تطاولت بمنى فانهزمت في المندب
غباء وجهل آل سعود بالسياسة والادارة وعجزهم عن فهم المعادلات الدولية وموازين القوى في المنطقة دفعهم لارتكاب خطأهم الاخير في المغامرة في اليمن بهدف استعراض عضلاتهم عسى ان تمنحهم الادارة الاميركية وسام شرطي المنطقة بعد ان اصبحت هذه الوظيفة شاغرة بعيد سقوط شاه ايران المقبور.
ولابد من ذكر هذه الحقيقة المعروفة للجميع بان العدوان السعودي ماكان ليتم لولا الدعم الاميركي ومباركتها وهذا ليس خفيا فقد اعلنها الرئيس اوباما على الاشهاد بعيد بدء هذا العدوان لان السعودية اصغر من تتجرأ بالاعتداء على الدول الاخرى وخاصة اليمن التي قهرت كل الغزاة. واليوم ورغم كل خسائرها وعجزها عن تحقيق أي من اهدافها تبحث عن حل يحفظ ماء وجهها لكن الادارة الاميركية هي من تعرقل أي جهد لحل الازمة اليمنية سلميا لانها في النهاية هي هزيمة للولايات المتحدة الاميركية وسياساتها في المنطقة.
وبعد الهزائم المتكررة لتحالف الرياض وقوات هادي التي هي في الاساس القاعدة والاصلاح وداعش في تعز ومأرب وغيرها وغرق آل سعود في اتون الازمات المستعصية التي تلفهم داخليا وخارجيا كشفت عورتهم وعدم مقدرتهم على حسم المعركة في اليمن بعد اكثر من ستة اشهر من العدوان الاثم والاجرام الفظيع التي باتت تضيق الخناق عليهم ولن تسمح لهم بالمناورة وهذا ما سبب لهم فضيحة مدوية اقليميا ودوليا خاصة التوغل المستمر للجيش اليمني واللجان الشعبية في محافظة نجران وعسير وجيزان، لذلك اردوا خلال الايام الاخيرة من اعادة الاعتبار المفقود اساسا لانفسهم عبر الهجوم على باب المندب الممر المائي الهام الذي يعتبر من الناحية الاستراتيجية الممر الثاني في العالم من الاهمية بعد قناة السويس الا انهم هزموا للمرة الثانية منذ العدوان على اليمن وحتى اليوم وتحملوا خسائر فادحة في المعدات والافراد ومع ذلك يعلنون بكل وقاحة ومكابرة سيطرتهم على باب المندب لكن مسؤولا يمنيا نفى الموضوع وان الصور تؤكد سيطرة الجيش واللجان الشعبية على المضيق وتراجع قوات التحالف السعودية.
والقضية الحساسة المصيرية الاخرى التي قضت مضاجع آل سعود هي مجزرة منى التي ذهب ضحيتها الالاف من الحجيج ولازالت ابعادها غامضة وبرهنت للعالم عجز نظام آل سعود لادارة الحجيج وتنظيم شؤونه وكشفت بالتالي مدى خوائهم وضعفهم حتى عن معالجة تداعيات هذا الحدث وظلوا لايام كثيرة يتخبطوا ويتنصلوا حتى الان عن المسؤولية واعلان الرقم الحقيقي للضحايا وهذا دليل على ان الحكومة في هذا البلد هزيلة ومرتبكة ولا ترتقي الى مستوى وأي بلد في العالم يحترم نفسه ويكون اهلا للمسؤولية وملتزما بالمعايير والقوانين الدولية والانسانية وانه حقا ظهر على حقيقته بانه بلد متخلف للغاية تحكمه قبيلة طفرت من القرون الوسطى على عصرنا الحاضر لاتعرف سوى التدمير وسفك الدم واثارة الفتن هنا وهناك وقد حولت مشعر منى الى كربلاء ثانية حيث قضى الالاف من الحجيج ومن مختلف دول العالم الاسلامي في هذا الحادث المروع نحبهم عطاشى وبمنتهى المظلومية والحسرة يشكون الى بارئهم قساوة وشقاء هؤلاء القوم الظلمة الذين كانوا يتفجرون على الموت المؤلم للحجيج دون ان يبادروا الى انقاذهم الا بعد عدة ساعات من الحادثة وفي نفس الوقت كانوا لم يسمحوا للحجاج الاخرين نجدة اخوتهم الحجيج. انه ظلم مضاعف وعلى الدول التي فقدت حجاجها ان تقتص من ال سعود كما هو موقف ايران الاسلامية لان شهادة الحجيج ومن مختلف الجنسيات تؤكد بالصور والارقام ضعف ادارة آل سعود لقطع مسيرة الحجيج وبالتالي تقاعسهم المتعمد لاداء واجباتهم في هذا المجال.
ان الجمهورية الاسلامية في ايران تشدد على تشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق لمعرفة حقيقة ما حدث واعلانه الى العالم ويشاركها في هذا الرأي جميع حجيج العالم الاسلامي والرأي العام فيها وبعض الحكومات المستقلة التي تحرص على حياة رعاياها ماعدا الدول التي تعتاش على الدولار النفطية والتي لا تبالي لحياة ابناء شعبها بل مصالحها الخاصة فقط، في ملاحقة هذا الموضوع قضائيا واذا ثبت تقصير وقصور بل وتؤاطؤ الحكومة السعودية في هذا الحدث فان رد الجمهورية الاسلامية في ايران وكما قال قائد الثورة الاسلامية سيكون قاسيا وعنيفا وان القوات المسلحة وحرس الثورة الاسلامية اعلنوا جهوزيتهم الكاملة لتنفيذ اية مهمة توكل اليهم في هذا المجال لمعاقبة آل سعود ومن لف لفهم.