kayhan.ir

رمز الخبر: 28174
تأريخ النشر : 2015October24 - 20:43
في رسالة الى سماحته مشيداً فيها بتوجيهاته ودعمه المستمر..

الرئيس روحاني: سننفذ الاتفاق النووي التزاماً بتوجيهات سماحة القائد ونرصد الطرف الاخر بكل يقظة

طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني بان الحكومة ستبادر الى تنفيذ الاتفاق النووي بصورة كاملة وبحسن النية مع مراعاة ملاحظات وتوجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية.

وفي رسالة وجهها الى سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، اشاد الرئيس روحاني بالتوجيهات والدعم المستمر من جانب سماحته والصبر والمقاومة والدعم الباعث على التقدير من الشعب الايراني العظيم والتعاون المخلص من قبل رئيس ونواب مجلس الشورى الاسلامي واعضاء المجلس الاعلى للامن القومي لدعم الحكومة في تحقيق هذا الطموح الكبير للشعب.

واكد رئيس الجمهورية في رسالته لسماحة القائد:ان الحكومة الايرانية ستبادر للتنفيذ الكامل وبحسن النية لبرنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي) مع مراعاة ملاحظات وتوجيهات سماحتكم وقرارات المجلس الاعلى للامن القومي ومجلس الشورى الاسلامي.

واضاف: سنرصد بيقظة تامة تنفيذ الطرف الاخر لتعهداته ونتخذ القرار اللازم للرد المناسب في المجلس الاعلى للامن القومي.

واعرب الدكتور روحاني عن ثقته بانه وفي ظل الرعاية الالهية والتضامن والتلاحم الوطني سيؤدي تنفيذ الاتفاق النووي والاجواء الايجابية الناجمة عنه للمزيد من اقتدار الجمهورية الاسلامية في ايران وتوفير مصالح الشعب والنمو والازدهار والتقدم الشامل للبلاد على اساس الاقتصاد المقاوم.

ووصف الرئيس روحاني رسالة سماحة القائد الخامنئي التي وافق فيها على قرار المجلس الاعلى للامن القومي حول الاتفاق النووي بانها رسالة تاريخية، معتبرا ان صفحة مهمة من تاريخ الثورة الاسلامية قد تبلورت وان الشعب الايراني الباسل والشامخ قد عبر في ظل القيادة الحكيمة والواعية من احد اخطر المضائق والمنعطفات بكل فخر وشموخ وبيد ملأى بتوفير الحقوق والمصالح في البرنامج النووي.

واكد رئيس الجمهورية بان موافقة سماحة قائد الثورة الاسلامية التي جاءت ثمرة لجهود الحكومة والمعنيين بالمفاوضات الى جانب الضرورات التي حددها سماحته وكذلك المبادئ التي اكد عليها على مدى فترة المفاوضات الصعبة والباعثة على الفخر، ستشكل بداية فصل جديد في حركة الجمهورية الاسلامية في ايران نحو السمو والشموخ.

واكد الرئيس روحاني انه وبفضل الصمود البطولي للشعب الايراني وجهاد العلماء خاصة الشهداء النوويين والجهود الدؤوبة للحكومة والفريق المفاوض، فقد اقرت القوى العالمية الست الكبرى بفشل التهديد والحظر والضغوط على الشعب الايراني وممثليه وقد تخلوا عن سياساتهم المعلنة بوقف البرنامج النووي الايراني ومواصلة الضغوط والحظر الظالم وقبلوا بالتفاوض من موقع التكافؤ على اساس الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق الشعب الايراني، في الوقت الذي كان مجرد تصور الوصول الى هذه المنجزات مستحيلا برأي الكثيرين في ظل اجواء التوتر المتزايدة يوميا للتهديد والحظر والضغوط، والان يمكن القول بثقة:

1- ان المشروع الصهيوني للتخويف من الجمهورية الاسلامية في ايران وجعلها امنية الطابع قد فشل. ان العقلانية والمقاومة والمناداة بالسلام من قبل الشعب والقائد وحكومة الجمهورية الاسلامية في ايران قد اقر بها الجميع وترسخ دور ايران كدولة رئيسية موفرة للاستقرار والامن على مستوى المنطقة والعالم. ان اقتدار وصلابة ايران امام القوى العالمية قد اديا الى تعزيز الثقة بالنفس والنشاط المتزايد للمقاومة الاسلامية والحلفاء الاقليميين للجمهورية الاسلامية الايرانية وقلق الاعداء والمناوئين خاصة الكيان الصهيوني – الذي شهد للمرة الاولى خلال العقود الاخيرة احباط وفشل لوبياته في اميركا واوروبا بعد اعوام عديدة من الحصانة الناجمة من نجاح مشروع التخويف من ايران.

2- لقد تحقق الان الطموح الاستراتيجي للشعب الايراني والقائد في الحصول على الطاقة النووية السلمية كحق مشروع، وان البرنامج النووي الايراني ومن ضمنه التخصيب ومفاعل الماء الثقيل (في اراك)، قد تم الاعتراف به رسميا كبرنامج سلمي بابعاد تجارية وصناعية من قبل العالم وحتى من قبل رموز المعارضين لهذا البرنامج السلمي، وجرى للمرة الاولى في تاريخ الامم المتحدة القبول صراحة من قبل مجلس الامن الدولي ببرنامج التخصيب لاحدى الدول غير دائمة العضوية. وتحول الحظر على اي تعاون مع ايران الى تشجيع المشاركة العالمية في مجال التكنولوجيا النووية وحظيت الجمهورية الاسلامية الايرانية بالاحترام كقوة صاحبة تكنولوجيا.

3- الملف النووي الايراني الذي كانوا قد اعتبروه بلا وجه حق تهديدا للامن والسلام الدولي، خرج من تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة واقر مجلس الامن الدولي بتغيير اساسي في نهجه تجاه البرنامج النووي الايراني. وتم للمرة الاولى وبدفعة واحدة الغاء 6 قرارات ملزمة من قبل مجلس الامن عبر المفاوضات ومن دون ان تكون قد نفذت حتى لحظة واحدة، وحظي النهج المبني على قاعدة "الربح – ربح"' باهتمام العالم كانموذج للحل السلمي للمشاكل العالمية المعقدة.

4- اجراءات الحظر الظالمة الاقتصادية والتجارية والمالية الدولية او احادية الجانب التي كانت قد فرضت من قبل مجلس الامن والاتحاد الاوروبي واميركا ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، قد رفعت. وانهارت هيكلية الحظر والاجواء النفسية العالمية التي جعلت اي تعامل اقتصادي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية باهض الثمن او غير ممكن في بعض الحالات وفرضت عبئا ثقيلا على كاهل اقتصاد البلاد ومعيشة المواطنين. وبتاريخ 18 تشرين الاول / اكتوبر اي يوم المصادقة، اعلن الرئيس الاميركي ومجلس وزراء الاتحاد الاوروبي بصورة خطية ورسمية في اطار تعهداتهم في الاتفاق النووي الغاء جميع حظرهم الاقتصادي والمالي الظالم وغير القانوني ونشروا ذلك كوثيقة قانونية في الصحف الرسمية. ومع رفع الحظر سيبدا الاقتصاد الايراني فصلا جديدا وسيعمل اعتمادا على رصيده البشري الهائل وطاقاته الطبيعية والاجتماعية والسياسية في مسار سياسات الاقتصاد المقاوم، للوصول الى النمو الطموح الوارد في وثيقة الافاق المستقبلية العشرينية (خطة التنمية العشرينية التي تنتهي في العام 2025) وتحقيق اهداف الجمهورية الاسلامية الايرانية في بناء مجتمع سليم وعادل ومزدهر.