اكثر من 26 مليوناً من مختلف انحاء العالم يسطرون ملحمة عالمية كبرى
طهران- كيهان العربي:-أحيا الملايين من عشاق أهل بيت الرسالة القادمين من داخل العراق و خارجه سيرا على الاقدام متحدين كل الصعوبات و تهديدات الارهاب التكفيري الأعمى ، ذكرى "الأربعين" الخالدة وجددوا العهد و الميثاق و الولاء في كربلاء الاباء مع كعبة الثوار و قبلة الاحرار الامام الحسين عليه السلام بالسير على نهجه الوضاء حتى قيام المهدي الموعود المنتظر ليملأ الارض قسطا و عدلا بعدما ملئت ظلما وجورا وهم يهتفون: لبيك يا حسين و أبد والله ما ننسى حسيناه و هيهات منا الذلة.
و افاد موفد وكالة تسنيم ، بأن هذه المراسم بلغت الخميس ذروتها في العراق الى جانب المرقد الطاهر لسيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام بكربلاء المقدسة مع تدفق الزوار ، الذين زاد عددهم على 26 مليونا وفقا لاعلان وزير النقل العراقي باقر جبر الزبيدي ، وسط استنفار أمني و خدمي كبير.
من جهته اعلن رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف الخطابي ان "كربلاء المقدسة مدينة الامام الحسين عليه السلام استقبلت ملايين الزوار ، و دخلت الحشود المليونية من كل مدينة و دولة و بلغت اعداد الزائرين اكثر من 26 مليون زائر بينهم خمسة ملايين زائر عربي واجنبي ، ادوا الزيارة بكل نجاح ، و قال : ان "خطط النقل والخدمات وغيرها نجحت بامتياز ، و تمت بكل انسيابية بالقرب من الحرمين الشريفين و بينهما ، مؤكدا "خلو الزيارة من حالات الاختناق والتدافع".
واضاف الخطابي ان "الزوار دخلوا الى كربلاء و خرجوا الى ديارهم سالمين" ، مؤكدا ان "كربلاء شهدت الساعات الاخيرة من الزيارة لكنها ما تزال تستقبل جموع الزائرين ، وبعد صلاة المغرب ، سيكون كل الزوار قد ادوا الزيارة وعادوا الى مدنهم ومنازلهم".
و تابع الخطابي قائلا ان "الزوار قدموا الى كربلاء و ادوا الزيارة بكل انسيابية ، والعتبات المقدسة نظمت الزيارة بين الحرمين الشريفين بكل انسيابية" ، مبينا ان"النجاح يحسب الى الحكومة المحلية والجهات الامنية ووزارات النقل والاعمار والاسكان والبلديات،والتجارة والوزارات الساندة الاخرى ، والجميع ادى دوره بشكل رائع".
واكد الخطابي : "لم نسجل اي حالة من التدافع في ازقة وشوارع كربلاء او في العتبتين المقدستين ، ولم يتعكر صفو الزيارة ، ونقول للعالم هذه هي بركات الامام الحسين {عليه السلام} ، ولم نكن نحن في الحكومتين المحلية والاتحادية والمشاركين في ادارتها سوى صناع وخدام للامام الحجة المنتظر {عج} ".
وختم الخطابي بالقول ان "العالم سيقيم كيف نجحت الزيارة الاربعينية.. في حين السعودية البلد الذي ينظم موسم الحج وهو بلد مستقر سياسيا وامنيا ، لم يتمكن من ادارة مليوني حاج ، و وقع الاف الضحايا نتيجة التدافع و سقوط الرافعات وغيرها ، فيما تمكنت مدينة كربلاء المقدسة من الحفاظ على ارواح هذه الملايين ، على الرغم من الحرب التي يخوضها البلد ضد عصابات داعش الارهابية ، ورغم كل هذه التحديات تمكن من ادارة هذه الزيارة ادارة ناجحة وببركات ربانية".
يذكر ان الاعداد المليونية التي قصدت كربلاء المقدسة لتادية الزيارة الاربعينية فاقت التوقعات والحسابات المعدة ، ورغم تلك الحشود فان هناك انسيابية كبيرة في مراسم الزيارة لمرقد الامام الحسين واخيه العباس {عليهما السلام}. فيما شهدت المملكة السعودية عدة احداث خلال موسم الحج لهذا العام راح ضحيتها عدد كبير من الحجاج ، آخرها حادثة التدافع في منى واعلنت وزارة الصحة السعودية تسليم ألبوم صور 4173 من الحجاج الذين قضوا في حادث مشعر مني.
كما أعلن قائممقام قضاء بدرة بمحافظة واسط، جعفر عبد الجبار محمد، ان اكثر من 3 ملائين زائر ايراني دخلوا الاراضي العراقية للمشاركة في زيارة اربعينية الامام الحسين (عليه السلام).
وقال جعفر عبد الجبار محمد في تصريح لموقع "المدى برس"، إن "منفذ زرباطية الحدودي (80 كم شرق مدينة الكوت)، يشهد مغادرة مئات الآلاف من الزوار الإيرانيين إلى بلدهم بعد أداء زيارة الأربعين"، مشيراً إلى أن "عدد الذين غادروا من المنفذ لغاية عصر يوم امس الاول يقدر بـنحو 400 ألف زائر إيراني من أصل أكثر من ثلاثة ملايين دخلوا من خلاله خلال الأيام الماضية".
واشاد النائب الاول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري عند وصوله الى مطار الامام علي (ع) في مدينة النجف الاشرف، بالعراق حكومة وشعبا لادائها المتميز في تنظيم مراسم الاربعين، وقال ان الهدف من زيارته للعراق للمشاركة في مراسم زيارة اربعين الامام الحسين (ع).
كما عبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف عن شكره وتقديره للعراق مسؤولين كبارا وحكومة وشعبه الذي لا يكل لاستضافتهم الكريمة واللائقة لملايين الزوار الذين احيوا اربعينية الامام الحسين (ع) بمن فيهم الزوار الايرانيين.
وقال ظريف في رسالته: نشكر الله تعالى ان يوفق ملايين المؤمنين والموحدين والاحرار وعشاق رسول الاسلام المكرم (ص) واهل بيت العصمة والطهاره (عليهم السلام) في اقامة مراسم اربعين سيد الشهداء (ع) بحماسة وروعة اكبر من السنوات الماضية، اذ ابدى عشاق الحسين (ع) اخلاصهم وولائهم للامام الحسين (ع) وشهداء كربلاء الابرار، واظهروا للعالم مرة اخرى قيم الاسلام المحمدي الاصيل.
واضاف: بلاشك فان مراسم الاربعين الملحمية لهذا العام شكلت مصداقا حقيقيا للوحدة بين جميع الموحدين والاحرار في العالم حول محور الدعوة الى العدالة ومكافحة الظلم والتطرف والتصدي للانحراف في القيم والتعاليم الالهية الحقيقية.
وتابع ظريف: ارى لزاما علي ان اعبر عن بالغ شكري وتقديري لجميع كبارالمسؤولين والحكومة العراقية والشعب العراقي الابي لاستضافتهم الكريمة واللائقة لملايين الزوار بمن فيهم الزوار الايرانيين. كما اعبر عن بالغ شكري وتقديري لمراجع الدين العظام في العراق والذين ساهموا من خلال ارشاداتهم الالهية والمعنوية في اقامة هذه المراسم العظيمة.
واسال الباري عز وجل ان يمن على العراق حكومة وشعبا بالسعادة والتوفيق.