولون من جديد تنفيذ مشاريعهم التقسيمية على ارض العراق عبر محاولة فصل الانبار من جهة وادخال قوات تركية في الموصل من جهة أخرى .