نعيم قاسم: "داعش" خطرٌ على كل العالم وليس على دولة أو جهة أو جماعة
بيروت - وكالات انباء: أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن تنظيم "داعش| الإرهابي التكفيري هو خطرٌ على كل العالم وليس خطر على فئة أو جهة أو جماعة أو دولة أو مجموعة، واصفًا التكفيريين بأنهم أدوات بيد "إسرائيل” لتدمير المنطقة، ومؤكدًا أن "إسرائيل” ستبقى هي العدو الأول.
وقال الشيخ نعيم قاسم: 'نحن نعرف عدونا جيداً، عدونا "إسرائيل” ومهما حصل من تطورات ستبقى "إسرائيل” هي العدو الأول، وعندما واجهنا التكفريين لم نواجههم كعدوٍ اخر لكن واجهناهم كأدوات بيد "إسرائيل” لهم وظيفة تخريب وتفكيك وتدمير المنطقة خدمةً للمشروع "الإسرائيلي”، هذه النشأة للتكفيريين معروفة تماماً عند العالم، ترعاهم أمريكا والسعودية'.
وأضاف: لقد 'قرأت تقريراً أجنبياً في سنة 2004 وكان قد مضى على انتصار الثورة الإسلامية في إيران خمسة وعشرون سنة، يقول التقرير بأن اتفاقاً حصل بين الإدارة الأميركية والقيادة السعودية من أجل نشر المبلغين ودفع الأموال والمساعدات وإنشاء المدارس والجامعات وإيجاد التكتلات وتعميم الثقافة من خلال المدارس الدينية وغيرها في منطقة الغرب وكذلك في العالم الإسلامي على قاعدة أن يكون هناك إسلامٌ مقابل الإسلام الذي يدعو إليه الإمام الخميني /قدس سره/، حيث لا يمكن المنافسة إلا من السنخية نفسها، وقد بلغت الأموال التي صُرفت منذ خمس وعشرين سنة ثمانية وثمانون مليار دولار بمعدل ثلاثة مليارات ونصف في السنة من أجل مواجهة الاسلام والخط العصي ومن أجل مواجهة الثورة، هذا هو الإتفاق الذي كان موجوداً بين أميركا والسعودية.
وتابع الشيخ نعيم قاسم: منذ خمس سنوات بدأت المشكلة في سوريا وبحجة الإصلاحات بدأت الخطوات المركزة لتدمير سوريا وإنهاك هذا الشعب وتعديل المسار من مسار مقاوم الى مسار يخدم المشروع الأميركي - الإسرائيلي، دولة الرقة والموصل التي سميت بـ”الدولة الإسلامية” هي نتيجة سياسة الاحتواء التي اعتمدتها أميركا والاحتواء يعني المحافظة على هذه الدولة (أي) "داعش” من أن تتمدد أكثر مما يجب ولكن لحمايتها من أن تسقط في عملية المواجهة، وهكذا رأينا كل القصف الأميركي لمدة سنة ونصف لم ينتج إلا تهديم بعد الحجارة وتخريب بعض المنشآت لكن لم نرَ تعديلاً في كل مشروع إقامة هذه الدولة التي يتحدثون عنها .
ولفت بالقول الى أن كل التقارير تؤكد وبحسب ما ذكر الرئيس الروسي "بوتين" أن أربعين دولة تدعم مباشرةً "داعش” لإقامة دولتها وثمانين دولة سهلت للتكفريين أن يتنقلوا في داخلها وخارجها ومنها وإليها عبر تركيا أو الأردن ليصلوا الى سوريا ويقوموا بهذا العمل الآثم، وسمعنا بالأمس من الرئيس الفرنسي "هولاند" بأنه قرر الآن أن يقضي على "داعش” وأن يوقف سياسة الإحتواء بمعنى أنه اعترف عملياً بأنهم لم يعملوا يوماً لإيذاء "داعش” أو تدميرها، بل أكثر من هذا أحد الذين فجروا أنفسهم في فرنسا كان قد خضع لثمان جلسات تحقيق في ثمانية قضايا لكنه لم يسجن في أي قضية من القضايا التي أدين بها والسبب معروف لأنهم إذا سجنوه خسروا طاقته التي يستفيدون منها فيما لو ذهب الى سوريا أو العراق وقاتل هناك وفجَّر هناك.
ورأي نائب الأمين العام لحزب الله، أن لبنان نجا من فتنة التكفيريين لكنهم سيحاولون باستمرار أن ينفذوا من بعض الثغرات وأن يقوموا بأعمالهم الاجرامية، ولذلك علينا أن نهتم بالقيام بكل الإجراءات التي تحمي، لكن على رأس المطلوب هو الأمن السياسي لانه هو الذي يمنع الفتنة من أدواتها والأمن السياسي هو الذي يقطع الطريق أمام دعاتها والأمن السياسي هو الذي يحمي أطياف المجتمع اللبناني لينصرف الى بناء دولتهم، وهذا يمكن أن نصل إليه من خلال سلة حل متكاملة التي دعي إليها سماحة الأمين العام فهي تساعد على الانطلاق لبناء الدولة خاصةً أن ما يرسم في الخارج ليس معلوماً بأن يصل الى نتائجه المرجوة.
وأشار الى أن اجتماعات فيينا رسمت طريقاً يتحدث عن سنة ونصف من انتخابات في سوريا، متسائلاً: لكن هل يلتزمون بالسنة ونصف؟ هل يمكن أن يقطعوا هذا الوقت بشكل إيجابي وفعَّال؟ ألن يدخل الشيطان في التفاصيل؟ ألن يكون هناك عوائق تمنع بعض الخطوات؟.
وختم الشيخ نعيم قاسم بالقول: من المهم أن لا نعَّول على الحلول التي يصنعونها لأن عقباتها كثيرة، علينا أن نعَّول على أنفسنا لنستثمر الفرصة وتتشابك أيدينا معاً ونخوض حواراً بنّاءً لنبني لبنان معاً، هذا هو الطريق الذي يمكن أن يشكل الإنقاذ.. سنبقى دائماً في الموقع المتقدم الذي يحافظ على الحق وعلي سبيل الله تعالي وسنمد أيدينا الى الآخرين ولن نغادر ساحة الجهاد في كل مواقعها.