اعدام النمر سيفقد السعودية أمنها!!
حرية الراي و الاعتقاد للافراد أمر كفلته جميع المواثيق والقوانين الدولية وقيدت الامر بانه لايمكن ان يحاسب الانسان على ما يعتقده لانه شأن وحق شخصي خاص به، ولذلك نجد تعدد الديانات والاعتقادات في العالم والتي قد تصل الى اعداد كبيرة . وعلى الظاهر ان الموضوع عند حكام ال سعود يختلف بل يعارض ما نصت عليه القوانين الدولية وذلك باصدار حكمها باعدام الشيخ النمر الذي لم يحمل الا سلاح الكلمة في اصلاح الاعوجاج بادارة حكم ال سعود.
ورغم كل النداءات و التحذيرات التي صدرت من عدة مرجعيات دينية وحقوقية اقليمية ودولية من مغبة الاستمرار في مثل هذا الاجراء لما سيتركه من تبعات كبيرة وخطير سواء كان على الداخل السعودي او في المنطقة، لان الشيخ النمر لايمثل نفسه فقط بل يمثل شريحة كبيرة من المجتمع خاصة في السعودية فضلا عن المنطقة، وقد تشعل هذه الخطوة حفيظة كل الذين يرون في الشيخ النمر زعيمهم الديني والروحي الى اتخاذ مواقف قد لاتخدم الامن السعودي الداخلي، ولذا فعلى القائمين في ادارة الحكم هناك ان يفكروا مليا ويتاملوا كثيرا قبل تنفيذ القرار، لانهم يدركون جيدا هشاشة الوضع الامني والسياسي عندهم، وذلك من خلال ما افرزته اخيرا الصحافة العالمية وما ذكره الخبراء في الشان السعودي الداخلي.
وبنفس الوقت فان تنفيذ مثل هذا الاجراء الظالم الذي لايستند الى اية قاعدة شرعية وقانونية ولم يسندها الدليل العقلي او الشرعي وكما يعلم حكام ال سعود ان لها ستكون ارتدادات كبيرة خاصة وان الظروف الامنية الهشة قد ترتد وبصورة دراماتيكية وغير معهودة في الداخل السعودي.
لذلك فعلى حكام ال سعود ان لا يضيفوا الى الازمة الخانقة التي يعيشونها ازمة جديدة تختلف في تفاصيلها عن الازمات الاخرى وان لا تعلن الحرب المباشرة على طائفة لها امتدادتها في المنطقة والعالم والتي تعتبر ان اعدام النمر هو استهداف لرموزها الدينية والتي هي خط احمر بالنسبة لهم .
واللافت في الامر والذي يعرفه الجميع ان الشيخ النمر ومن خلال كل خطاباته كان يدعو الى الوحدة الوطنية و الى معارضة السياسات القمعية التي مارسها ويمارسها حكام ال سعود ضد الاقلية الشيعية في الحكم وهو مطلب وحق طبيعي ينبغي الالتفات اليه ومعالجته لا ان تضع الزيت على النار وتنفخ الرماد لتظهر نار الغضب الجماهيري المؤيد للشيخ النمر والذي سيخلق اجواء قد لاتحمد عقباها .مما ينبغي على حكام ال سعود ان يعيدوا النظر وان يعيدوا حساباتهم من جديد وقبل فوات الاوان لانهم وكما يقولون ان "اهل مكة ادرى بشعابها".
وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه ان التفكير السيء وغير الصحيح الذي قد يذهب اليه حكام ال سعود من انهم سيوجهون أي تحرك جماهيري معارض او مندد بهذا الحكم الجائر لاستتباب دعاة الامن امر لا يقره العقل والمنطق بل ان ردة العقل ستكون اكثر من حجمها التي هي عليه وانها ستمتد الى اغلب مناطق المملكة التي ترى في النمر مرجعيتها الدينية المقدسة وكذلك وكما قيل فقد اعذر من انذر وقبل فوات الاوان .