تسونامي أربعينية الامام الحسين أرعبت الاعداء
الملايين التي توافدت على كربلاء المقدسة من كل حدب وصوب ومن مختلف انحاء العالم والتي ضمت بين ثناياها مختلف الاعمار من الطفل الرضيع الى الشيخ الكبير والتي قدر عددها ب (27) مليون شخص لم يكن امرا طبيعيا بحيث ان العقل البشري بقي حائرا في كيفية امكان استيعاب هذا العدد مع توفير جميع المستلزمات الغذائية والصحية وغيرها من المستلزمات الاخرى التي يحتاجها الانسان في حياته الخاصة. وفي وقت محدد مما قد تعجزعنه الحكومات والدول رغم ماتملكه من امكانيات هائلة.
ان تسونامي اربعينية الامام الحسين (ع) البشري وكما عبرت عنه الصحف الاوروبية والغربية التي غطت احداث هذه المسيرة الزاحفة التي قل نظيرها والتي ووضعتهم في حالة من الذهول ولولا الواقع لما امكن تصديقها.
وبطبيعة الحال فان مثل هذه التظاهرة المليونية الكبرى التي لم تشرف على تنظيمها الحكومة العراقية مباشرة بل ان العاشقين لاهل البيت (ع) هم الذين تكفلوا بادارتها وبهذه الصورة المشرقة والرائعة ومن دون اية حوادث تذكر قد وضعت العالم امام صورة غير متوقعة بحيث نالت اعجاب الكثيرين واثارت فضول الاخرين الذين قايسوا بينها وبين ماوقعت من احداث في موسم الحج الماضي والذي لايتناسب عدد الحجاج مع هذا السيل الجماهيري العارم الذي تمتد مسيرته الى مئات الكليومترات .
بطبيعة الحال ان اعداء اهل البيت (ع) كانوا يتربصون بمسيرة الاربيعينية الحسينية الكبرى الدوائر وقد اصدروا تهديداتهم من انهم سيستهدفون هذه المسيرات بالاضافة الى مابثته بعض الفضائيات في بعض البلدان الاسلامية لردع ابنائها من المشاركة في هذه المسيرة الحسينية الكبرى من اختلاق الاكاذيب بانتشار الامراض ، وكما ذكرت ذلك اوساط اعلامية ان بعض الأنظمة العربية الحاكمة ومؤسساتها ووسائل الإعلام فيها ، تبنت مواقف "التخويف" و"المنع" و "التجريم" للمشاركين في مراسيم زيارة الأربعين ، كمصر والبحرين . إلى ذلك ، اعتزمت وزارة الأوقاف المصرية فتح تحقيقٍ ببث بعض القنوات الفضائية المصرية لمشاهد تظهر ما وصفته بـ "احتفال الشيعة بذكرى أربعين استشهاد الإمام الحسين"، فيما أكدت رفضها الشديد للمشاركة في أي ممارسة من ممارسات الشيعة في المساجد المصرية التي اعتبرتها "مثيرة للمخاوف" .
وبنفس الوقت الذي اثلجت فيه هذه المسيرة الكبرى صدور محبي اهل البيت (ع) فانها اغاضت اعداءهم الذين اشعلوا ماكنتهم الاعلامية والسياسية ومنذ عقود من الزمن لان يخمدوا هذه الصوت او يخفوه خاصة الصهاينة وحلفاؤهم من بعض الدول العربية وكيف لا وقد عبر عنها المجرم نتنياهو وفي رسالة سرية الى اوباما داعيا اياه ان ينهي هذه المسيرة الحسينية والتي اسماها في رسالته ب (الثعبان الاسود) لما امتلكه الرعب والخوف لعظمتها ولما لها من تاثير كبير في نفوس كل الذين شاركوا فيها او شاهدوها من خلال الوسائل المرئية او وسائل التواصل الاجتماعي.
ان مسيرة الاربعين لهذا العام قد فاقت التصور بتنظيمها وترتيبها وانسيابية حركتها بحيث لم يدع للاعداء من الارهابيين الدواعش ان ينالوا منها مما عدته المرجعية العليا بالانتصار الكبير للعراقيين على الارهاب والارهابيين ومن لف لفهم ودار في فلكهم وقدم العون والمساعدة لهم.
انه فعلا انتصار لاراردة الحق والامن والسلام على ارادة القتل والتدمير وتهديد الامن الذي ترعاه بعض دول المنطقة برعاية اميركا من خلال سواعدها المجموعات الارهابية الحاقدة على الانسانية والبشرية جمعاء.
ومن نافلة القول ان تسبق الجمهورية الاسلامية الجميع لتقدم شكرها وتقديرها للعراقيين على حفاوة الاستقبال والضيافة التي قل نظيرها في العالم للزائرين الذين توافدوا من مختلف اصقاع العالم والتي انتفى فيها التمييز من كل جوانبه بحيث ان الجميع يتمتعون بالخدمات وبشكل متساو من دون النظر الى الجنس او العرق او المنصب وغيرها من الاعتبارات الاخرى.