القائد: إذا قررنا الرد على فاجعة منى فسيكون رداً قاسياً وعنيفا
* لا نصدر الان حكما مسبقا حول سبب الحادثة الا اننا نعتقد بان الحكومة السعودية لم تعمل بواجباتها تجاه جرحى منى وتركتهم في حالة مزرية
* يجب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول كارثة منى بمشاركة الدول الاسلامية بما فيها ايران
* جاهلية العصر حولوا عيدنا الى مأتم والمئات من حجاجنا فارقوا الدنيا مظلومين والبعض منهم عطاشى
* إذا قررت ايران إبداء رد فعل حول هذه الكارثة فان أوضاع السلطات السعودية لن تكون محمودة العواقب
* ايران تحلت حتى الان بضبط النفس وعملت على رعاية الآداب الاسلامية وحرمة الأخوة في العالم الاسلامي
* لا نظلم ونرفض الظلم والجور علينا لذا لا نعتدي على حقوق أي من الشعوب مسلمين وغير مسلمين ولن نقبل بالتعدي علينا
* استهداف الناس العزل في منازلهم والشوارع والاسواق ومجالس الاعراس باليمن يمثل الجبن وانعدام الشجاعة لدى القوات المعتدية
طهران - كيهان العربي:- توعد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، السلطات السعودية برد قاس وعنيف، اذا ما تعرض الحجاج الايرانيين وجثامين ضحايا الكارثة الى اساءة، مؤكدا ان جهلة العصر حولوا العيد الى عزاء.
وقال القائد العام للقوات المسلحة سماحة الامام الخامنئي خلال كلمته أمس الاربعاء في مراسم اداء اليمين وتخرج دفعة جديدة من طلبة كلية الضباط في الجيش، والتي جرت في جامعة "الامام الخميني" للعلوم البحرية في نوشهر (شمال البلاد)، قال سماحته: ان هذه الايام هي أيام عيد الاضحي وعيد الغدير الا ان جهلة العصر حولوا عيدنا الى مأتم، مضيفاً: ان المئات من حجاجنا فارقوا الدنيا مظلومين والبعض منهم عطاشى.
واشار سماحة القائد، الى ان الشعب الايراني مفجوع اليوم واضاف قائلا: ان الحج يجب ان يكون مكانا آمنا، فهل من الامان ان يتم التطاول على حياة الافراد حين اداء المناسك؟ .
واشار سماحته الى مقتل المئات من الحجاج الايرانيين في حادثة منى واضاف: مازال العدد الدقيق للضحايا الايرانيين في هذه الحادثة غير معلوم وهنالك احتمال بارتفاع العدد الى مئات اخرين وهذه في الحقيقة مصيبة كبرى للشعب الايراني.
واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية ضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بمشاركة الدول الاسلامية ومن ضمنها ايران، واضاف: اننا لا نصدر الان حكما مسبقا حول السبب في الحادثة الا اننا نعتقد بان الحكومة السعودية لم تعمل بواجباتها تجاه جرحى منى وانها تركتهم في حالة مزرية.
ولفت سماحته الى المشاكل الحاصلة في نقل جثامين ضحايا حادثة منى ومتابعات مسؤولي البلاد واكد ضرورة مواصلة هذه المتابعات واضاف: ان الحكومة السعودية لا تعمل في هذه القضية بواجبها وتقوم في بعض الحالات بممارسات مؤذية.
وقال سماحة قائد الثورة الاسلامية: ان مسؤولي البلاد يتابعون القضية، الا ان المسؤولين السعوديين لا يقومون بواجباتهم، بل يعملون ايضا في حالات على العكس من واجباتهم التي ينبغي عليهم القيام بها.
واستطرد القائد العام للقوات المسلحة بالقول: اذا تعرض الحجاج الايرانيون وجثامين ضحايا الكارثة الى اساءة، فان رد ايران سيكون قاسيا وعنيفا، مضيفا انه اذا قررت ايران ابداء رد فعل حول هذه الكارثة فان اوضاع السلطات السعودية لن تكون محمودة العواقب.
وقال سماحته: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تحلت حتى الان بضبط النفس وعملت على رعاية الآداب الاسلامية وحرمة الأخوة في العالم الاسلامي، لكن ليعلموا ان ايران اقوى من الكثيرين وتمتل الامكانيات الكبيرة واذا قررت أبداء رد فعل حول هذه الكارثة فان اوضاع السلطات السعودية لن تكون محمودة العواقب.
واشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الى مرحلة الدفاع المقدس (الحرب التي فرضها نظام صدام البائد على ايران 1980-1988)، وقال: ان قوى الشرق والغرب والدول المجاورة، دعمت عنصرا خبيثا وفاسدا، لكنهم تلقوا صفعة قوية في النهاية، على هذا الاساس هم يعرفون ايران جيدا.
وصرح بان الجمهورية الاسلامية في ايران لا تظلم، وترفض الظلم والجور عليها، لذا لا تعتدي على حقوق أي من الشعوب بمن فيهم المسلمين وغير المسلمين، وتتصدى بقوة لكل من تسول له نفسه التعدي على حقوق الشعب الايراني، وبلطف الباري تعالى لديها القدرة على هذه المواجهة .
وأعتبر سماحة القائد: ان استهداف الناس العزل في منازلهم وفي الشوارع والاسواق وحتى مجالس الاعرأس في اليمن بالمثال على الجبن وانعدام الشجاعة لدى قوات الجيش المعتدية، داعيا الشبان في القوات المسلحة الايرانية الى تقوية روح الايمان والشجاعة والابداع لديهم وقال ان النظام الاسلامي بحاجة اليوم الى المعدات العسكرية والاسلحة وايضا الى ادوات الحرب الناعمة لان القوى الشريرة تهيمن على عالم اليوم ويتعين ان نكون دائما على اهبة الاستعداد والجهوزية.
ووصف سماحته، السبب الرئيسي وراء عداء القوى الدولية الغاصبة للجمهورية الاسلامية في ايران وللشعب الايراني الشجاع والثوري، هو ممانعة الشعب امام هذه القوى والحفاظ على هويته وجوهره الاصيل وعدم الانحلال في الانظمة الاستكبارية، وقال: ان جهوزية قواتنا المسلحة بما فيها الجيش وحرس الثورة الاسلامية وقوات التعبئة وباقي القوات المسلحة لا يعني الاستعداد والجهوزية للنصر في مواجهة الاعداء فقط بل يتعين ان يكون الاستعداد والجهوزية للردع ايضا.
واشار القائد العام للقوات المسلحة، الى تهديدات القوى العالمية للنظام الاسلامي وقال: ان الشعب الايراني اثبت وخلال اربعة عقود من عمر الثورة الاسلامية سيما سنوات الدفاع المقدس الثمانية، بانه شعب قوي ويتمتع بالهيبة والاصالة ويواجه كل من يضمر الشر له.
وأكد سماحته: ان الشعب الايراني اثبت بانه شعب مقاوم ويمتلك الوعي والبصيرة في مواجهة الاستكبار ويولي الاحترام لهويته وللانسانية جمعاء، وقال ان الممانعة امام الاستكبار بمثابة احترام الانسانية وجميع الشعوب.
ودعا سماحة قائد الثورة الاسلامية في ختام كلمته، شريحة الشباب في القوات المسلحة الى المراجعة الدقيقة لقضايا الدفاع المقدس وخطط العمليات وتفقد مناطق العمليات والافادة من خبرات الجنود القدماء لانهم الحصن المنيع للبلاد وللنظام الاسلامي .