kayhan.ir

رمز الخبر: 286
تأريخ النشر : 2014May09 - 21:36

واسقطت عاصمة "الثورة"

لولا صمود الشعب السوري ووقوفه خلف قيادته الشجاعة وجيشه الباسل لاكثر من ثلاث سنوات عجاف قدم فيها الغالي والنفيس لاستعادة المناطق الوحدة تل الاخرى من المجموعات المسلحة الارهابية وتكبيدها المزيد من الخسائر الفادحة، لما خضعت القوى الدولية والاقليمية لارادة المعادلات الميدانية الجديدة التي فرضتها القوات المسلحة السورية على الارض وقبلت بالتالي كمعطياته حتى تأذن لهذه المجموعات ان توقع على اتفاقات تحت سقف الهزيمة وهذا ما حصل بالضبط لمدينة حمس، حيث لم تحقق هذه المجموعات أي انجاز على الارض طيلة هذه الفترة مما تضاعف انهيارها النفسي اضافة الى ضربات الجيش السوري وحصاره الذي طاله أمده.

كل هذه الامور ومعها فشل القوى الدولية التي دخلت على الخط لانقاذهم تحت يافطة فك الحصار عن اهالي حمص القديمة وادخال المساعدات اليها، ادت الى ان ترفع هذه المجموعات الرآية البيضاء وتذعن وبمرارة بالهزيمة التي لحقت بها.

وبعد تنفيذ الاتفاق عادت امس حمص القديمة الى حضن الوطن السوري الام ورفرف العلم السوري في مركز المدينة ايذانا بخروج آخر دفعة من المسلحين الذين عبثوا الخراب والدمار بالمدينة وهم يتسابقون ركوب الباصات للهروب من هذا المأزق وانقاذ انفسهم من الموت الذي كان ينتظرهم نقلا عن شهود عيان.

وحال خروج هؤلاء المسلحين شمر المسؤولون السوريون عن سواعدهم لتنظيف المدينة من الالغام والمتفجرات ودعوا المؤسسات الخدمية لاصلاح شبكات المياه والكهرباء تمهيدا لعودة اهالي المدينة الى مساكنهم بعد ترميمها.

فسوريا التي استطاعت ان تصمد بوجه التآمر الدولي الذي شارك فيه ما يقارب الثمانون دولة وتطرد المسلحين من اكثر المناطق سواء بالقوة العسكرية او بالاتفاق لجديرة بها ان تجتاز هذه المرحلة الصعبة. فسوريا اقوى من الدمار والخراب ومخلفات الحرب وان شعبها المضحي والصبور وبالتوكل على الله ومساعدة الدول الشقيقة والصديقة وكذلك الغرامات التي ستحصل عليها قسرا من الدول التي شاركت في العدوان الاثم عليها، ستبني البلد احسن مما كان عليه سابقا.

وسقوط حمص التي كانت تسمى بعاصمة "الثورة" والتي راهنوا عليها سابقا بانها مقرا لاركانهم ليس هو نهاية المطاف بل انها بداية النهاية لسقوط بقية معاقل المسلحين والارهابيين وهزيمتهم في كل المناطق السورية، ايذانا بالتمهيد لاحتفال الشعب السوري بالنصر النهائي على اعدائه وهذا ما سيدشنه قريبا بالانتخابات الرئاسية التي ستجري في الثالث من حزيران المقبل ليوجه صفعة مدوية لكافة المتآمرين على بلده مطأطئين رؤوسهم بقبول مرحلة جديدة يستأذنون فيها دمشق للتواصل معها باحترام بند لند.